القضاة: اتفاقيات التجارة الحرة تدعم التكامل الصناعي الإقليمي ومشروع أردني لإنتاج السيليكون ورقائق أشباه الموصلات
أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة أن الأردن يوسع اتفاقيات التجارة الحرة لتجاوز محدودية السوق المحلية، مقترحاً مشاريع إقليمية في السيليكون وأشباه الموصلات وسلاسل الإمداد.
عمان 7 تشرين الأول 2026 (الرقيب الدولي) - قال وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة، إن الأردن توسع في اتفاقيات التجارة الحرة، بهدف تجاوز محدودية السوق المحلية وبناء قاعدة إنتاجية قوية.
وبحسب بيان الوزارة اليوم الأربعاء، أشار القضاة خلال مشاركته في جلسة بعنوان "تكامل الصناعة وسلاسل القيمة الإقليمية"، ضمن أعمال منتدى ومعرض "صنع في الخليج 2026" المقام في البحرين خلال الفترة من 6 إلى 8 تشرين الأول الحالي، إلى أن اتفاقيات المملكة مع بريطانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا، إلى جانب منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، تمثل ميزة تنافسية يمكن توظيفها لخدمة التكامل الصناعي الإقليمي، وفق قواعد المنشأ وشروط الاستفادة من هذه الاتفاقيات.
مشاريع صناعية إقليمية ذات قيمة مضافة
وأكد أهمية توظيف الموارد والإمكانات والقدرات التمويلية لدول المنطقة، في إقامة مشاريع صناعية إقليمية مشتركة ذات قيمة مضافة عالية، بما يعزز حضورها في الصناعات المتقدمة وينقلها من مرحلة الاكتفاء الذاتي وتوطين الصناعة إلى المنافسة في الأسواق العالمية.
وبين أن التنافس بين الأقطاب الاقتصادية يتركز بصورة متزايدة على المعادن النادرة وأشباه الموصلات والصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
وأضاف أن المنطقة تمتلك المواد الأولية والإمكانات والقدرات التمويلية التي تؤهلها لبناء شراكات نوعية في هذه المجالات، مشيراً إلى إمكانية إقامة مشاريع إقليمية تستفيد من المزايا النسبية والتنافسية التي تتمتع بها دول المنطقة.
مشروع إقليمي لاستثمار السيليكا الأردنية
وطرح القضاة تصوراً لمشروع إقليمي يستثمر احتياطات الأردن من السيليكا، يبدأ بتنقيتها وإنتاج السيليكون بالنقاوة اللازمة وتصنيع رقائق السيليكون "الويفر"، ومن ثم ربط هذه المدخلات بمراحل تصنيع متخصصة في دول المنطقة وفقاً لميزاتها النسبية والتنافسية.
وبين أن هذا التكامل من شأنه تأسيس صناعات مترابطة تشمل أشباه الموصلات والحواسيب والخلايا والألواح الشمسية، إلى جانب تطوير صناعة الألياف الضوئية القائمة على السيليكا، بما يسهم في رفع القيمة المضافة وتوسيع فرص الاستثمار والتصدير.
وأشار إلى إمكانية بناء هذه الشراكات بين الأردن ودول المنطقة، منها الإمارات والبحرين والسعودية والكويت، بما يحقق تكاملاً بين الموارد والتمويل والخبرات والتخصصات الصناعية ضمن سلسلة إنتاج مشتركة.
وأكد القضاة أن تطوير هذه الصناعات يمكن أن يجعل المنطقة حلقة رئيسية في صناعة البيانات والتقنيات المرتبطة بها في ضوء الاهتمام العالمي المتزايد بالبيانات والاستثمار فيها، لافتاً إلى أن هذا النموذج يمثل أحد المشاريع القادرة على تعزيز مكانة المنطقة في الاقتصاد العالمي.
التكامل الصناعي والغذائي
وقال إن التكامل بين دول المنطقة في مراحل الإنتاج وصولاً إلى المستهلك، يتيح تحقيق الاكتفاء الذاتي على مستوى الإقليم والاستفادة من المزايا التي تمتلكها كل دولة لتعزيز تنافسية المنتج النهائي.
وبين أن الصناعات الغذائية تعد أنموذجاً عملياً لهذا التكامل من خلال توجيه استثمارات إقليمية إلى القطاع الزراعي الأردني وتوظيف منتجاته كمدخلات للصناعات الغذائية في المنطقة، بما يربط الزراعة بالتصنيع والتصدير ويزيد القيمة المضافة على المستوى الإقليمي.
تعزيز سلاسل الإمداد والنقل
وفي مجال النقل والخدمات اللوجستية، أكد القضاة أن التحديات التي شهدتها المنطقة أثبتت أهمية بناء منظومة مترابطة لسلاسل الإمداد والتزويد وتوفير منافذ ومسارات بديلة تضمن استمرارية حركة التجارة في حال تعطل أحدها.
وأكد أن ميناء العقبة يعمل بأكثر من طاقته الاستيعابية، وأن نحو 70 بالمئة من نشاطه يخدم الإقليم، لافتاً إلى مرور جزء كبير من البضائع المتجهة إلى دول الخليج عبر الميناء، ما يعكس أهمية تعزيز الربط بينه وبين الأسواق الإقليمية.
الربط السككي بين العقبة والأسواق الإقليمية
وتطرق إلى مشروع الربط السككي بين ميناء العقبة ومناجم الفوسفات والبوتاس، باعتباره نواة للتكامل الإقليمي في سلاسل الإمداد، وما يوفره من فرص لتعزيز تنافسية صادرات القطاعين، إلى جانب إمكانية ربطه لاحقاً بميناء معان البري لخدمة حركة التجارة في المنطقة.
وأوضح أن المرحلة التالية تتمثل في تطوير شبكة وطنية للنقل السككي تربط جنوب المملكة بشمالها وصولاً إلى الحدود السورية، بما يمهد للتكامل مع منظومة السكك الحديدية في دول الخليج والمنطقة.
وأكد أن الربط بين دول مجلس التعاون الخليجي وبلاد الشام ضمن منظومة إقليمية متعددة المنافذ، تشمل البحر المتوسط والبحر الأحمر والخليج العربي والمحيط، يعزز مرونة اقتصادات المنطقة ومتانة سلاسل الإمداد، ويحد من تأثرها بالاضطرابات الخارجية.
مشاركون في الجلسة
وشارك في الجلسة وزير النفط والبيئة والمبعوث الخاص لشؤون المناخ في مملكة البحرين الدكتور محمد بن مبارك بن دينة، والرئيس التنفيذي لقطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة في مجموعة موانئ أبوظبي عبدالله الهاملي، ورئيس مجلس إدارة شركة فولاذ القابضة في مملكة البحرين مشاري الجديمي.
أخبار ذات صلة

