--°
عربي ودولي

الأردن يقود اجتماعًا دوليًا لدعم الأونروا

ترأس الأردن اجتماعًا وزاريًا في نيويورك لحشد الدعم السياسي والمالي للأونروا، بمشاركة إسبانيا والبرازيل والأمم المتحدة، وسط تحذيرات من تراجع قدرتها على تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.

شاركWhatsAppFacebookX


الرقيب الدولي

ترأس نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ووزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، ووزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا، والمفوض العام بالإنابة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» كريستيان سوندرز، أمس، الاجتماع الوزاري لحشد الدعم للوكالة، الذي نظمه الأردن وإسبانيا والبرازيل، بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وأكد الصفدي، في كلمة افتتح بها الاجتماع، ضرورة حماية الأونروا من محاولات «الاغتيال السياسي» التي تستهدفها، عبر توفير الدعم المالي والسياسي، مشددًا على رفض أي تغيير في مهام الوكالة وفق تكليفها الأممي، أو أي محاولة لنقل مسؤولياتها إلى الدول المستضيفة للاجئين الفلسطينيين.

الصفدي: لا بديل عن الأونروا

وقال الصفدي إن دور الأونروا أساسي في خدمة اللاجئين الفلسطينيين ولا يمكن الاستغناء عنه، مشيرًا إلى أن الاجتماع بدأ بدقيقة صمت على أرواح 399 موظفًا في الوكالة فقدوا حياتهم وهم يحاولون حماية الغزيين من الموت.

وأضاف أن السماح بتفكيك الأونروا يعني استمرار معاناة مليوني فلسطيني يواجهون الجوع والبرد والحرمان في غزة.

وشارك في الاجتماع نحو 50 دولة، حيث أكد الصفدي أن المجتمع الدولي سمح بتدمير غزة وتفاقم معاناة أهلها، ولا يجوز أن يسمح بتفكيك الجهة الأقدر على تقديم العون لهم والتخفيف من معاناتهم.

دعم إسباني وبرازيلي لدور الوكالة

وأكد وزير الخارجية الإسباني دعم بلاده الثابت لعمل الأونروا، معتبرًا أنها لا يمكن استبدالها أو الاستغناء عنها في فلسطين والمنطقة، ودورها في دعم كرامة اللاجئين الفلسطينيين وبقائهم.

وقال وزير الخارجية البرازيلي إن الدفاع عن الأونروا يعني الحفاظ على فرص تحقيق السلام، مشيرًا إلى أن غيابها يقوض آفاق التعافي والعدالة وحل الدولتين.

وأكد رفض استخدام التضليل وخطاب الكراهية لصرف الانتباه، وفق تعبيره، عن الانتهاكات التي لا تزال إسرائيل ترتكبها في غزة والضفة الغربية.

غوتيريش يحذر من تراجع قدرة الأونروا

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن مئات من أفراد طواقم الأونروا قتلوا منذ السابع من أكتوبر، فيما دمرت مئات منشآت الوكالة في غزة، وأغلقت مدارس ومراكز صحية في القدس الشرقية المحتلة قسرًا.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات غير مقبولة على الإطلاق، وتتعارض مع التزامات إسرائيل وفق القانون الدولي.

وأوضح غوتيريش أن ولاية الأونروا جُددت في كانون الأول الماضي لمدة ثلاث سنوات، إلا أن قدرة الوكالة على العمل باتت مهددة بصورة خطيرة، مؤكدًا أن الوضع القائم غير قابل للاستمرار.

ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك لتقديم الدعم السياسي والمالي الثابت لحماية ولاية الأونروا واللاجئين الفلسطينيين وصون حقوقهم.

عجز مالي يهدد الخدمات الأساسية

وقال المفوض العام بالإنابة للأونروا كريستيان سوندرز إن الوكالة تواجه تحديات كبيرة في عملها في غزة والضفة الغربية، لكنها لا تزال الجهة الوحيدة القادرة على تقديم الخدمات بشكل مباشر للاجئين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضح أن الوكالة تواجه أزمة مالية استثنائية، مع عجز في التدفقات النقدية يبلغ 100 مليون دولار لعام 2026، محذرًا من أنها لن تتمكن من مواصلة تقديم الخدمات الأساسية من دون دعم إضافي.

وحث المجتمع الدولي على توفير الدعم المالي اللازم لتمكين الأونروا من الاستمرار في تقديم خدماتها.

دعوة إلى دعم عاجل للوكالة

وأكد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة الحادية والثمانين خليل الرحمن أن دور الأونروا حيوي، وأن تقلص خدماتها سيعرض ملايين الأشخاص الذين يعتمدون عليها لمخاطر أكبر.

وأشار إلى أن الوكالة تعمل في ظروف قاسية جدًا في غزة والضفة الغربية، لكنها تواصل تقديم خدماتها الحيوية، داعيًا الدول إلى تقديم دعم مالي عاجل لها لمواصلة توفير خدمات التعليم والرعاية الصحية وغيرها.

وشارك الأردن في تنظيم 11 مؤتمرًا وزاريًا لحشد الدعم للأونروا منذ عام 2017.

الصفدي يشارك في اجتماع لجنة الاتصال

إلى ذلك، شارك الصفدي أمس في الاجتماع الوزاري للجنة الاتصال المخصصة لتنسيق المساعدات الدولية المقدمة إلى الشعب الفلسطيني (AHLC)، حيث أكد أهمية دور اللجنة في دعم الاقتصاد الفلسطيني ومؤسساته.

اقرأ أيضاً

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...