٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦١٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
اللواء المتقاعد أنور الطراونة يكتب : هل توجد رعاية رسمية إسرائيلية لعمليات التهريب إلى الأردن؟اتفاقيتان بين بلدية غرب إربد و GIZ بقيمة تقارب مليون يورومديرية شباب محافظة إربد تنفذ أنشطة توعوية حول السلامة المرورية والعمل التطوعيمديرية شباب العاصمة تنفّذ جلسة تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعيجامعة جدارا توقّع مذكرة تفاهم مع شركة شعاع للطاقة الشمسية لتعزيز التدريب العملي لطلبة الكلية التقنيةجامعة جدارا تُكرَّم خلال حفل تخريج «نخب وطن الواعدة» تقديرًا لدورها في دعم الشباب وتمكينهمجامعة جدارا توقّع مذكرة تفاهم مع شركة دلتا للكهروميكانيك وأنظمة الطاقة الشمسية لتعزيز التدريب العملي لطلبة الكلية التقنيةجامعة جدارا توقّع مذكرة تفاهم مع نادي Bro Gym لتعزيز التدريب العملي لطلبة قسم التربية البدنية في الكلية التقنيةالبطاينة: صحة المرأة أولوية وطنية ومجتمعية.. والكشف المبكر يصنع الفارق في العلاج والشفاءوائل أبو العزام.. ضجة كشفت مكانته في نفوس الناسشركة كهرباء إربد تنفذ أعمال إنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق الجديدة لتعزيز السلامة المروريةالدكتور شكري المراشده يغادر الأردن إلى ألمانيا في رحلة علاجية.. وأسرة «الرقيب الدولي» تتمنى له الشفاء العاجلوزير البيئة يفتتح مؤتمر اليرموك حول الإدارة المستدامة للنفايات الصلبة وفرص الاستثمار الأخضرالغذاء والدواء: مسح 155 معصرة زيتون قبل التشغيل وتنفيذ 68 جولة رقابية خلال موسم الإنتاجكناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق
أقلام وآراء

مشروع قانون الإدارة المحلية.. حوار وطني يرسم ملامح المرحلة المقبلة

يشهد الأردن مرحلة مفصلية في مسيرة التحديث السياسي والإداري، تفرض مراجعة التشريعات الناظمة للإدارة المحلية بما يواكب متطلبات التنمية ويعزز المشاركة الشعبية في صنع القرار المحلي

١ مشاركة
شاركWhatsAppFacebookX

١ مشاركة


بقلم: مجد القلاب
منتدى الأردن لحوار السياسات

يشهد الأردن مرحلة مفصلية في مسيرة التحديث السياسي والإداري، تفرض مراجعة التشريعات الناظمة للإدارة المحلية بما يواكب متطلبات التنمية ويعزز المشاركة الشعبية في صنع القرار المحلي. وفي هذا الإطار، استضاف منتدى الأردن لحوار السياسات ندوة حوارية متخصصة بعنوان “قانون الإدارة المحلية… الواقع والتطلعات”، بمشاركة نخبة من النواب والخبراء ورؤساء البلديات السابقين والمهتمين بالشأن المحلي، في إطار حوار وطني يسعى إلى إثراء النقاش حول مشروع القانون وتقديم رؤى تسهم في تطويره.

وأكد المشاركون أن نجاح أي إصلاح للإدارة المحلية لا يقاس بمجرد تعديل النصوص القانونية، وإنما بمدى قدرة القانون على بناء منظومة حكم محلي أكثر استقلالية وكفاءة، وتعزيز الشراكة بين المجالس المنتخبة والسلطة التنفيذية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات والتنمية في مختلف المحافظات.

نقل الصلاحيات… جوهر اللامركزية

حظيت مسألة المدير التنفيذي للبلديات بنقاش موسع، باعتبارها من أكثر القضايا ارتباطًا بفلسفة اللامركزية.

