٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦٢٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
د. حابس الزبون يكتب: خطاب العرش السامي... رؤية ملكية ترسّخ ثوابت الدولة وترسم ملامح المستقبلرئيس هيئة مديري جامعة جدارا ومديرها العام الدكتور شكري المراشده يهنئ النائب إبراهيم الطراونة بانتخابه رئيساً لمجلس النوابد. شكري المراشده يكتب: خطاب العرش: حين تتحول الثوابت الوطنية إلى مسؤوليات، وتصبح هيبة الدولة وعدالة الإنجاز معيار المرحلةجامعة جدارا تحتفي بتخريج كوكبة من طلبة الدبلومات التدريبية في حفلين بمشاركة عدد من الأكاديميات التدريبيةجدارا تواصل برنامجها التدريبي لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد بثلاث ورش متخصصةجهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصرالمختار حسن الفحيلي يهنئ القاضي الدكتور يوسف الدرا دكه بتسلمه رئاسة محكمة الطيبة الشرعيةمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة ضحيتي سيول مادبا وعشيرتي العواملة والزبيديالاحتلال يعتقل 22 فلسطينياً ويواصل عدوانه على الخليل ويهدم 3 منازل في سلفيتإرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشاراً لجلالة الملكوزارة البيئة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة توقّعان اتفاقية لإعادة تأهيل شاليهات الموجبمنصة «أزرق» التابعة لمؤسسة شومان تفوز بجائزة محمد بن راشد للغة العربيةنقابة المهندسين الزراعيين والسفارة الصينية تبحثان تعزيز التدريب ونقل التكنولوجيا الزراعيةالعميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكيةالشيباني: العلاقات السورية الأردنية في أحسن أحوالها منذ 100 عام
مجهر الرقيب

هكذا قتل الأتراك 40 ألف كردي في عام

الرقيب الدولي - ما بين سنتي 1937 و1938، كانت منطقة درسيم (Dersim) التركية مسرحاً لواحدة من أسوأ الإبادات في حق الأكراد. فمن أجل فرض جملة من قوانينها ضد هذا الشعب، اتجهت حكومة الرئيس التركي، مصطفى كمال أتاتورك، لشن حمل

شاركWhatsAppFacebookX
الرقيب الدولي -

ما بين سنتي 1937 و1938، كانت منطقة درسيم (Dersim) التركية مسرحاً لواحدة من أسوأ الإبادات في حق الأكراد. فمن أجل فرض جملة من قوانينها ضد هذا الشعب، اتجهت حكومة الرئيس التركي، مصطفى كمال أتاتورك، لشن حملة عسكرية على المنطقة انتهت بمقتل وتهجير عشرات الآلاف من المدنيين العلاهيين الأكراد الزازاكيين (Alevi Kurds Zazas)، لتُصنّف بذلك مذبحة درسيم وكل من مأساة ثورة الشيخ سعيد بيران ومجزرة وادي زيلان ضمن قائمة الجرائم التركية بحق الأكراد.

اختلفت درسيم عن بقية المناطق الكردية من حيث العوامل الدينية واللغوية. فعلى الرغم من وجود بعض القبائل السنية الناطقة باللغة الكردية، اعتمد أغلبية سكان هذه المنطقة اللهجة الزازاكية وكانوا من العلاهيين. وخلال عهد الدولة العثمانية، اعتمدت درسيم على نظام إقطاعي استمر لحدود الفترة الأولى من تاريخ جمهورية تركيا الحديثة.

وبسبب حالة الفقر الشديد والتهميش التي عانت منها درسيم، والعديد من مناطق شرق تركيا، امتنع الأهالي عن دفع الضرائب، واتجه أغلب أبنائها للامتناع عن التقدم للخدمة العسكرية، وهو الأمر الذي أثار غضب المسؤولين الأتراك المحليين. ومنذ منتصف عشرينيات القرن الماضي، أكد أتاتورك على ضرورة اللجوء للقوة لفرض إرادة حكومته على درسيم التي وصفها بأكبر معضلة داخلية بتركيا.

وفي خضم قوانين تتريك (Turkification) البلاد التي بلغت أوجها منتصف الثلاثينيات، اتجهت المسؤولون الأتراك لفرض التجانس الديموغرافي بالبلاد بالقوة فلجأوا لسياسة التهجير القسري للسكان وعمدوا لإجبار العديد من سكان الشرق لترك أراضيهم والهجرة نحو مناطق أخرى نائية بغرب البلاد.

