٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦١٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
المجلس الاقتصادي والاجتماعي يدين الاعتداء على كنيسة حمود ويؤكد الوقوف خلف القيادة الهاشميةجمعية عَون الثقافية الوطنية تدين الاعتداء على كنيسة حمود بالكرك وتؤكد أهمية الوحدة الوطنيةبتوجيهات ملكية سامية.. إخلاء مصابين بحادثة الكرك إلى مدينة الحسين الطبية لتلقي العلاجمدير ثقافة إربد: الوحدة الوطنية والتلاحم المجتمعي ركيزة أساسية في حماية أمن الأردن واستقرارهالمنتدى الاقتصادي الأردني يدين الاعتداء على كنيسة حمود بالكرك ويؤكد صلابة الوحدة الوطنيةالبطريركية اللاتينية تدين الاعتداء على كنيسة الروم الأرثوذكس في حمود وتؤكد أن الوحدة الوطنية صمام أمان الأردنمفتي عام المملكة يدين الاعتداء على كنيسة الحمود بالكرك ويؤكد حرمة دماء المسيحيين والمسلمينمنتدى حوار الثقافي يستنكر حادثة قرية حمود بالكرك ويعزي ذوي الضحايا ويؤكد أن الوحدة الوطنية خط أحمرناشر "الرقيب الدولي" مُعين المراشده ونجله الدكتور زيد المراشده يدينان حادثة الكرك ويؤكدان دعمهما لجلالة الملك والقوات المسلحة والأجهزة الأمنيةاتحاد الناشرين الأردنيين يدين الاعتداء الإرهابي في الكرك ويؤكد تماسك الجبهة الداخليةالجالية العراقية في الأردن تدين وتستنكر حادثة الكرك وتؤكد تضامنها مع الشعب الأردنيرئيس جامعة جدارا وأعضاء الهيئتين الإدارية والأكاديمية وطلبتها يعربون عن بالغ الحزن والأسى إزاء فاجعة الكرك ويثمّنون المواقف الإنسانية للقيادة الهفيصل الحمود يعزي الأردن بضحايا حادث إطلاق النار في محافظة الكركالدكتور شكري المراشده يدين ويستنكر الاعتداء على كنيسة قرية حمود في الكرك ويؤكد وحدة الصف الأردنيشركة كهرباء إربد تدين الاعتداء على كنيسة قرية حمود بالكرك وتؤكد تماسك النسيج الوطني الأردني
أقلام وآراء

المحامي د. نصر البلعاوي يكتب: بين حماية المدين وضمان حقوق الدائن: قراءة قانونية في تعديل المادة 22 من قانون التنفيذ

كتب : د. نصر البلعاوي * - إن هدف المشرّع من سنّ القوانين المختلفة يتمثل في تنظيم الحياة العامة وإدارة شؤون

شاركWhatsAppFacebookX
المحامي د. نصر البلعاوي


كتب : د. نصر البلعاوي * -

إن هدف المشرّع من سنّ القوانين المختلفة يتمثل في تنظيم الحياة العامة وإدارة شؤون الدولة والمجتمع، بما يضمن الحفاظ على الأمن الاجتماعي من خلال صياغة قواعد قانونية تتصف بالعمومية والتجريد والاجتماعية، تُعنى بتنظيم سلوك الأفراد وتلزمهم باحترامها والتقيد بها.

وتقتضي طبيعة هذه القوانين وما تتضمنه من قواعد قانونية أن تتسم بالثبات والاستقرار، حتى يتسنى لأفراد المجتمع العلم بها والعمل بمقتضاها، ولكي يتمكن القضاء من تفسيرها وتطبيقها بشكل سليم ومستقر، ومعالجة الغموض والخلل والإشكالات التي قد تكتنف بعض هذه القواعد أثناء التطبيق العملي.

ومع بدء سريان تعديل نص المادة (22/فقرة و/بند 1) من قانون التنفيذ، التي نصت على:

"لا يجوز حبس المدين إذا عجز عن الوفاء بالتزام تعاقدي، باستثناء عقود إيجار العقار وعقود العمل."

أصبح لدينا نص قانوني جديد نافذ يتوجب تطبيقه، وهو ما يستتبع ظهور آثار إيجابية وأخرى سلبية لهذا التعديل، تستحق التوقف عندها من زاوية قانونية واقتصادية واجتماعية.

أولاً: الإيجابيات المحتملة لتعديل المادة 22/و/1:

يمنح المدين فرصة للعمل وزيادة دخله دون تقييد حريته، مما يسهم في تمكينه من سداد دينه متى توافرت لديه النية الصادقة للسداد، ويؤثر إيجابًا في الاقتصاد الوطني من خلال زيادة الناتج القومي يمنع اختلاط المدينين غير الجرميين مع أصحاب السوابق الجرمية في مراكز الإصلاح، الأمر الذي يحدّ من احتمالية انحرافهم سلوكيًا.

