٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦١٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
وزير الداخلية: ضبطنا القتلة وسنحول المأساة إلى إجراءات تحمي أرواح المواطنينوزير الاتصال الحكومي:الأردن يقتص لدماء شهدائهالقبض على الإرهابيين الثلاثة منفذي العملية الإرهابية الجبانة وإصابتهم جميعاً، بعد اشتباك مسلّح معهم دون أيّة إصابات بصفوف القوّة الأمنيّةعاجل |الأرصاد الجوية: حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على المملكة اعتباراً من الاثنين وتشتد الثلاثاء مع توقع أمطار رعدية وتحذيرات من تشكل السيولجعفر حسان من حمود: لن نسكت عن المجرمين والمتعاونين معهم وسنصل إليهم أينما كانواولي العهد: الاعتداء على المواطنين في دور العبادة عمل جبان وغادرفيصل الفايز: شهداء كنيسة حمود شهداء الوطن والاعتداء استهدف وحدة الأردنيينوقفة تضامنية في كنيسة المهد ببيت لحم دعماً للأردن بعد اعتداء كنيسة حمودالملكة رانيا والأميرة رجوة والأميرة سلمى يقدمن العزاء لذوي شهداء اعتداء كنيسة حمودوجهاء الكرك والطفيلة: الاعتداء على كنيسة حمود لن ينال من وحدة الأردنيين وتماسكهممطران القدس حسام نعوم يدين الاعتداء على كنيسة القديس جاورجيوس في الكرك ويؤكد وحدة الأردنيينوزير الأشغال يوجه برفع الجاهزية لموسم الشتاء وتعزيز سلامة الطرق في المحافظاتبابا الفاتيكان يصلي لضحايا الاعتداء الإرهابي على كنيسة القديس جاورجيوس في الكركهيئة الاعتماد تبحث مواءمة تخصصات تكنولوجيا المعلومات مع سوق العمل ووقف القبول في 23 تخصصاًارتفاع مساحات الأبنية المرخصة في الأردن 5.7% خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026
أقلام وآراء

مهنا نافع يكتب : الصناعة والزراعة بين الثابت والمتغير

القطاعان الرئيسيان اللذان من خلالهما يمكن احداث التغيير النوعي للدول بانتقالهم من مرحلة الاعتماد كلياً على الاستيراد من الخارج إلى مرحلة الإنتاج

شاركWhatsAppFacebookX


مهنا نافع -

القطاعان الرئيسيان اللذان من خلالهما يمكن احداث التغيير النوعي للدول بانتقالهم من مرحلة الاعتماد كلياً على الاستيراد من الخارج إلى مرحلة الإنتاج لتغطية اغلب الاحتياجات المحلية او حتى الوصول لمستوى الوفرة ومن ثم التوجه نحو التصدير هما الزراعة والصناعة.

 للقطاع الصناعي جوانب كثيرة من التنوع والتعقيد ولا يمكن لأي بلد مهما كانت إمكانياته ان ينتج كل ما يقوم بتصنيعه من الألف إلى الياء بدون اللجوء إلى الاستيراد وذلك لاعتماد العملية الصناعية على عدة مقومات من اهمها توفر المواد الخام ومصادر الطاقة المنخفضة التكاليف، ومن ثم المعدات والماكينات والآلات الصناعية، واخيرا الكفاءات العلمية ومجريات الابحاث والايادي الفنية الماهرة، ومن الجدير بذكره ان كل المقومات السابقة باستثناء المواد الخام والطاقة سيتم انخفاض مع مرور الوقت محصلة تكلفتهم الدورية على كامل العملية الصناعية لأي منتج كان، فالطاقة والمواد الخام هما اللذان لا يمكن التنبؤ تماما بالتغيرات التي قد تطرأ على تكلفتهما او حتى ضمان توفرهما ان حدث اي خلل بسلاسل التوريد العالمية والذي سيؤدي لتراجع انتاج الكثير من الصناعات او حتى توقفها وأحياناً هجرتها لبلدان اخرى.