كما لجأ أتباع أتاتورك لتقسيم درسيم وإعادة تسميتها، فأطلقوا عليها لقب تونجلي وزادوا من صلاحيات الحاكم المحلّي بها، والذي أصبح قادراً على طرد من يشاء. ولفرض الأمن بالقوة، ضاعف أتاتورك عدد أفراد رجال الأمن والجيش بالجهة وأنشأ مزيدا من مراكز الأمن.

وبحسب مصادر كردية محلّية، تقدّم الأهالي بشكوى لسلطات أتاتورك، فحمّلوا موفدهم رسالة اشتكوا فيها من وضعهم وطالبوا بتغيير سياسة الدولة تجاهم. إلا أن المسؤولين الأتراك رفضوا هذه الرسالة واعتقلوا وأعدموا حاملها، وكرد على ذلك هاجم بعض أهالي درسيم مركز أمن ليبدأ بذلك التصعيد.

تحالف قبلي كردي

لاحقا، تحدّثت السلطات التركية خلال شهر آذار/مارس 1937 عن تحالف قبلي كردي بدرسيم وهجمات طالت جسورا مناطق عسكرية، واتخذت من ذلك ذريعة لتبدأ بحملة عسكرية شرسة ضد الأكراد بدرسيم.

وقد حشد الأتراك نحو 30 ألف عسكري قرب درسيم واستعدوا لاجتياح المنطقة. وفي غضون ذلك، أرسل الأهالي وفدا دبلوماسيا تكون أساسا من القائد المحلي سيد رضا وعدد من مساعديه للتفاوض مع الحكومة وإنهاء الأزمة. إلا أن سلطات أتاتورك رفضت كل الجهود الرامية لإعادة السلام للمنطقة، فعمدت لاعتقال سيد رضا ومساعديه وأعدمتهم شنقا منتصف شهر تشرين الثاني/نوفمبر 1937 وقد كان من ضمن الضحايا ابن سيد رضا البالغ من العمر حينها 16 عاما.

ومطلع العام 1938، أطلق الأتراك العنان لعمليتهم العسكرية ضد درسيم لقمع ما وصفوه بتمرّد وثورة المنطقة على السلطة المركزية، واستمرت هذه الحملة أشهرا لتنتهي أواخر العام بسيطرة الجيش التركي على المنطقة.

خلال هذه العملية العسكرية، استخدم الجيش التركي الطائرات، التي اشترى عددا منها من النازيين الألمان، لقصف المسلحين والمدنيين الأكراد وتحدّث الكاتب الكردي نوري درسيمي (Nuri Dersimi)، المنحدر من هذه المنطقة، عن استخدام الأتراك للكيمياوي ضد المدنيين.

وبحسب التقارير الرسمية التركية لتلك الفترة، أسفرت العملية العسكرية عن مقتل 13 ألف كردي وتهجير حوالي 10 آلاف آخرين. وقد تحدّث أكراد درسيم حينها عن مقتل أعداد كبيرة من النساء والأطفال وانتهاكات فظيعة أخرى، حيث عمد جنود أتاتورك لتجميع المدنيين داخل الخيام قبل إضرام النار بها.

في غضون ذلك، أكدت تقارير بريطانية سقوط عدد أكبر من الضحايا مؤكدة على مقتل ما لا يقل عن 40 ألفا من أكراد درسيم خلال الأشهر التي استغلها الجيش التركي لشن حملته العسكرية على المنطقة.

وأواخر العام 2011، اعتذر رئيس الوزراء التركي حينها رجب طيب أردوغان عن ارتكاب بلاده لمذبحة بحق الأكراد وقتلها لما يقارب 13 ألف كردي بدرسيم، إلا أن الأخير واصل ما بدأته بلاده من حرب ضد الأكراد فواصل حملاته ضدّهم، وآخرها عمليته العسكرية التي أطلقها ضد الأكراد بشمال سوريا، والتي أعادت للأذهان السيناريوهات السابقة وجعلت كثيرين يتخوفون من حصول إبادات مشابهة كتلك التي جرت بدرسيم.

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...