٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦١٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
وزير الداخلية: ضبطنا القتلة وسنحول المأساة إلى إجراءات تحمي أرواح المواطنينوزير الاتصال الحكومي:الأردن يقتص لدماء شهدائهالقبض على الإرهابيين الثلاثة منفذي العملية الإرهابية الجبانة وإصابتهم جميعاً، بعد اشتباك مسلّح معهم دون أيّة إصابات بصفوف القوّة الأمنيّةعاجل |الأرصاد الجوية: حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على المملكة اعتباراً من الاثنين وتشتد الثلاثاء مع توقع أمطار رعدية وتحذيرات من تشكل السيولجعفر حسان من حمود: لن نسكت عن المجرمين والمتعاونين معهم وسنصل إليهم أينما كانواولي العهد: الاعتداء على المواطنين في دور العبادة عمل جبان وغادرفيصل الفايز: شهداء كنيسة حمود شهداء الوطن والاعتداء استهدف وحدة الأردنيينوقفة تضامنية في كنيسة المهد ببيت لحم دعماً للأردن بعد اعتداء كنيسة حمودالملكة رانيا والأميرة رجوة والأميرة سلمى يقدمن العزاء لذوي شهداء اعتداء كنيسة حمودوجهاء الكرك والطفيلة: الاعتداء على كنيسة حمود لن ينال من وحدة الأردنيين وتماسكهممطران القدس حسام نعوم يدين الاعتداء على كنيسة القديس جاورجيوس في الكرك ويؤكد وحدة الأردنيينوزير الأشغال يوجه برفع الجاهزية لموسم الشتاء وتعزيز سلامة الطرق في المحافظاتبابا الفاتيكان يصلي لضحايا الاعتداء الإرهابي على كنيسة القديس جاورجيوس في الكركهيئة الاعتماد تبحث مواءمة تخصصات تكنولوجيا المعلومات مع سوق العمل ووقف القبول في 23 تخصصاًارتفاع مساحات الأبنية المرخصة في الأردن 5.7% خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026
أقلام وآراء

د.زهراء التميمي تكتب: المختلف في المجتمع العربي

الحياة في المجتمع العربي صعبة على من هو مختلف ، والمقصود بالاختلاف عدم الإيمان بثوابت المجتمع وعاداته وتقاليده كليًا أو جزئيًا. والاختلاف ليس أفضليَّة أو دونيَّة بل فقط

شاركWhatsAppFacebookX
د.زهراء التميمي


د.زهراء التميمي -

الحياة في المجتمع العربي صعبة على من هو مختلف ، والمقصود بالاختلاف عدم الإيمان بثوابت المجتمع وعاداته وتقاليده كليًا أو جزئيًا.

والاختلاف ليس أفضليَّة أو دونيَّة بل فقط اختلاف.

فالمختلف هنا لا يستطيع ممارسة حرّيِّته بالكامل او جزء منها حتى لا يتم رفضه من الآخر وأن لاتؤل طقوسه بالتأويلات البشعة الموجودة في تراث الآخرين من الكفر للالحاد للشذوذ للغرابة للتطرف للانحلال.....الخ. 

وهذا لا يعني أن باقي الموروثات الدينية والعقائد والطقوس في حد ذاتها ليست جيدة  ولكن المسألة مرتبطة بلإرث الديني والمفاهيم المسبقة عن القيم المقدسة في العقل الجمعي .

ولذلك ارى ان المجتمع العربي خائف نسبيًا من الفن والفلسفة والشعر  لأنها أدوات تحرير ، لذا فإن أي شخص قريب منها ، متأثراً بفيضها ، يوصف بأنه شيطان وشرير ، لأن الشيطان هو أكثر الكائنات نجسة في التاريخ الديني 
لا يريد مجتمعنا الغرباء ، بل يريد المؤمنين بأصنامهم مهما كانت هويتهم وعاداتهم وتقاليدهم ومخاوفهم ومحرماتهم.

الاكتئاب يلاحق دائما الأحرار والمختلفين ، لأنه يمثل إكراهًا عاطفيًا عليهم بسبب زيادة الوعي .. بدلًا من كونه طاقة ترفع الشعور بالايجابية 

ان زيادة الوعي في مجتمع قمعي عار على صاحبه ومصدر ألم .. لا يمكن لشخص مختلف أن ينقص وعيه بعد أن زاد  لذا فإن التكيف يتطلب منه بعض النفاق 
_ماذا يفعل المجتمع مع المختلفين عنه؟
المجتمع أيا كان تراثه يرفض كل من ينحرف عنه ويدمره نفسيا وعقليا بالاضطهاد من خلال التسلل لحياته وسلبه الشعور بالإمان 
فمجتمع كهذا لا يريد للمختلف أن يكون مبدعًا لأن استخدام الخيال يهدد جسد مجتمعه ( الإدراكي والوجداني ) ، فكيف يمكن لشخص حر ومختلف في مثل هذه البيئة بالإضافة إلى الآلام الشخصية والشعور بالخوف من مجرد التفكير ان يبدع ويبرز للعالم ابداعه ؟ 

سيكولوجية الجمهور المجتمعي الجماعي:
أولى علامات ذلك هو وجود المطلق الإلهي المقدس الذي لا يقبل الحوار والجدال معه أو عنه.
وعدم المرونة في تداولها العقلي والطاعة المطلقة للتمثيل المطلق على الأرض ، للخليفة ، الرئيس ، قائد الجماعة .. الخ.
ويفسرها الواعون بالسيطرة ، فالمسيطر هنا هو الوريث الشرعي للمطلق ، فيتمتع بكل خصائصه وملكيته وسيطرته الابوية 
ومن سمات سيكولوجية الفرد تجاوز الحرية الشخصية للآخرين في المجتمع والرغبة في فرض رأيه المتطرف الذي يؤمن بتمثيله الحقيقي.
ان الإرهاب ليس فقط بالفعل الذي يحرم الآخر من وجوده بالحياة ، بل هو الإيمان المطلق بفكرة ، سواء كانت عن دين أو غيره ،  بل تحديده وتقنينه لكل شيء في الحياة وفرضه على الاخرين ، وأعتباره مصدر الحقيقة الوحيد ، ولا حقيقة في أي طريق آخر .
والدلالات الثابتة التي من خلالها يُنظر إلى الآخر والعالم ، وعدم قبول اختلاف هذه الدلالات ، وكذلك التصنيفات الجاهزة لكل عقيدة التي تمنع الفهم العميق للاعتقاد الآخر
هؤلاء الإرهابيون أو الإرهابيون الأيديولوجيون ليسوا على دراية بإرهابهم وخطر استمراره حتى ان المجتمعيين الذين يقفون ضد حرية التداول الدّلالي بين الاديان والثقافات خوفا على مورثوهم من الكبت النفسي والفلسفي والفكري والجسدي ..الخ يستخدمون واحدة من أهم الآليات لذلك وهي الشياطين بالنسبة لهم وحشو هذا المفهوم بكل ما هو مكروه لدرء التفكير بها ومنع الاخرين من التساؤل حولها وحول كل ماهو مخلوق كوني  .

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...