٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦٢٧ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
جامعة جدارا تعزز حضورها الأكاديمي الدولي من خلال مشاركتها في مؤتمر QS Higher Ed Summit: Asia Pacific 2026 في باليجامعة جدارا تعزز حضورها الأكاديمي الدولي بمشاركة علمية متميزة في مؤتمر الأنظمة الذكية المتقدمة للتنمية المستدامة بالمغربرئيس مجلس النواب ينعى النائب السابق محمد موسى الغويريوفاة العقيد الركن المتقاعد الحاج غازي القرعان (أبو ليث) في ذمة اللهتهنئة وتبريك إلى المحامي زياد المقبل بمناسبة انتقال نجله المحامي يزن زياد المقبل إلى سجل المحامين المزاولين وحصوله على إجازة ممارسة مهنة المحاماةاللواء المتقاعد انور الطراونة : سلام على وطن لا ينسى من افتداهأسعد العزام يكتب: الفكر التكفيري والمخطط الإجرامي...إستهداف الوطن يبدأ بمحاولة تفكيك وحدتهالمراشدة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة: دماء الشهداء أمانة في ضمير الوطن وتضحياتهم ستبقى عنوانًا للعزة والكرامةرئيس جامعة جدارا يدين الجريمة الإرهابية الغادرة التي استهدفت رجال الأمن العام وينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطةالمحامي محمد المراشده يهنئ الدكتور بهاء ربيحات بمناسبة تخرجه وحصوله على شهادة دكتور في طب الأسنانالأمن العام ينعى استشهاد العريف جواد علي خلف السلايطة بعمل إرهابي جبانإحباط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات موجّهة عبر الحدود الشرقيةاستشهاد أحد مرتبات الأمن العام إثر اعتداء بأداة حادة في عمّانوزير الاتصال الحكومي: التوسّع في أعداد المكلفين بخدمة العلم بنسبة 50 بالمئةالمجلس الوزاري العربي للمياه يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الحمود ويؤكد تضامنه مع الأردن
أقلام وآراء

أسعد العزام يكتب: الفكر التكفيري والمخطط الإجرامي...إستهداف الوطن يبدأ بمحاولة تفكيك وحدته

من الثابت أن الفكر التكفيري يمثل منهجاً فكرياً وعقدياً منحرفاً،يقوم على تكفير الآخرين وإخراجهم من دائرة الإسلام،أفراداً وحكاماً ومجتمعات،استناداً إلى تأويلات مغلوطة للنصوص الدينية،وصولاً إلى استباحة دمائهم وأموالهم

شاركWhatsAppFacebookX


بقلم: أسعد إبراهيم ناجي العزام
رئيس الهيئة الإدارية
جمعية عَون الثقافية الوطنية

من الثابت أن الفكر التكفيري يمثل منهجاً فكرياً وعقدياً منحرفاً،يقوم على تكفير الآخرين وإخراجهم من دائرة الإسلام،أفراداً وحكاماً ومجتمعات،استناداً إلى تأويلات مغلوطة للنصوص الدينية،وصولاً إلى استباحة دمائهم وأموالهم،وتبرير الاعتداء عليهم تحت ذرائع دينية باطلة تتنافى مع جوهر الدين الإسلامي الحنيف ومقاصده القائمة على حفظ النفس وصون الكرامة الإنسانية.

ولا يقف خطر هذا الفكر عند حدود تكفير المخالفين له،بل يتجاوز ذلك إلى اعتبار مختلف فئات المجتمع،دون تمييز بين الجنس أو العرق أو الديانة أو الانتماء الاجتماعي أو طبيعة الوظيفة،أهدافاً محتملة لأتباعه،سواء كانوا مدنيين أم عسكريين.ومن هنا،فإن مواجهة هذا الفكر لا يمكن اختزالها في الجانب الأمني وحده،بل هي معركة وعي وفكر وثقافة ومسؤولية وطنية مشتركة،تتطلب تضافر جهود المؤسسات والأفراد على حد سواء.

إن ما يتعرض له الأردن من محاولات إرهابية وتطرفية يستدعي قراءة متأنية لطبيعة الأهداف والغايات الكامنة وراء هذه الأعمال الإجرامية.فالمسألة،في تقديري،لا تتعلق باستهداف أشخاص أو مواقع بعينها فحسب،وإنما قد تتجاوز ذلك إلى محاولة النيل من تماسك المجتمع الأردني،وضرب وحدته الوطنية،وإضعاف جبهته الداخلية من خلال إثارة الفتن وإيجاد الشروخ بين مكوناته الاجتماعية والوطنية.

ولعل أخطر ما يمكن أن تسعى إليه هذه الجماعات هو تحويل الجريمة الإرهابية من اعتداء على أمن الوطن ومواطنيه إلى مدخل لإشعال خلافات داخلية،وإلباس الاعتداءات الإجرامية صبغة دينية أو عشائرية أو اجتماعية،بما يحقق لها أهدافاً عجزت عن تحقيقها بأعمالها الإرهابية ذاتها.

