--°
فن ومشاهير

ندوة بمعرض عمان الدولي للكتاب تناقش واقع الإعلام العربي وتحديات "الشتات المعرفي" (صور)

اتحاد الناشرين الأردنيين-ناقشت ندوة بعنوان " أين اختفت الثقافة من الإعلام العربية؟"، أقيمت ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض عمان الدولي للكتاب 2026 الذي ينظمه اتحاد الناشرين الأردنيين

شاركWhatsAppFacebookX


الرقيب الدولي 

اتحاد الناشرين الأردنيين-ناقشت ندوة بعنوان " أين اختفت الثقافة من الإعلام العربية؟"، أقيمت ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض عمان الدولي للكتاب 2026 الذي ينظمه اتحاد الناشرين الأردنيين، واقع الإعلام العربي وتحديات "الشتات المعرفي"، وتراجع المحتوى الثقافي في وسائل الإعلام التقليدية والحديثة.
وشاركت في الندوة الشاعرة والأكاديمية اللبنانية ماجدة داغر، ومدير الدائرة الثقافية بجريدة الدستور الزميل نضال برقان، وأدارتها الإعلامية الأردنية سمر غرايبة.
الشاعرة والأكاديمية اللبنانية ماجدة داغر 
وقدمت الشاعرة والأكاديمية اللبنانية ماجدة داغر ورقة بحثية بعنوان "الإعلام العربي والثقافة في زمن الشتات المعرفي"، مشيرة في بدايتها إلى أن الندوات واللقاءات الثقافية لم تعد تستقطب الجمهور في الوقت الحاضر، وأن الثقافة باتت هامشية في الحياة والإعلام.
وبينت أن العالم اليوم يسوده ظواهر مستحدثة، وقيم هجينة ناتجة عن التطور التكنولوجي غير المسبوق، والتي أنشأت ملامح بشرية لا تتناسق مع الإرث الثقافي والتاريخي وتناقض الذاكرة البشرية.
وأكدت داغر أن العالم العربي هو الأكثر تأثراً بهذه الظواهر لأن مجتمعاته قائمة على الاستهلاك والتقليد لا الإنتاج والابتكار، مما أدى إلى انجرارها نحو فكرة "القطيع" والتنميط الفكري وغياب الأفكار وتهميش القضايا الكبرى، ليتلبس المشهد العربي حالة من "الشتات المعرفي" في ظل العولمة وهيمنة السلطة الرابعة (الإعلام) التي تعتبر الأكثر سيطرة على الخطاب.
وأوضحت أن الإعلام العربي سقط لاحقاً في هوة عميقة بسبب الصدمة الحضارية المباغتة والعولمة والمنافسة في صناعة التفاهة والرداءة والمحتوى الهابط ولعبة "الريتينغ"، مستشهدة بمقولة الفيلسوف الكندي آلان دونو في كتابه "زمن التفاهة" بأن "التافهين" هم من يتصدرون المشهد اليوم.
 الصحفي والشاعر  نضال برقان 
من جهته، تحفظ مدير الدائرة الثقافية بجريدة الدستور الصحفي الأردني نضال برقان، على عنوان الندوة، مؤكداً أن الثقافة لم تختفِ من الإعلام العربي، إذ إن المنصات التقليدية من إذاعات وتلفزيون وصحف ووكالات أنباء تخصص مساحات للثقافة، بل إن هناك إذاعات وقنوات متخصصة بها.
وحدد برقان المشكلة الحقيقية في مدى أثر ونجاعة ووصول الرسالة الثقافية إلى المتلقي، مشيراً إلى ظهور لاعبين جدد استقطبوا الجمهور من خلال الحسابات الشخصية، و"البودكاست"، ومقاطع "الريلز"، والفيديو، إضافة إلى لاعب محوري جديد يكمن في "الخوارزمية".
وأوضح برقان الفرق الجوهري بين الثقافة والخوارزمية، حيث إن الثقافة قديماً كانت تحتاج إلى سياق وأبعاد وتبحث عن "قارئ ووقت"، بينما الخوارزمية اليوم تسعى نحو السرعة وتقتفي أثر التفاعل والضغط على زر "الإعجاب" وتبحث عن "مستخدم".
ودعا برقان إلى عدم افتعال خصومة بين الإعلام التقليدي والمنصات الحديثة، بل الاستفادة من التقنيات الجديدة مع رفع كفاءة أدوات الإعلام الثقافي ليمارس دوره في اثارة الأسئلة ويساعد المتلقي على الاكتشاف ويضع الثقافة في قلب المشهد.
ودعت الإعلامية سمر غرايبة التي أدارت النخب والمثقفين للتواجد الفاعل على المنصات الرقمية باعتبارها إعلام المستقبل حتى لا يُترك هذا الفضاء لصناع المحتوى الهابط.
وأوضحت أن الثقافة يجب أن تكون حاضرة في كافة البرامج، المرئية أو المسموعة أو المكتوبة، حيث ان تقديم هذه البرامج بعقلية وثقافة عالية يمنحها قيمة حقيقية، بينما غياب الثقافة يجعلها رديئة ولا تستحق العرض.
وفي ختام الندوة، كرم رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين ومدير معرض عمان الدولي للكتاب جبر أبو فارس بتكريم المشاركين.

اقرأ أيضاً

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...