وزارة الصناعة والتجارة تطرح عطاء لشراء 120 ألف طن من الشعير وتحدد موعد استقبال العروض

شركة المدن الصناعية الأردنية والجامعة الألمانية الأردنية توقعان مذكرة لإقامة حي صناعي للصناعات المستقبلية والابتكار التكنولوجي

عودة 11 بالمئة من منشآت غزة الصناعية للعمل

غرفة صناعة إربد: صادرات القطاع الصناعي ترتفع 10.5% في أيلول و7.3% خلال الأشهر التسعة الأولى

تعاون أردني إثيوبي لتعزيز التجارة والاستثمار

ارتفاع صادرات تجارة عمان 20.7 بالمئة
أخبار من ذات القسم

ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة في الأردن 5.7% خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026

بورصة عمّان تنخفض 0.52% إلى 4117 نقطة وسط تداولات بقيمة 15 مليون دينار

«جيدكو» تطلق ورشة لتعريف الشركات ببرنامج «من المحلية إلى العالمية» ودعم جاهزيتها للتصدير

غرفة صناعة عمّان تبحث تطوير برنامج «صنع في الأردن» وتعزيز تنافسية المنتجات المحلية

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار ويقترب من تسجيل خسارة أسبوعية

الاحتياطيات الدولية الروسية تتراجع 9.7 مليار دولار إلى 723 مليارًا
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
