٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦١٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك ويطلع على احتياجاتهممنى الغانم تكتب:"حِكايةُ أَرضٍ تَتَعانقُ فيها تَراتيلُ الأَجراسِ معَ نداءاتِ المَآذن"يوم طبي مجاني في لواء الأغوار الشمالية يستهدف قرابة 300 مستفيدالمجلس الاقتصادي والاجتماعي يدين الاعتداء على كنيسة حمود ويؤكد الوقوف خلف القيادة الهاشميةجمعية عَون الثقافية الوطنية تدين الاعتداء على كنيسة حمود بالكرك وتؤكد أهمية الوحدة الوطنيةبتوجيهات ملكية سامية.. إخلاء مصابين بحادثة الكرك إلى مدينة الحسين الطبية لتلقي العلاجمدير ثقافة إربد: الوحدة الوطنية والتلاحم المجتمعي ركيزة أساسية في حماية أمن الأردن واستقرارهالمنتدى الاقتصادي الأردني يدين الاعتداء على كنيسة حمود بالكرك ويؤكد صلابة الوحدة الوطنيةالبطريركية اللاتينية تدين الاعتداء على كنيسة الروم الأرثوذكس في حمود وتؤكد أن الوحدة الوطنية صمام أمان الأردنمفتي عام المملكة يدين الاعتداء على كنيسة الحمود بالكرك ويؤكد حرمة دماء المسيحيين والمسلمينمنتدى حوار الثقافي يستنكر حادثة قرية حمود بالكرك ويعزي ذوي الضحايا ويؤكد أن الوحدة الوطنية خط أحمرناشر "الرقيب الدولي" مُعين المراشده ونجله الدكتور زيد المراشده يدينان حادثة الكرك ويؤكدان دعمهما لجلالة الملك والقوات المسلحة والأجهزة الأمنيةاتحاد الناشرين الأردنيين يدين الاعتداء الإرهابي في الكرك ويؤكد تماسك الجبهة الداخليةالجالية العراقية في الأردن تدين وتستنكر حادثة الكرك وتؤكد تضامنها مع الشعب الأردنيرئيس جامعة جدارا وأعضاء الهيئتين الإدارية والأكاديمية وطلبتها يعربون عن بالغ الحزن والأسى إزاء فاجعة الكرك ويثمّنون المواقف الإنسانية للقيادة اله
أقلام وآراء

منى الغانم تكتب:"حِكايةُ أَرضٍ تَتَعانقُ فيها تَراتيلُ الأَجراسِ معَ نداءاتِ المَآذن"

حين تستيقظ حجارةُ الجبال الصُّلبة على شمس الصباح الرقيقة، وحين تتسلل رائحة البُن الأصيلة في الأزقة العتيقة، وحين تتعانقُ نداءات المآذن مع أجراس الكنائس، وحين تختلط أصوات الضحكات والحكايات تحت ظلال أشجار الزيتون المباركة،

١ مشاركة
شاركWhatsAppFacebookX

١ مشاركة



بقلم: منى الغانم 

حين تستيقظ حجارةُ الجبال الصُّلبة على شمس الصباح الرقيقة، وحين تتسلل رائحة البُن الأصيلة في الأزقة العتيقة، وحين تتعانقُ نداءات المآذن مع أجراس الكنائس، وحين تختلط أصوات الضحكات والحكايات تحت ظلال أشجار الزيتون المباركة، يدرك المرء بلا تكلف أنه ليس أمام مجرد مكان، بل أمام سردية حيَّة تتنفس الأُلفة والوفاء والأمان منذ مئات السنين على أرض الأردن الطاهرة. 
على هذه الأرض الطيبة المباركة عاش المسلم والمسيحي جنبًا إلى جنب “شركاءٌ للملح والأرض". كانوا يتقاسمون رغيف الخبز ويمرون بمرارة الأيام وحلاوتها معًا بحبٍ ووئام..«هو ذا ما أحسن وما أجمل أن يسكن الإخوة معًا». الجيرة هنا لم تكن صدفة، بل كانت عقيدة حياة، وميثاق إنساني لا تهزه العواصف والمحن مع مرور الزمان.
بالأمس استيقظ الوطن على فاجعة هجوم إرهابي استهدف كنيسة بلدة "حمود"في محافظة الكرك الأبيَّة،..جرح أدمى الروح ومسّ كل بيت أردني. ومع قسوة المشهد ، توحَّدت الدموع على تراب هذه الأرض من شتى الأديان والمنابت لتروي قصة شعب يعيش عائلة واحدة دمها واحد، وجرحها واحد، يقف في خندق واحد أساسه الوفاء والانتماء والانسانية.
أمام هذا الظلام والتطرف يسطع نور الحقّ والإيمان. الإسلام العظيم، الذي نهلنا من معينه الصافي، جاء رحمةً للعالمين، دينًا للعدل والوسطية والتسامح والسلام، مصداقاً لقوله تعالى: (وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) وتأكيدًا على نهج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي حذر من الغلو ونهى عن ترويع الآمنين، وأوصى بحماية دور العبادة وصون أرواح المدنيين، مؤكدًا رفضه للإرهاب بجميع أشكاله لأن حفظ الإنسان هو غاية الرسالة الاسلامية السّامية.
الإرهاب لا دين له ولا وطن…
وليعلم الجميع أنّ حجم الحزن الذي عصف ببيتنا الأردني البارحة ما زادنا إلا تلاحماً وصلابة. ولن يستطيع كائنا من كان أن يشعل الفتنة بيننا أو أن يضعف نسيجنا الاجتماعي والوطني المتين الذي بنته الأيادي الأردنية الأصيلة عبر التاريخ. ورغم عتمة الفاجعة، يبقى الأردن قلعةً منيعةً بقيادته الهاشمية الحكيمة، وبوعي أبنائه الأحرار الذين يعيشون تحت سماء العزة والكرامة والعيش المشترك. نحن لا نرتدي وشاح الحزن، بل نرتدي درع العزم والقوة والتَّلاحم، نمضي معاً شامخي الهامات، بيدٍ واحدة، وقلبٍ واحد لا يعرف إلا الثبات والشموخ، لنبقى كما كنا دومًا..قلعةً منيعةً في وجه العواصف لا تكسرها الريح العاتية. 
سلامٌ على الكرك الأبيَّة..صخرة العزّ التي لا تنكسر، وعلى كل شبرٍ على أرض هذا الوطن المنيع. الفتنةُ نائمةٌ..وسواعدنا وحدها من تُوصد دونها الأبواب.

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...