يحفظ للمدين سمعته وكرامته المجتمعية، ويجنب وصمة الحبس التي قد تؤثر سلبًا في مكانته الاجتماعية والمهنية.

يخفف من الاكتظاظ في السجون، ويوفر أماكن أكثر ملاءمة للمجرمين الخطرين، بما ينسجم مع المعايير الدولية لمراكز الإصلاح.

يحدّ من النفقات الحكومية المرتبطة ببناء وتشغيل السجون، ويوجه هذه الموارد نحو خدمات عامة أكثر إلحاحًا وفائدة للمواطنين.

حبس المدين يهدده بفقدان وظيفته، لا سيما في القطاع الخاص، ما يؤدي إلى إفقاده مصدر دخله الأساسي.

يتماشى هذا التعديل مع أحكام المادة (11) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تنص على:

"لا يجوز سجن أي إنسان لمجرد عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي."

ثانياً: الآثار السلبية للتعديل:
إشكاليات اقتصادية:

يتسبب التعديل في إضعاف الشعور بالأمن الاقتصادي والتجاري، ويؤثر في استقرار المعاملات التجارية، خاصة تلك التي تعتمد على الأقساط، وهي النسبة الأكبر في السوق المحلي نظرًا لأن معظم المواطنين من ذوي الدخل المحدود. كما يتسبب بتراجع ثقة المصارف والشركات في إمكانية تحصيل ديونها، مما يهدد استدامة العمليات المالية ويضر بالمودعين والمساهمين.

إشكاليات قانونية وقضائية:

أدى التعديل إلى إرباك بعض المبادئ القانونية المستقرة، خصوصًا مبدأ الكفاية الذاتية للورقة التجارية ومبدأ تطهير الدفوع بالتظهير، مما قد يستلزم تدخل محكمة التمييز لإرساء تفسير موحد ومستقر، لا سيما في ضوء المادة (11) من العهد الدولي: فهل يُفترض عجز المدين؟ أم أن عليه إثباته؟ وهل يمكن التحايل بادعاء العجز للتهرب من الالتزام؟

إشكاليات اجتماعية:

يعزز شعور الدائن بالغبن والظلم حين يفقد حماية القانون دون تمييز بين أنواع الديون التعاقدية، فلا يُفرّق بين الديون الربوية والديون المدنية المشروعة، كالمستحقات المترتبة للجامعات والمدارس والبنوك والشركات. وقد يؤدي ذلك إلى تحول هذه المؤسسات نحو التعامل النقدي، بما يستتبع الاستغناء عن موظفين وزيادة معدلات البطالة.

ثالثاً: توصيات تشريعية لتحقيق التوازن:

انطلاقًا من أهمية تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة التعاقدية، نوصي بإعادة النظر في المادة المعدلة على النحو الآتي:

استحداث نص يُلزم الدائن بدفع نفقة الحبس مقدمًا، استلهامًا من نص المادة (2) من قانون ذيل الإجراء لعام 1926، والتي كانت تشترط دفع الدائن نفقة السجن لمدة شهر عند طلب الحبس.

إعادة تضمين المادة (120/أ و ب) من قانون الإجراء رقم 31 لسنة 1952، والتي تجيز الحبس في حال ثبت أن المدين يملك أو أخفى أموالاً تمكنه من السداد وامتنع عن الدفع.

إضافة نص مماثل للمادة (128) من ذات القانون، والذي يعفي الدائن من إثبات اقتدار المدين في حال كان الدين ناتجًا عن مقابل ما يزال في حوزته.

إتاحة استخدام السوار الإلكتروني كبديل عن الحبس، مع إمكانية تعديل ساعات التقييد وفقًا لقدرة المدين واستعداده للعمل والسداد.

فتح باب الحوار مع النقابات المهنية، وغرف التجارة والصناعة، ومنظمات حقوق الإنسان، للوصول إلى صيغة عادلة ومتوازنة تضمن الحقوق وتحقق العدالة.

وختاما، إن الغاية من هذا المقال ليست الانحياز لطرف دون آخر، بل الدعوة إلى تحقيق العدالة والتوازن في العلاقة التعاقدية بين الدائن والمدين، بعيدًا عن الإخلال بحقوق أي منهما.

ويجب على المشرّع، عند معالجة هذه الإشكالات، أن يلتزم بروح الدستور وأحكام القانون، بما يضمن الأمن الاقتصادي والاجتماعي في الدولة، ويعزز مناخ الثقة في البيئة التشريعية والاستثمارية.

* 
- أكاديمي ومحامي ومستشار قانوني.

- أستاذ القانون المدني المشارك.

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...