لقد عرفنا من تجارب العديد من الدول انه لا يمكن الوصول لهذه الغاية المنشودة من ارتفاع جودة وازدهار القطاع الصناعي لديهم بدون أي نوع من التضحيات وخاصة في بدايات تطبيق الخطط والبرامج الوطنية المتعلقة به، فلا يمكن ضمان نجاح صناعة منتج ما وفي نفس الوقت فتح باب الاستيراد لنفس المنتج بدون أي من القيود على الكميات المستوردة منه او وضع القيمة المناسبة من الرسوم الجمركية عليه والتي ستعمل على الحد من قدرته على منافسة المنتج المحلي، والذي إن لم يحظى بهذا النوع من الحماية سيؤدي ذلك لكساده في الاسواق المحلية، فبعد مغادرة اي منتج لخطوط الإنتاج سيعتمد تصريفه على قاعدة العرض والطلب فإن لم توفر له الدولة كامل الحماية بوضع القيود التي ذكرناها آنفا على استيراد اي منتج منافس له يزاحمه بمجال العرض وخاصة من الدول المتقدمة التي سبقتنا بإتقان صناعته فإننا لن نكون الا أن اضعفنا استثماراتنا الصناعية بسبب عدم قدرة هذا المنتج المحلي على منافسة غيره من تلك المنتجات المستوردة.

واما على الجانب الآخر من هذه المعادلة فعلى المستثمرين بالصناعة ان لا يألوا جهدا لتحسين جودة المنتج لديهم وان لا يعتمدوا على اي نوع من الحماية رغم اهميتها فالمستهلك بالنهاية هو من سيقرر وقد يجد العديد من الطرق لاقتناء ما يقتنع بجودته.

أما بالنسبة للزراعة فلا بد من تقديم كامل الدعم لمالكي الأراضي الزراعية سواء من الآليات والمواد والاستشارات الزراعية بطريقة شبه مجانية لتشجيعهم للعودة لاستثمارها، ولكن هذا الدعم لا يقدم الا بشروط تتعلق بالتزامهم بمنتج زراعي محدد يتعلق بطبيعة مناطقهم ومحدد ايضا من قبل التقويم والخطط الزراعية العامة التي تُحدث باستمرار كل عام.

نعلم تماما إن توفر المياه هو من اهم عوامل نجاح الزراعة ولكننا نعلم أيضا ان تحسين وسائل الحصاد المائي واقتناء وسائل الري الحديثة وتشجيع التوجه نحو الاصناف التي لا تحتاج لتلك الشراهة من استهلاك المياه في بعض المناطق كفيل لضمان نجاح أي منتج، وتماما كما تم حماية المنتج الصناعي بتقييد الاستيراد كذلك يجب تقييد استيراد بعض الأصناف التي يتم زراعتها محليا لحمايتها وضمان استمرار أقدام المزارع على زراعتها.

ونأتي أخيرا لاهم هذه إلاضاءات المقتضبة على هذا القطاع الهام الا وهي تقليل هذه الفجوة الكبيره ما بين المستهلك والمزارع فنعلم ان المُنتج لا بد أن يمر من خلال الأسواق المركزية ومن ثم إلى التاجر قبل وصوله للمستهلك فلا بد من العمل على ضبط تلك الأسواق بمتابعة ما قام بتحصيله المزارع وما تم دفعه من تجار التجزئة لجميع الأصناف والتدخل فور وجود أي خلل ما يضر بالمزارع وان تتم كامل الرقابة على كامل هذه المجريات من خلال نظام فوترة بأتمتة محكمة.

من الواضح أن التغيرات التي كان يتوقع حدوثها العديد من المحللين حول العالم لم تعد تلوح بالافق لا بل وصلت وأصبحت أمرا واقعا، والعديد من الدول غيرت من طريقة تعاطيها مع الظروف السابقة فتغيرت الكثير من السياسات الاقتصادية الدولية وحتى نلحق بركب هذه التغيرات لا بد مع بداية هذا العام الجديد من تحديث كامل لاجنداتنا الصناعية والزراعية لتحقيق التغيير النوعي المطلوب والذي يضمن استمرار ونجاح كل من هذين القطاعين بهذه الظروف العالمية الجديدة وذلك لهدف دعم الاقتصاد الأردني واستقراره والحفاظ على كامل هذه الانجازات والقدرات الصناعية والزراعية والارتقاء دائما بمستوى جودتها.

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...