وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://alraqeb.net/news/130390/%D9%85%D9%86%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D9%86%D9%85-%D8%AA%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%AD%D9%90%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A9%D9%8F-%D8%A3%D9%8E%D8%B1%D8%B6%D9%8D-%D8%AA%D9%8E%D8%AA%D9%8E%D8%B9%D8%A7%D9%86%D9%82%D9%8F-%D9%81%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D8%AA%D9%8E%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%84%D9%8F-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%8E%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D9%90-%D9%85%D8%B9%D9%8E-%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA%D9%90-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8E%D8%A2
منى الغانم تكتب:"حِكايةُ أَرضٍ تَتَعانقُ فيها تَراتيلُ الأَجراسِ معَ نداءاتِ المَآذن"
حين تستيقظ حجارةُ الجبال الصُّلبة على شمس الصباح الرقيقة، وحين تتسلل رائحة البُن الأصيلة في الأزقة العتيقة، وحين تتعانقُ نداءات المآذن مع أجراس الكنائس، وحين تختلط أصوات الضحكات والحكايات تحت ظلال أشجار الزيتون المباركة،
بقلم: منى الغانم
حين تستيقظ حجارةُ الجبال الصُّلبة على شمس الصباح الرقيقة، وحين تتسلل رائحة البُن الأصيلة في الأزقة العتيقة، وحين تتعانقُ نداءات المآذن مع أجراس الكنائس، وحين تختلط أصوات الضحكات والحكايات تحت ظلال أشجار الزيتون المباركة، يدرك المرء بلا تكلف أنه ليس أمام مجرد مكان، بل أمام سردية حيَّة تتنفس الأُلفة والوفاء والأمان منذ مئات السنين على أرض الأردن الطاهرة.
على هذه الأرض الطيبة المباركة عاش المسلم والمسيحي جنبًا إلى جنب “شركاءٌ للملح والأرض". كانوا يتقاسمون رغيف الخبز ويمرون بمرارة الأيام وحلاوتها معًا بحبٍ ووئام..«هو ذا ما أحسن وما أجمل أن يسكن الإخوة معًا». الجيرة هنا لم تكن صدفة، بل كانت عقيدة حياة، وميثاق إنساني لا تهزه العواصف والمحن مع مرور الزمان.
بالأمس استيقظ الوطن على فاجعة هجوم إرهابي استهدف كنيسة بلدة "حمود"في محافظة الكرك الأبيَّة،..جرح أدمى الروح ومسّ كل بيت أردني. ومع قسوة المشهد ، توحَّدت الدموع على تراب هذه الأرض من شتى الأديان والمنابت لتروي قصة شعب يعيش عائلة واحدة دمها واحد، وجرحها واحد، يقف في خندق واحد أساسه الوفاء والانتماء والانسانية.
أمام هذا الظلام والتطرف يسطع نور الحقّ والإيمان. الإسلام العظيم، الذي نهلنا من معينه الصافي، جاء رحمةً للعالمين، دينًا للعدل والوسطية والتسامح والسلام، مصداقاً لقوله تعالى: (وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) وتأكيدًا على نهج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي حذر من الغلو ونهى عن ترويع الآمنين، وأوصى بحماية دور العبادة وصون أرواح المدنيين، مؤكدًا رفضه للإرهاب بجميع أشكاله لأن حفظ الإنسان هو غاية الرسالة الاسلامية السّامية.
الإرهاب لا دين له ولا وطن…
وليعلم الجميع أنّ حجم الحزن الذي عصف ببيتنا الأردني البارحة ما زادنا إلا تلاحماً وصلابة. ولن يستطيع كائنا من كان أن يشعل الفتنة بيننا أو أن يضعف نسيجنا الاجتماعي والوطني المتين الذي بنته الأيادي الأردنية الأصيلة عبر التاريخ. ورغم عتمة الفاجعة، يبقى الأردن قلعةً منيعةً بقيادته الهاشمية الحكيمة، وبوعي أبنائه الأحرار الذين يعيشون تحت سماء العزة والكرامة والعيش المشترك. نحن لا نرتدي وشاح الحزن، بل نرتدي درع العزم والقوة والتَّلاحم، نمضي معاً شامخي الهامات، بيدٍ واحدة، وقلبٍ واحد لا يعرف إلا الثبات والشموخ، لنبقى كما كنا دومًا..قلعةً منيعةً في وجه العواصف لا تكسرها الريح العاتية.
سلامٌ على الكرك الأبيَّة..صخرة العزّ التي لا تنكسر، وعلى كل شبرٍ على أرض هذا الوطن المنيع. الفتنةُ نائمةٌ..وسواعدنا وحدها من تُوصد دونها الأبواب.
أخبار ذات صلة

منى الغانم تكتب:"لماذا نُطلق النار على بيتنا الكبير ؟!"

منى الغانم تكتب: مباركٌ لنا..المُهَرِّج الأحمَق الأَبله ما زال حياً ويتقاضى راتبهُ بالدولار!

د. ماجدة أبو جاموس تكتب: خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الجمعية العامة للامم المتحدة .. رؤية ثاقبة ونظرة حصيفة

فاطمة أبو عبطة تكتب: وفاء بني مصطفى.. وزيرة تمشي إلى الناس

سخاء محمد تكتب: شكري المراشده... حين تصبح خدمة الإنسان طريقًا لخدمة الوطن

د. إيمان البشيتي تكتب: لماذا جامعة جدارا ؟
أخبار من ذات القسم

اللواء المتقاعد أنور الطراونة يكتب : هل توجد رعاية رسمية إسرائيلية لعمليات التهريب إلى الأردن؟

باسم البقور يكتب: الأردن لا يحتمل سوء التقدير

رضوان النعسان يكتب: الأحزاب السياسية والانتخابات البلدية المقبلة.. اختبار البرامج وقدرة الأحزاب على ترجمة التحديث السياسي إلى إنجازات

د. زهير طاهات يكتب: حين تصبح الزيارة ذاكرةً، والمصافحة رسالةً، والحضور الإنساني وطنًا

ناجح الصوالحه يكتب: دولة ابو عصام.

العين فاضل محمد الحمود يكتب: خطاب الملك….. ضمير الأمة
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
