٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦٢٨ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
رئيس الأركان يزور رجل الأمن المصاب ويعزي باستشهاد السلايطة (صور)الزرقاء تستقبل أكثر من 10 آلاف طلب توظيف في يوم وظيفيمؤتمر المياه يناقش حلول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعيوفد نسائي أردني يشارك في منتدى التمكين الاقتصادي بباريسضريبة الدخل تشدد الرقابة على بيع المعسل بالعبواتانطلاق كأس الأردن لكرة اليد الثلاثاء المقبلالبنك الإسلامي الأردني يحصد جائزة أفضل بنك إسلامياليمن تعزي الأردن باستشهاد أحد أفراد الأمن العاممهندسو الأردن يقرّون تعديلات قانون النقابة لعام 2026بطريرك الكنيسة الكلدانية يزور موقع المغطس بالأردنالضمان الاجتماعي يتيح منصة «فرصتك» عبر تطبيقه الجديدالبرلمان العربي يدين الاعتداء الإرهابي في عمّانوزارة الزراعة تدعو المزارعين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الأمطار الغزيرة وانخفاض درجات الحرارةجرش يواصل صدارة دوري الدرجة الأولى لكرة القدم مع ختام الأسبوع الثامنمحمد باشا ملاحيم يكتب: ترجّل الجواد.. وارتقى شهيداً
أقلام وآراء

محمد باشا ملاحيم يكتب: ترجّل الجواد.. وارتقى شهيداً

بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾. ليس كل رحيلٍ غياباً، فثمة رجالٌ حين يترجّلون عن صهوة

شاركWhatsAppFacebookX


بقلم : اللواء الركن المتقاعد محمد ملاحيم 

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾.

ليس كل رحيلٍ غياباً، فثمة رجالٌ حين يترجّلون عن صهوة الحياة، يتركون خلفهم سيرةً لا تنطفئ، وذكراً لا تمحوه الأيام، وأثراً يبقى حاضراً في وجدان الأوطان. ومن هؤلاء الشهيد البطل جواد السلايطة، الذي ارتقى وهو يؤدي واجبه، مقدّماً أغلى ما يملك دفاعاً عن أمن الأردن وكرامة أبنائه.

أيها الجواد الذي جاد بأغلى ما يملك، يا من تمنطق بالشرف العسكري واعتلى صهوة المجد شهيداً طاهراً نقياً، يا وجع الأردن الباقي ويا فخر ترابه الطهور؛ كيف ننثني حزناً وأنت الذي وقفت شامخاً تذود عن أمننا وعن كرامة هذا الوطن؟

لقد ارتقيت مقبلاً غير مدبر، وواجهت الغدر بقلب مؤمن لا يعرف الوجل، وجعلت من روحك الطاهرة سياجاً يحمي حدود الوطن وأمن الأردنيين. كنت نعم الابن، ونعم الجندي، ونعم البطل الذي اختار أن يظل وفياً لقسمه وعهده حتى اللحظة الأخيرة.

جوادٌ مَضى للمَجدِ يرفَعُ رايةً ... وباعَ لِربِّ العَرشِ رُوحاً غَوالِيا
سَيبقى حِمى الأُردُنِ يذكُرُ بَذلَهُ ... ويَكتُبُ عَن بَطلِ النَّقاوةِ حَاكِيا
فَيا عينُ جُودي بالدُّموعِ كَرامةً ... لِمَن جادَ بالدَّمِ الطَّهورِ فِدائِيا

إلى والدي الشهيد.. الفخر الذي لا ينكسر

يا أبا الشهيد، ويا أم الشهيد، لا تبكيا جواداً، بل ازأرا فخراً؛ فاليوم تزف الأرض بطلاً من طراز هاشمي أصيل، ارتدى فوتيك الرجولة والوفاء، وخرج ليحرس الأنام بعينٍ باتت تحرس في سبيل الله.

إن الفخر الذي تركه جواد لا تقوى عليه الدموع، وإن كان الحزن على فراقه يسكن القلوب. فأنتم أهل الشهيد، وأصحاب المقام الرفيع في الصبر والتضحية، وقد قدّمتم للوطن ابناً حمل شرف الجندية، وأدى واجبه بإخلاص، وارتقى وهو ثابت على عهد الوفاء.

شهيدٌ حاضر في ذاكرة الوطن

إن غاب جسدك الطاهر يا جواد، فاسمك محفور بمداد من نور في كل بيت أردني، وصوت بطولتك سيبقى صدىً يتردد في جبال هذا الوطن وسهوله وباديته. فالشهداء لا يغيبون عن ذاكرة الأوطان، بل تتحول تضحياتهم إلى صفحات مضيئة في تاريخها، وإلى أمانة في أعناق الأجيال.

شُلّت يد الغدر والخيانة، وظل الأردن عزيزاً منيعاً بأبطاله، تزيدنا دماء شهدائنا عزماً وثباتاً، وتؤكد أن هذا الوطن سيبقى عصياً على كل من يحاول المساس بأمنه واستقراره.

نم قرير العين يا جواد، فقد أدّيت الأمانة وصنت العهد، وارتقيت إلى جوار ربك شهيداً. نسأل الله أن يسكنك فسيح جناته، مع الأنبياء والصديقين وحسن أولئك رفيقاً، وأن يلهم أهلك وذويك وأبناء الأردن جميعاً جميل الصبر وحسن العزاء.

رحم الله شهيدنا البطل جواد السلايطة، وأعظم أجر الأردن وأهله، وحمى الله وطننا وشعبه وقيادته الهاشمية، في ظل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين.

رحم الله الجواد.. فقد ترجّل جسداً، لكنه بقي في ذاكرة الوطن فارساً لا يغيب.

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...