فقد رأى عدد من المشاركين أن ارتباط المدير التنفيذي إداريًا بالوزارة وتلقيه التعليمات منها قد يحد من استقلالية البلديات، ويُضعف قدرة المجالس المنتخبة على ممارسة صلاحياتها التنفيذية، الأمر الذي يجعل نقل الصلاحيات أقرب إلى الإطار النظري منه إلى التطبيق العملي، ويُبقي القرار التنفيذي خاضعًا للإدارة المركزية.

في المقابل، رأى آخرون أن المدير التنفيذي يمكن أن يشكل عنصرًا داعمًا للعمل البلدي إذا اقتصر دوره على تنفيذ قرارات المجلس البلدي ورئيس البلدية ضمن أحكام القانون، وفي إطار واضح من الرقابة والمساءلة، بما يحقق التوازن بين الاستقلالية الإدارية والحوكمة الرشيدة.

العمل الحزبي… بين التمثيل والخدمة

وتناول الحوار انعكاسات إدخال العمل الحزبي إلى المجالس المحلية، حيث أكد المشاركون أن تعزيز المشاركة الحزبية قد يسهم في تطوير الحياة السياسية وترسيخ الممارسة الديمقراطية، إلا أن ذلك يتطلب ضمان عدم انتقال الاستقطاب الحزبي إلى العمل الخدمي، بحيث تبقى مصالح المواطنين واحتياجات المجتمعات المحلية هي الأولوية في عمل المجالس.

مشاركة المرأة… نقاش يتجاوز الكوتا

كما ناقشت الندوة مستقبل كوتا المرأة في المجالس المحلية، حيث طُرح اتجاه يرى أن المشاركة السياسية ينبغي أن تستند إلى الكفاءة وتكافؤ الفرص والتنافس الحر، بينما رأى اتجاه آخر أن الكوتا لا تزال تمثل أداة انتقالية ضرورية لتعزيز حضور المرأة في مواقع صنع القرار إلى حين الوصول إلى تكافؤ فعلي في فرص التمثيل السياسي، وهو ما يستدعي استمرار الحوار المجتمعي حول أفضل السبل لتحقيق هذا الهدف.

حل المجالس… ضرورة ضبط السلطة التقديرية

وأكد المشاركون أهمية أن يحدد القانون بصورة دقيقة أسباب وإجراءات حل المجالس المحلية، بحيث لا يبقى القرار خاضعًا لسلطة تقديرية واسعة، حفاظًا على استقرار المؤسسات المنتخبة واحترامًا لإرادة الناخبين. وفي الوقت ذاته، شددوا على ضرورة وجود منظومة رقابية ومساءلة فعالة لمعالجة أي إخلال بالواجبات أو تجاوز للمصلحة العامة.

نحو قانون يعزز التنمية المحلية

وفي ختام الندوة، أجمع المشاركون على أن مشروع قانون الإدارة المحلية يمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء منظومة الحكم المحلي على أسس أكثر كفاءة وشفافية واستقلالية، بما يعزز الحوكمة الرشيدة، ويوضح الصلاحيات والمسؤوليات، ويكرس الشراكة بين المجالس المنتخبة والسلطة التنفيذية.

وأكدوا أن نجاح هذا القانون ينبغي أن يقاس بقدرته على تمكين المجالس المحلية من أداء دورها التنموي والخدمي، وتحقيق العدالة في توزيع المشاريع والخدمات، والاستجابة لأولويات المواطنين، بما ينسجم مع مسار التحديث السياسي والإداري، ويعزز التنمية المحلية المستدامة في مختلف محافظات المملكة.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن الحوار الوطني الجاد بين مجلس النواب والحكومة والخبراء ومؤسسات المجتمع المدني يبقى الطريق الأمثل للوصول إلى قانون متوازن، قادر على بناء إدارة محلية حديثة، تتمتع بالكفاءة والاستقلالية، وتكون شريكًا حقيقيًا في تحقيق التنمية الشاملة وخدمة المواطن الأردني.

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...