٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦١٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
اللواء المتقاعد أنور الطراونة يكتب : هل توجد رعاية رسمية إسرائيلية لعمليات التهريب إلى الأردن؟اتفاقيتان بين بلدية غرب إربد و GIZ بقيمة تقارب مليون يورومديرية شباب محافظة إربد تنفذ أنشطة توعوية حول السلامة المرورية والعمل التطوعيمديرية شباب العاصمة تنفّذ جلسة تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعيجامعة جدارا توقّع مذكرة تفاهم مع شركة شعاع للطاقة الشمسية لتعزيز التدريب العملي لطلبة الكلية التقنيةجامعة جدارا تُكرَّم خلال حفل تخريج «نخب وطن الواعدة» تقديرًا لدورها في دعم الشباب وتمكينهمجامعة جدارا توقّع مذكرة تفاهم مع شركة دلتا للكهروميكانيك وأنظمة الطاقة الشمسية لتعزيز التدريب العملي لطلبة الكلية التقنيةجامعة جدارا توقّع مذكرة تفاهم مع نادي Bro Gym لتعزيز التدريب العملي لطلبة قسم التربية البدنية في الكلية التقنيةالبطاينة: صحة المرأة أولوية وطنية ومجتمعية.. والكشف المبكر يصنع الفارق في العلاج والشفاءوائل أبو العزام.. ضجة كشفت مكانته في نفوس الناسشركة كهرباء إربد تنفذ أعمال إنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق الجديدة لتعزيز السلامة المروريةالدكتور شكري المراشده يغادر الأردن إلى ألمانيا في رحلة علاجية.. وأسرة «الرقيب الدولي» تتمنى له الشفاء العاجلوزير البيئة يفتتح مؤتمر اليرموك حول الإدارة المستدامة للنفايات الصلبة وفرص الاستثمار الأخضرالغذاء والدواء: مسح 155 معصرة زيتون قبل التشغيل وتنفيذ 68 جولة رقابية خلال موسم الإنتاجكناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق
أقلام وآراء

العين فاضل محمد الحمود يكتب: خطاب الملك….. ضمير الأمة

بالصوت الواثق والقلب الصادق اعتلى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين منبر الأمم المتحدة حاملاً للأردن حضوره وللأمة همومها وللعالم رسالة ملك يعرف أن القضايا المفصلية لا تحتمل المزيد من التأجيل فكان الصوت الهادئ والنبرة العميقة في حديث جلالة

شاركWhatsAppFacebookX


بقلم: العين فاضل محمد الحمود 

بالصوت الواثق والقلب الصادق اعتلى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين منبر الأمم المتحدة حاملاً للأردن حضوره وللأمة همومها وللعالم رسالة ملك يعرف أن القضايا المفصلية لا تحتمل المزيد من التأجيل فكان الصوت الهادئ والنبرة العميقة في حديث جلالة الملك تحمل الدلالات الصريحة في تشخيص إقليم تتكاثر فيه الأزمات ويتأخر فيه العالم عن استئصال جذورها فكان التحذير واضحاً من مخاطر ترك تمادي الكيان الصهيوني لا سيما بعدما اختار المجتمع الدولي احتواء الصراع بدلاً من التصدي له حتى انقلب المؤقت وتحول الاستثناء إلى نهج ليتضح أمام العالم ما يجري في غزة والضفة الغربية من استيلاء على الأرض وتوسيعٍ للمستوطنات وتهجيرٍ للفلسطينيين وما يرافق ذلك من مسارٍ يهدد فرص السلام ويهدد استقرار المنطقة ويفتح أبواباً مظلمة أمام المجهول.

