٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦٢٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
جامعة جدارا تحتفي بتخريج كوكبة من طلبة الدبلومات التدريبية في حفلين بمشاركة عدد من الأكاديميات التدريبيةجدارا تواصل برنامجها التدريبي لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد بثلاث ورش متخصصةجهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصرالمختار حسن الفحيلي يهنئ القاضي الدكتور يوسف الدرا دكه بتسلمه رئاسة محكمة الطيبة الشرعيةمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة ضحيتي سيول مادبا وعشيرتي العواملة والزبيديالاحتلال يعتقل 22 فلسطينياً ويواصل عدوانه على الخليل ويهدم 3 منازل في سلفيتإرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشاراً لجلالة الملكوزارة البيئة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة توقّعان اتفاقية لإعادة تأهيل شاليهات الموجبمنصة «أزرق» التابعة لمؤسسة شومان تفوز بجائزة محمد بن راشد للغة العربيةنقابة المهندسين الزراعيين والسفارة الصينية تبحثان تعزيز التدريب ونقل التكنولوجيا الزراعيةالعميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكيةالشيباني: العلاقات السورية الأردنية في أحسن أحوالها منذ 100 عامالعلاونة يؤكد أهمية تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الوطنيةد. محمد السلامات يكتب: مسودة قانون التنفيذ الجديد في الأردن بين تعزيز حقوق الدائن وضمانات المدين: قراءة قانونية تحليليةوفد من جامعة جدارا يشارك عشائر مسيحية الشمال واجب العزاء بشهداء الوطن في الكرك
أقلام وآراء

د. عمّار محمد الرجوب يكتب: في حضرة التاج حين تعانق الحكمة نبض الشعب

د. عمّار محمد الرجوب في زمنٍ يتغير فيه كل شيء، تبقى بعض اللحظات ثابتة في وجدان الأمم، تلمع كنجمةٍ لا تخبو، لأنها لم تُبْنَ على الصدفة

شاركWhatsAppFacebookX


د. عمّار محمد الرجوب

في زمنٍ يتغير فيه كل شيء، تبقى بعض اللحظات ثابتة في وجدان الأمم، تلمع كنجمةٍ لا تخبو، لأنها لم تُبْنَ على الصدفة، بل على سلالةٍ من المعنى والإرث والنبل. وفي الذكرى السادسة والعشرين لعيد الجلوس الملكي لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، نقف ليس فقط احتفاءً بعرشٍ تَواصل، بل تأملاً عميقًا في عرشٍ تَجَدَّد بالمسؤولية، وتَجَذَّرَ بالشعب، وتَفَرَّدَ بالإنصات.

ليس عيد الجلوس مجرّد رقمٍ يُضاف إلى تقويم الدولة، بل هو لحظة وعيٍ وطنيّ، نستذكر فيها كيف صاغت القيادة الهاشمية ملامح دولةٍ متوازنة في إقليمٍ يشتعل، كيف ظلّ الأردن، بقيادة جلالته، ثابتًا في المبدأ، متقدّمًا في الإصلاح، صادقًا في انحيازه للإنسان، أيًا كان اسمه أو جرحه أو وطنه.

منذ اللحظة الأولى، لم يكن جلوس جلالته على العرش انتقالاً للسلطة، بل إعلانًا لميلاد رؤيةٍ جديدة، ترى في الإنسان مركزًا لا هامشًا، وفي الكرامة طريقًا لا شعارًا. رؤيته ليست مشروطة باللحظة، بل متصلة بالحضارة، بالعدالة، وبالتحول من التلقي إلى المشاركة، ومن التبعية إلى الريادة.

جلالة الملك لم يقد الأردن بسلطة الأمر، بل بقوة الفكرة. لم يكن ملكًا يُلوّح بصولجان الحكم، بل قائدًا يكتب بيده خطابات التحديث، ويخوض بنفسه معارك العقل وسط فوضى الإقليم. ملكٌ رفض أن يكون صدىً، فصار صوتًا، ورفض أن يكون واجهةً، فصار ضميرًا.

في حضرة هذا الملك، نشعر أن السياسة يمكن أن تكون خُلقًا، وأن القيادة ليست بطولةً آنية، بل مسارٌ طويلٌ من الصبر على الناس، وعلى الواقع، وعلى النفس. وفي ظلّ عرشه، نرى الأردن لا كمكانٍ جغرافي، بل كرسالةٍ في حضارة الإنسان.

هذه ليست لغة مديح، بل وصفٌ دقيقٌ لملكٍ يترفع عن الدعاية، ويقترب من الناس بلا عدسات، ولا بروتوكولات. يقود بالهدوء، لا بالضجيج. يواجه التحديات بواقعيةٍ لا تبالغ، وبإرادةٍ لا تنكسر. وإذا كانت الأمة تُبتلى بقادتها، فقد رُزق الأردن بقائدٍ يُفتَخر به، لا يُعتَذر عنه.

وإن كان لا بد من الشعر ليُكمل ما تعجز عنه اللغة النثرية، فإليك من القلب أبياتًا، ليست إلا بعضًا من كثيرٍ نحمله لهذا الملك الذي جعلنا نحلم دون خوف، ونفكر دون وجل، وننتمي دون سؤال.

مقولة الكاتب:
"الزمن لا يصنع القادة، بل يكشف معادنهم. وفي كل امتحانٍ مرّ به الأردن، كان جلالة الملك هو الجواب العميق على سؤال الوطن."

وفي الختام، أقول شعرا تسجته من قلبي:

سليلُ المجدِ إن نطقتْ رؤاهُ
تجلّى النورُ في قسماتِ جاهُ

ملكٌ إذا ما ضاقَ الكونُ عدلاً
أتانا بالسلامِ كما نشاهُ

أيا عبداللهَ فينا أنتَ فجرٌ
يُضيءُ الدربَ إن أظلمْتُ جاهُ

فلكَ التحيةُ ما حيينا نُهتفُ
أردنُّ نبضُكَ، والولاءُ صداهُ


أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...