وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://alraqeb.net/news/91124/%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%85%D9%8A%D9%84-%D8%B9%D8%AF%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D9%88%D8%AC%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B3-%D9%85%D9%86-%D9%8A%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B2%D9%8A%D9%81%D8%9F
الزميل عدنان نصار يكتب: وجع الناس ..من يوقف النزيف.؟
وجع الناس الناتج عن الظروف المعيشية الصعبة ،واضح ولا يحتاج إلى "تلسكوب" او فرق مسح ميدانية ،تقيس حجم وجع الناس لتخرج بتقرير هزيل لا يصف حالة الناس على شكلها الحقيقي ، ولا يشير إلى حجم الوجع
عدنان نصار * - *
وجع الناس الناتج عن الظروف المعيشية الصعبة ،واضح ولا يحتاج إلى "تلسكوب" او فرق مسح ميدانية ،تقيس حجم وجع الناس لتخرج بتقرير هزيل لا يصف حالة الناس على شكلها الحقيقي ، ولا يشير إلى حجم الوجع المخيف الناتج أيضا عن بشاعة الوضع الاقتصادي ، الذي مل الناس من تكرار الخطط الرسمية لمعالجته او تحسينه .
وجع الناس وصل الى منطقة غير آمنة ، وحط وجع الناس تقاريره على مكتب اعلى المستويات في الدولة ، وراح الناس ذاتهم يقلبون معادلتهم الاقتصادية يمين وشمال بهدف تحسينها ،لكن "مش زابطة" ..والوجع الذي نتحدث عنه لم يعد سرا ،بل صار واضحا ،ولم يعد مخبوءا بل صار مكشوفا حتى وصلت الغالبية المطلقة الى مرحلة عدم ثقة ،بكل ما يقال ، ووصفته انه مجرد استعراض رسمي ،وكلام غير قابل للتطبيق ،ولم يعد خافيا على احد ان "الاعلام الأصفر" لعب دورا كبيرا في تحسين صورة فاشلين في موقع متقدم في الدولة ووضعهم في مصاف الناجحين ..ولم يعد خافيا أيضا ان الناس بكل مكوناتهم الفكرية والثقافية والاجتماعية يعرفون حقيقة ما يحدث في دهاليز السياسة ومطبخها..فالسوشيال ميديا لها الفضل في فضح طوابق وكشف المستور في كثير من القضايا في اروقة الدولة ..
لم يعد يهتم الناس في غالبيتهم المطلقة ،تصريحات المسؤولين ،ولا يعنيهم زيارة ميدانية لوزير ..يعرفون الناس ان كل ذلك مجرد تصريحات لا تمتلك التنفيذ ولا النفوذ ..فتجاربنا على مدى ربع قرن فائت ،لم تفلح في تحسين الظروف المعيشية للناس ،وهذا بطبيعة الحال افقد ثقة الناس باي تصريح مهما كان نوعه او حجمه ، بل راح العديد ممن يسمعون تصريحات رسمية ،إلى صياغة النكتة الناقدة ونشرها عبر وسائل التواصل .
وجع الناس اصبح مثل "قنبلة موقوتة" والا ماذا يعني أن يلقي مواطن مركبته في واد عميق بسبب مخالفة سير ارتأى فيها ظلما..وما يعني أن يصرخ وزير سابق في وجه القانون:" اتقوا الله في الناس" ..ناهيك عن الكلام الكبير والخطير الذي يقال في المجالس المغلقة ، ليصف الوضع المعيشي الصعب للناس ، ويسمون بالاسماء الصريحة المسؤولين عن كل ما يحدث للشعب..كل هذا يشير إلى خطورة مخبوءة في صدور الناس ، وقنابل موقوتة عند فئة اجتماعية شبابية تحلم بعمل او وظيفة ..كل ذلك يشير إلى حالة اجتماعية "مخيفة" تستوجب الانتقال الرسمي السريع من دائرة التنظير إلى مربعات العمل ، والانتقال إلى إعادة بناء الثقة المفقودة بين الرسمي والشعبي ..وجع الناس ،من يوقف النزيف قبل الوقوع في بئر مظلمة.؟!
رئيس التحرير المسؤول لوكالة "الرقيب الدولي" الإخبارية.
اقرأ أيضاً

الزميل عدنان نصار يكتب: بين الناس ومعهم

الزميل عدنان نصار يكتب: وجع داخلي يمتد، وأسئلة الغد.؟

الزميل عدنان نصار يكتب ..الأردن بين "نمردة الاحتلال" في واجهته الغربية ، واضطراب حدوده الشمالية..هل تسكت "عمان" على جفاء "الشقيق"و صمت "الصديق".؟

الزميل عدنان نصار يكتب: "السرايا" ذاكرة "إربدية" ، وحكايات تروي قصة مدينة.!

الزميل عدنان نصار يكتب: الاردن ..على بابك يلوح الأمل ، ومن نوافذك تطل العروبة

الزميل عدنان نصار يكتب: جيل الشباب ، وغياب الفرص..ودور الدولة .!!
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
