وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://alraqeb.net/news/92531/%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%85%D9%8A%D9%84-%D8%B9%D8%AF%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D8%B1%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%8C-%D9%88%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%8A-%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9
الزميل عدنان نصار يكتب: "السرايا" ذاكرة "إربدية" ، وحكايات تروي قصة مدينة.!
دعيت بصفة شخصية وصحفية وثقافية، لحضور أمسية في مدينة اربد ،تقيمها نخبة من النشطاء في العمل العام في محافظة اربد ،ثاني أكبر المحافظات
كتب: عدنان نصار -
دعيت بصفة شخصية وصحفية وثقافية، لحضور أمسية في مدينة اربد ،تقيمها نخبة من النشطاء في العمل العام في محافظة اربد ،ثاني أكبر المحافظات الاردنية بعد العاصمة..
والمدينة العتيقة (اربد) التي تتربع على الكتف الشمالي للمملكة الاردنية ، وتحيط بها ألوية تقترب في جمالها من "الضيعات" اللبنانية ، والريف السوري المحاذ لدمشق بطبيعته وترابه واناقة حضوره الجغرافي ، تعد هي الأقرب جغرافيا وديمغرافيا إلى سوريا الشقيقة بطبيعتها العمرانية القدينة وسط البلد ،التي تشبه إلى حد بعيد دمشق القديمة ، في احيائها من مثل "مدحت باشا" و"العصرونية" ، وشبه مماثل لناس المدينة وحتى اسماء عائلتها التي عادة ما تنتهي بإسم المهنة من مثل "النجار، الخياط ،الحداد ، الطباع ، الصباغ ، الشرع ،والزعبية"..
وعائلات أخرى يصعب حصرها في هذا المقال ..
حكايات السرايا ، أيضا لها قصة تجمع بين المكان بإرثه والانسان بوجدانه وذاكرته ، ليجتمعا معا (المكان والانسان) ليشكلا ما اتفق على تسميه "بذاكرة المكان" ..وفي متن حكايات السرايا التي لاقت استحسانا واستئناسا شعبيا ، تسعى هذه المجموعة الناشطة من مختلف الفعاليات والنقابات المهنية والأطر الثقافية إلى استعادة روح المكان ، وتحويله إلى ذاكرة ناطقة تسرد حكايات المدينة عبر محطات تاريخية لناس عاصروا تلك الحقب في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات وحتى آواخر الثمانيات ، وهي الفترة الزمنية التي شهدت فيها اربد انقلاب على تاريخها بعد التمدد العمراني الذي طالها دون مراعاة لتاريخها وإرثها لا من قبل الحكومات ،ولا من قبل المجالس البلدية التي تعاقبت على الإدارة المحلية للمدينة ..أيضا هذا الأمر ليس محل نقاشنا على أهميته..غير أن البعد الثقافي للمدينة سيبقى له الحضور المكاني والوجدان الإنساني، مهما تكالبت عليه النهضة ، وحاصره الحجر والشيد والقرميد ..
الكرنفالية الشهرية التي تقام في دار السرايا العثمانية ، ما كان لها أن تنجح لولا الشعور المخبوء في شخصيتنا الجوانية لارث المدينة وحكاياتها التي تستنهض الذاكرة الشعبية "الاربدية" على وجه الخصوص ..فحكاية السرد الذي يروي قصة مدينة على ألسنة بعض من عاصروها ، وتعايشوا معها وعاشوا في حاراتها ، كل هذه العوامل أدت إلى نجاح الفكرة بعيدا عن النشاطات الثقافية والاجتماعية التي عادة ما تقام "برعاية" ليس لها مبرر ..،هكذا ببساطة الحالمين تجيء الفكرة ، فكرة الحكايات لتتحول إلى واقع يحكي عن المدينة العريقة العتيقة ..أظن ، ان مجموعة الشخصيات الناشطة التي تقف خلف الفكرة ، لم تغفل ابدا الانحياز لبساطة الفكرة ، والشوق لسرد يحاكي أيضا ببساطة تاريخ المدينة ، وهذا ما أكده لي الناشط د.زياد الغزاوي الذي كان اول الداعمين للفكرة، والناشطة الاجتماعية م.ماجدة شويات التي تعمل بصمت واناقة لانجاح الفكرة بشكل يثير الإعجاب.
بعيدا عن السياسة ، ووجع قلبها التي تبتعد فيها تماما فكرة حكايات السرايا ، فهي اي الفكرة تثبت انحيازها للانسان والمكان ، وذاكرة تحكى وفق رؤى مختلفة من عدة زوايا .
بإنحياز المتتبع لذاكرة المدينة ، أظن أن وجدانيات البروفسور د.نبيل حداد شاغل كرسي عرار في جامعة اليرموك ، الذي يعتبر احد أبرز المراجع اكاديميا واعلاميا ، كما هو الحال احد أبرز مراجع الذاكرة الأربدية التي تحكي بعمق وصدقية ، وحنين مطلق إلى ذاكرة اربد العتيقة ، في وضع المقدر د.نبيل على أولويات لائحة المتحدثين عن المدينة من قبل القائمين على "حكايات السرايا ".
بعيدا ، عن السياسة ..ما احوجنا إلى وجدانيات تروي لنا حكايات كانت فيها المدينة العتيقة (اربد) من ابرز جنرالات المدن الاردنية ، والقيم النبيلة تتسيد الموقف ، والثقافة جزء من سلوك توعوي جمعي ، وكانت حارات المدينة تقص على أهلها حكايات الفروسية والجمال .
* رئيس التحرير المسؤول لوكالة "الرقيب الدولي" الإخبارية .
اقرأ أيضاً

الزميل عدنان نصار يكتب: اربد يا مدينة الحالمين

الزميل عدنان نصار يكتب: القهر يجوب القلوب .. والقصة مختزلة في غصة.!!

الزميل عدنان نصار يكتب ..الأردن بين "نمردة الاحتلال" في واجهته الغربية ، واضطراب حدوده الشمالية..هل تسكت "عمان" على جفاء "الشقيق"و صمت "الصديق".؟

الزميل عدنان نصار يكتب: الاردن ..على بابك يلوح الأمل ، ومن نوافذك تطل العروبة

الزميل عدنان نصار يكتب: جيل الشباب ، وغياب الفرص..ودور الدولة .!!

الزميل عدنان نصار يكتب: "لسنا سعداء..و69%متشائمه من حكومة بشر .!
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
