وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://alraqeb.net/news/130451/%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D9%87-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%89-%D8%AD%D8%AC%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%86-%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A
جهاد مساعده يكتب: موسى حجازين.. حين يفيض القلب بجميل السؤال الملكي
إنّ للوفاء منازلَ لا تبلغها الأقدام، وللمحبة عهودًا لا تنقضها العلل، وللرجال في قلوب أوطانهم مقاماتٍ لا يمنحها الحضور ولا يسلبها الغياب. فرُبَّ جسدٍ أنهكه السقام، وقلبٍ يحمل من أوجاع الناس ما تعجز عن حمله صدور المعافين.
بقلم: جهاد مساعدة
إنّ للوفاء منازلَ لا تبلغها الأقدام، وللمحبة عهودًا لا تنقضها العلل، وللرجال في قلوب أوطانهم مقاماتٍ لا يمنحها الحضور ولا يسلبها الغياب. فرُبَّ جسدٍ أنهكه السقام، وقلبٍ يحمل من أوجاع الناس ما تعجز عن حمله صدور المعافين.
وهكذا موسى حجازين؛ ذلك الفنان الذي طالما أضحك الأردنيين وفي صدره غصّة من أوجاعهم، واتخذ من سخريته مرآةً لهمومهم، فكان يواجه قسوة الحياة بابتسامة، ويقول بلسان الفن ما تضيق بقوله الألسنة. واليوم، إذ أقعد المرض جسده، بقيت روحه عصيّةً على الانكسار.
وحين فُجع الأردن بشهداء الصلاة، أراد موسى أن يكون بين المعزّين، وأن يضع حزنه إلى جوار أحزانهم، لكن العلّة حالت بينه وبين ما اشتهته مروءته. وما أقسى أن تستدعيك المحبة وتعتذر عنك العافية، وأن تكون الروح أقدر على النهوض من الجسد!
ثم جاءت اللفتة الملكية الكريمة؛ فجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وهو يحمل همّ الوطن ويواسي أسر شهدائه، لم تُشغله جسامة المصاب عن الاطمئنان إلى صحة موسى، فإذا بالفنان الذي طالما أطاعته الكلمات تقف به البلاغة عند عتبة الامتنان، فلا يجد إلا أن يقول: معقول يا جلالة الملك؟
ولم يكن سؤالًا ينتظر جوابًا، بل دهشة قلبٍ غمره الجميل حتى أعجزه البيان؛ ففي ساعة أثقل فيها الحزنُ الوطن، لم ينسَ الملك وجع أحد أبنائه، كما لم يُنسِ المرضُ موسى مصابَ وطنه.
يا موسى، لقد عرفك الأردنيون فارسًا يبارز الوجع بالضحك، ويمنح البسطاء صوتًا حين تضيق بهم العبارة. فلا تأسَ لأنّ قدميك لم تحملَاك إلى مقام المواساة؛ فما كانت المروءة يومًا حكرًا على الأجساد المعافاة، ولا كان الوفاء محتاجًا إلى شاهدٍ على صدقه.
نسأل الله أن يسبغ عليك ثوب الصحة والعافية، وأن يرحم شهداء الصلاة، ويجبر قلوب ذويهم، ويحفظ الأردن وقيادته وأهله من كل مكروه.
سلامٌ على قلبك يا موسى؛ لقد منحتَ الأردنيين من فنّك ما أضحك وجوههم وخفّف أوجاعهم، فلما مسّك الوجع، جاءك من مليكهم سؤالٌ يخفف عن روحك وطأة المرض.
فطِبْ نفسًا يا موسى؛ فما كل غائبٍ مفقود، ولا كل حاضرٍ مشهود، وإنما الرجال حيث تكون قلوبهم.
أخبار ذات صلة

جهاد مساعده يكتب: حين يتقمّص المزيّفون اسم نشمي

د. حميد البطاينه يكتب: الشباب الأردني في قلب الرؤية الملكية

رئيس جامعة جدارا أ.د حابس الزبون يكتب: الرسالةُ الملكيّةُ في صباحِ الاستقلال… حينَ يخاطبُ القائدُ وجدانَ الوطن

جهاد مساعده يكتب: رح نورجيهم... كلمتان خفيفتان على اللسان مزلزلتان في الميدان!

جهاد مساعده يكتب: 8200 وحسابات مجهولة تشتت الانتباه عن خطاب الملك

د. إحسان الرباعي يكتب: نبض الأمة ورسالة السلام: الفلسفة والأثر في الخطاب الملكي السامي
أخبار من ذات القسم

ناجح الصوالحه يكتب: من ابكى الأردنيين؟

نادر الظهيرات يكتب: سيبقى الأردن بعون الله بقيادته الهاشمية الحكيمة، وجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية ووعي شعبه ووحدة الصف، وطن المحبة والنخوة والع

منى الغانم تكتب:"حِكايةُ أَرضٍ تَتَعانقُ فيها تَراتيلُ الأَجراسِ معَ نداءاتِ المَآذن"

اللواء المتقاعد أنور الطراونة يكتب : هل توجد رعاية رسمية إسرائيلية لعمليات التهريب إلى الأردن؟

باسم البقور يكتب: الأردن لا يحتمل سوء التقدير

رضوان النعسان يكتب: الأحزاب السياسية والانتخابات البلدية المقبلة.. اختبار البرامج وقدرة الأحزاب على ترجمة التحديث السياسي إلى إنجازات
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