لم يقف حديث جلالة الملك عند الضفة الغربية بل اتسعت دائرة التحذير لتطال عمق الخطر الإقليمي حين أكد جلالته أن الأطماع التوسعية للحكومة الإسرائيلية باتت تهديداً إقليمياً يطال أمن المنطقة واستقرارها وهنا يبرز موقف الأردن الثابت في القدس باعتبارها الحاضرة في صميم الموقف الأردني وركناً راسخاً من ثوابته التي تتجلى فيها الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية بوصفها أمانة تاريخية ومسؤولية مستمرة يحملها الأردن ويحافظ عليها إلى جانب دعم صمود الفلسطينيين ومواصلة دعم الأونروا في أداء مهامها تجاه اللاجئين الفلسطينيين لتبقى القضية الفلسطينية والقدس حاضرتين في الموقف الأردني الراسخ الذي لا يقبل الهوان ولا المهادنة ولا الرضوخ.

ومن بوصلة القدس إلى بوصلة الأردن كان حديث جلالة الملك الحامل للغة الأمن الواضحة والرافضة لأي تهديد لحدودنا الشمالية ولأمننا المائي معتبراً ذلك تهديداً لأمننا القومي وأن الأردن قادر على حماية أمنه ومياهه ومصالح شعبه فالدبلوماسية الأردنية التي اختارت الحوار لم تكن يوماً تعني التهاون في حماية الوطن ولا التراجع أمام التحديات بل هي دبلوماسية تعرف متى تمد جسور الحوار ومتى ترسم حدوداً لا يجوز تجاوزها فالأردن وفي ذات الوقت يمضي في مسارين متوازيين بين مواجهة الأزمات الطارئة وحماية حدوده والتصدي للإرهاب وتهريب المخدرات وتطوير قدراته الدفاعية وبين مواصلة بناء المستقبل وتعزيز قدرته على الصمود في إقليم لا يمنح استقراره بسهولة.

ومن الأردن إلى جواره الإقليمي اتسعت دائرة الحديث الملكي لتتوقف عند سوريا بوصفها إنذاراً لا ينبغي للمجتمع الدولي أن يواصل تجاهله ولتؤكد أن ما يجري في المنطقة لم يعد شأناً محصوراً داخل حدود الدول فقد أظهرت حرب إيران مدى سرعة انتقال آثار عدم الاستقرار إلى حركة التجارة والاستثمار وحياة الناس خارج حدود المنطقة ليواصل الأردن مواجهة هذا الإقليم المضطرب من خلال بناء النموذج الذي يستند إلى قيمة الثوابت ومبدأ الانفتاح في الحوار مع الجميع مؤكداً أن لغة الحوار والتحرك الدبلوماسي والتنسيق مع الأشقاء والشركاء تظل أدوات أساسية لحماية المصالح وتعزيز فرص السلام والاستقرار.

ينتهي حديث جلالة الملك ويبقى صداه أبعد من حدود المنبر لأن ما قيل لم يكن كلمات عابرة تنتهي بانتهاء الخطاب بل موقفاً أردنياً قومياً يحمل وضوح الرؤية وثبات المبدأ وقدرة الحضور القادر على إدارة البوصلة في اتجاهها الصحيح ويحمل قضايا الأردن والأمة إلى العالم بلغة الواثق بموقفه والمتمسك بثوابته ويؤكد أن الأردن وإن صغر في الجغرافيا فإنه يكبر بمواقفه ويترك أثره بحضوره لتبقى ثقتنا بجلالة الملك عنوان المشهد الذي يفيض بمشاعر الفخر بكلماتٍ تحمل رسالة الأردن ومواقف تصون ثوابته فنحن نرى في جلالة الملك وحضوره امتداداً لحضور وطننا ونرى في صوته صورة الأردن حين يتحدث بثقة ويقف بثبات وتبقى محبتنا لجلالته وولاؤنا له وانتماؤنا للأردن وفخرنا بقيادته مشاعر راسخة في وجدان وطن يصون رايته ويحفظ ثوابته ويمضي بها مرفوع الرأس….. فهنا الأردن وهنا جلالة الملك.


أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...