وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://alraqeb.net/news/119145/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B5%D8%A7%D9%88%D9%86%D8%A9-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A5%D8%B1%D8%A8%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B1%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89
الخصاونة يكتب : إربد والزرقاء.. محافظات مليونية تبحث عن "أمانة كبرى"
النائب الدكتور عبد الناصر الخصاونة منذ تأسيس أمانة عمان الكبرى شكّلت هذه المؤسسة نموذجاً خاصاً في إدارة المدن الكبرى، إذ منحت استقلالية واسعة
النائب الدكتور عبد الناصر الخصاونة
منذ تأسيس أمانة عمان الكبرى شكّلت هذه المؤسسة نموذجاً خاصاً في إدارة المدن الكبرى، إذ منحت استقلالية واسعة وصلاحيات مكّنتها من تنفيذ مشاريع استراتيجية وتنموية أسهمت في تطوير العاصمة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة فيها. وقد أثبتت التجربة أن الإطار البلدي التقليدي، رغم أهميته، لا يكفي لإدارة مدينة مليونية تتسع وتتطور بوتيرة سريعة.
اليوم يبرز سؤال منطقي: لماذا تبقى عمان وحدها صاحبة "أمانة" بينما مدن كبرى مثل إربد والزرقاء ما تزال محكومة بإطار البلديات التقليدية؟ فإربد التي تعد عاصمة الشمال وبوابة الأردن نحو الجوار، لم تعد مجرد مدينة جامعات وتجارة، بل محافظة مليونية تتوزع إيراداتها بشكل غير متوازن، وتعاني بعض الألوية من ضعف الخدمات، أما الزرقاء، العاصمة الصناعية للمملكة ومركز الكثافة السكانية في الوسط، فهي تسهم بشكل كبير في الاقتصاد الوطني لكنها ما تزال تعاني نقصاً واضحاً في مستوى الخدمات والبنية التحتية مقارنة بحجمها ووزنها الاقتصادي.
إن استحداث أمانة في إربد وأخرى في الزرقاء لن يكون مجرد تغيير إداري، بل خطوة تنموية تعكس واقعاً جديداً فرضته الكثافة السكانية وحجم النشاط الاقتصادي، وجود أمانتين مستقلتين سيعني توزيعاً أكثر عدالة للموارد، واستقطاب استثمارات كبرى، ورفع مستوى الخدمات الأساسية من طرق وإنارة ونظافة ومواصلات عامة، إلى جانب تخطيط حضري منظم يواكب التوسع السكاني ويمنع العشوائية، كما سيمنح هذا التحول فرصة أكبر لتعزيز المشاركة المجتمعية في صنع القرار المحلي، ويوفر إطاراً مؤسسياً أكثر مرونة وفاعلية في التعامل مع التحديات اليومية.
لقد أثبتت تجربة عمان أن الأمانة ليست ترفاً إدارياً، بل ضرورة فرضها الواقع الديمغرافي والاقتصادي، واليوم، إربد والزرقاء تقفان أمام الاستحقاق ذاته، ولا بد من التفكير بجدية في تحويل الفكرة إلى واقع عملي يحقق العدالة في توزيع مكتسبات التنمية، ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين لتعزيز التنمية المتوازنة في مختلف أرجاء المملكة.
اقرأ أيضاً

الدكتور حسين سعيد… رجلٌ يكتب تاريخ المؤسسات بلغة الإنجاز

الشريدة يكتب: من ميادين الشرف إلى منابر العلم.. الدكتور خلف لافي الحمّاد نموذجًا للإرادة الأردنية

اللواء الركن السابق الدكتور محمد باشا خلف الرقاد يكتب عن الحرب الإعلامية بين وميض الكلمات و ضرام القتال وسلاح السرديات في مجلة جند عُمان العسكرية

الدكتور العودات يكتب التعبئة الفكرية القرآنية

د. حميد البطاينه يكتب: من إربد… ولي العهد يرسم خارطة طريق لأردن أقوى وأكثر جاهزية للمستقبل

اللواء المتقاعد انور الطراونه يكتب: احملوا رتبكم بأمانة الأنبياء وبأس الأوفياء
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