ففي الاعتداء الذي استهدف كنيسة الحمود في محافظة الكرك،برزت خطورة محاولة توظيف الجريمة للإساءة إلى حالة التآخي والتلاحم التاريخية الجامعة بين المسلمين والمسيحيين في الأردن،وتصويرها وكأنها صراع ديني أو عقائدي،في حين أن الحقيقة الراسخة هي أن الأردنيين،بمختلف دياناتهم،يشكلون نسيجاً وطنياً واحداً،وأن الاعتداء على أي مكون منهم هو اعتداء على الوطن بأسره.

وفي العملية الأخرى التي استهدفت أحد أفراد مرتبات الأمن العام،تبرز ضرورة الحذر من أي محاولات لتوظيف الجريمة في إحداث شرخ بين أبناء العشائر الأردنية،أو الإساءة إلى علاقاتهم الأخوية،أو تحميل مكونات اجتماعية بعينها مسؤولية أفعال إجرامية فردية لا يجوز تعميمها أو اتخاذها ذريعة للنيل من أي فئة من فئات المجتمع.

ومن هذا المنطلق،فإنني لا أستبعد أن تكون من بين غايات هذه الجماعات محاولة استثمار أي حادثة إرهابية لإثارة خلافات بين مختلف المكونات الاجتماعية،سواء أكانت على أساس الأصول أو المناطق أو الإنتماءات العشائرية،كأن يُدفع الأردنيون إلى تصنيفات من قبيل أردني وفلسطيني،أو عربي وشركسي،أو شمالي وجنوبي،أو بدوي وفلاح،وغيرها من التقسيمات التي لا تخدم إلا أعداء الوطن والمتربصين بأمنه واستقراره.

وهنا تبرز مسؤوليتنا جميعاً في إدراك أن الخطر لا يكمن فقط في الرصاصة التي يطلقها الإرهابي،بل قد يكمن أيضاً في الكلمة غير المسؤولة التي قد تشعل فتيل الفتنة،أو في رأي متسرع يوجه الاتهامات جزافاً،أو في خطاب يُحمّل مكوناً اجتماعياً أو مؤسسة وطنية مسؤولية تصرفات فرد أو مجموعة.فليس من المقبول أن نمنح الإرهابيين،من حيث لا ندري،فرصة تحقيق أهدافهم بأقلامنا ومواقفنا،بعد أن عجزوا عن تحقيقها برصاصهم الغادر وأعمالهم الإجرامية.

إن الأردن،الذي استطاع عبر تاريخه تجاوز الكثير من التحديات والمؤامرات،يمتلك من الوعي الوطني والتماسك الاجتماعي ما يجعله قادراً على إفشال تلك المخططات.غير أن المحافظة على هذه المَنعة تتطلب منا جميعاً التحلي بالمسؤولية،وضبط الخطاب العام، والإبتعاد عن إطلاق الأحكام والتصنيفات،وعدم الإنجرار وراء الشائعات أو محاولات التشكيك بمؤسساتنا الوطنية أو النيل من علاقاتنا الإجتماعية الراسخة والمتجذرة.

وفي هذا السياق،أؤكد أنني لا أرى في مجتمعنا الأردني وجوداً لحواضن اجتماعية منظمة للفكر التكفيري وأتباعه،وإنما أرى أن ما قد يوجد من حالات أو بيئات حاضنة لهذه الأفكار لا يتجاوز الحواضن الفردية،وإن تعددت الظروف والبيئات التي قد تُسهم في إنتاجها أو إنتشارها وهذا يستوجب التعامل مع هذه الظاهرة بكل وعي ومهنية،وعدم التسرع في إطلاق الأحكام أو تعميم الإتهامات على أي مكون من مكونات مجتمعنا.

إننا على ثقة راسخة بقدرة مؤسساتنا الوطنية،وفي مقدمتها القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي،والأجهزة الأمنية،وسائر مؤسسات الدولة،على التصدي لهذا الفكر المنحرف وملاحقة مرتكبي الجرائم الإرهابية والقضاء على خطرهم. 

كما أن مسؤوليتنا المجتمعية تقتضي مساندة هذه الجهود،وتعزيز ثقافة الإعتدال والانتماء، وترسيخ قيم المواطنة والتسامح،والوقوف صفاً واحداً في مواجهة كل من يحاول العبث بأمن الأردن واستقراره.

وفي الختام،نستذكر بكل إجلال وإكبار فقيد الوطن،شهيد الواجب جواد السلايطة،سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته،وأن يمنّ على الملازم البطل فراس العنانزة بالشفاء التام والعاجل.

حفظ الله الأردن وطناً آمناً عزيزاً،وحفظ شعبه الوفي،وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، في ظل راية قيادته الهاشمية المظفرة،بقيادة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين،حفظه الله ورعاه.



أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...