وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://alraqeb.net/news/119198/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%84%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%83%D9%87-%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%AB%D8%A7%D8%A8%D8%AA-%D9%88%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D8%AD%D9%83%D9%8A%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%AD%D8%A9
الأردن على لسان مليكه: موقف ثابت وصوت حكيم في قمة الدوحة
د. سناء عبابنه - في لحظة عربية وإسلامية فارقة، وعلى منبر القمة الطارئة المنعقدة في الدوحة، وقف جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين معبّرًا عن ضمير الأمة، وحاملًا لواء الحق
د. سناء عبابنه -
في لحظة عربية وإسلامية فارقة، وعلى منبر القمة الطارئة المنعقدة في الدوحة، وقف جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين معبّرًا عن ضمير الأمة، وحاملًا لواء الحق بكلمة تجسّد ثوابت الأردن القومية والدينية، وتؤكّد من جديد أن صوت العقل والحكمة ما زال حاضرًا في زمن الاضطراب والتشرذم.
جاء خطاب جلالته متزنًا، صريحًا، ومترفعًا عن لغة المزايدة، ليعيد التأكيد على أن أمن الدول العربية لا يتجزأ، وأن نصرة المظلوم واجب لا يُؤجَّل. فكان موقف الأردن واضحًا في دعمه المطلق لدولة قطر الشقيقة، معتبرًا أن استقرارها هو جزء أصيل من استقرار الإقليم، وأن أي تهديد لها هو تهديد للأمن الجماعي العربي.
وفيما تتواصل المآسي الإنسانية في فلسطين، لم يغفل جلالة الملك أن يضع العالم أمام مسؤولياته، مؤكدًا أن ما يجري من عدوان على الشعب الفلسطيني يمثل انتهاكًا صارخًا لكل القيم والقوانين الدولية، وأن الصمت عليه تواطؤ لا يليق بدول تدّعي الدفاع عن الكرامة والعدالة. لقد تحدّث الملك بلغة راسخة، لا تعرف التردد، مستحضرًا واجب الأمة تجاه القدس ومقدساتها، ومذكّرًا أن القضية الفلسطينية كانت وستظل جوهر الصراع وأساس الاستقرار.
لكن ما يُميّز الخطاب الملكي ليس فقط مضمونه المبدئي، بل حكمته المعهودة، حيث دعا جلالته إلى تغليب صوت العقل وتجنب الانزلاق نحو مزيد من التصعيد، دون أن يعني ذلك قبولًا بالأمر الواقع أو تهاونًا في مواجهة العدوان. فالأردن، بقيادته الهاشمية، يوازن دومًا بين الحزم والمسؤولية، ويخوض معاركه بالقيم قبل الأدوات.
لقد أثبت جلالة الملك أن الأردن، رغم التحديات، يبقى صوتًا عربيًا حرًّا، يحمل رؤى ناضجة، ويعبّر عن وجدان الشعوب لا عن مصالح آنية أو حسابات سياسية ضيقة. وفي زمن تعالت فيه الأصوات وتباينت فيه المواقف، جاء صوت الملك ليذكّر بأن الثبات على المبادئ لا يتطلب ضجيجًا، بل يتطلب شجاعة ووضوحًا، وهذا ما ميّز الأردن عبر تاريخه.
خطاب الدوحة كان شهادة على مكانةالأردن وترسيخا لمواقفه كدولة منتمية لأمتها، ومتحملة لمسؤوليتها الأخلاقية والسياسية بثبات، ومؤمنة أن الدفاع عن الحق لا يحتاج إلى ضوء أخضر من أحد، بل إلى ضمير حيّ وإرادة لا تلي.
وسيبقى الأردن، بقيادة مليكه، صوتًا عاقلاً، ومرجعًا للمواقف الراسخة التي تعكس عمق الانتماء للعروبة والإسلام، وتُعلي من شأن الإنسان
وكرامته، وتذود عن الحق أينما كان.
اقرأ أيضاً

د. شكري المراشده يكتب: جلالة الملك .. حين يتحدث الأردن بلغة الدولة والحكمة والمسؤولية

د. حميد البطاينه بكتب: مجموعة المحمود الطبية.. توسع قطري يفتح آفاقاً جديدة للكفاءات الجراحية الأردنية

د. إحسان الرباعي يكتب: من التلقين إلى التمكين: التعليم التقني (BTEC) في ضوء الرؤية الملكية لشباب الأردن

المهندس سليم البطاينه يكتب: الفلسطينية آمنة واكد ( ام جمال ) المؤتمنة على رُفات شهداء الجيش العربي الأردني في نابلس

د. إحسان الرباعي يكتب: هل دخل "فيروس" التخبط استراتيجية التعليم في الأردن؟

حرب الإدراك في البيئة الأمنية الأردنية: بناء الثقة وتعزيز قوة الدولة
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
