٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦٢٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
رئيس هيئة مديري جامعة جدارا ومديرها العام الدكتور شكري المراشده يهنئ النائب إبراهيم الطراونة بانتخابه رئيساً لمجلس النوابد. شكري المراشده يكتب: خطاب العرش: حين تتحول الثوابت الوطنية إلى مسؤوليات، وتصبح هيبة الدولة وعدالة الإنجاز معيار المرحلةجامعة جدارا تحتفي بتخريج كوكبة من طلبة الدبلومات التدريبية في حفلين بمشاركة عدد من الأكاديميات التدريبيةجدارا تواصل برنامجها التدريبي لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد بثلاث ورش متخصصةجهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصرالمختار حسن الفحيلي يهنئ القاضي الدكتور يوسف الدرا دكه بتسلمه رئاسة محكمة الطيبة الشرعيةمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة ضحيتي سيول مادبا وعشيرتي العواملة والزبيديالاحتلال يعتقل 22 فلسطينياً ويواصل عدوانه على الخليل ويهدم 3 منازل في سلفيتإرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشاراً لجلالة الملكوزارة البيئة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة توقّعان اتفاقية لإعادة تأهيل شاليهات الموجبمنصة «أزرق» التابعة لمؤسسة شومان تفوز بجائزة محمد بن راشد للغة العربيةنقابة المهندسين الزراعيين والسفارة الصينية تبحثان تعزيز التدريب ونقل التكنولوجيا الزراعيةالعميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكيةالشيباني: العلاقات السورية الأردنية في أحسن أحوالها منذ 100 عامالعلاونة يؤكد أهمية تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الوطنية
أقلام وآراء

القرعان تكتب : الرفق بالحيوان: الراحمون يرحمهم الرحمن ومن أعطى الرفق فقد أعطى حظه من خير الدنيا والآخرة

الدكتوره دانييلا القرعان - في البداية وقبل التطرق لموضوع هذه المقالة الذي دفعني وبقوة لكتابة مقالتي عن الرفق بالحيوان، هو ما تم نشره مؤخراً على مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي حول قيام مجموعة من الفتيات

شاركWhatsAppFacebookX
الدكتوره دانييلا القرعان - 

في البداية وقبل التطرق لموضوع هذه المقالة الذي دفعني وبقوة لكتابة مقالتي عن الرفق بالحيوان، هو ما تم نشره مؤخراً على مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي حول قيام مجموعة من الفتيات (الوحوش البشرية) بتعذيب قطة صغيرة بشتى أنواع التعذيب مع التصوير والاستماع والنشر، قطة صغيرة لطيفة لا تؤذي ولا يسمع انينها وعذابها إلا خالقها، وللأسف هذه ليست المرة الأولى التي يتم نشر مثل هكذا مقاطع لتعذيب الحيوانات الأليفة على منصات التواصل الأجتماعي، لكن ربما تم تأكيد مقولة رب ضارة نافعة، ومع إنتشار هذا المقطع الأليم والموجع إلا أنه تبين لنا مقدار وكمية الرحمة والعطف من قبل الإنسان وتفاعله الرحيم مع ما جرى من تعذيب لمجموعة من الحيوانات الاليفة، فكيف لهذه الوحوش البشرية أن يقدموا على ارتكاب مثل هذه الجريمة البشعة النكراء التي لا ترضي اي دين أو شريعة سماوية، لكن للأسف الشديد القطة الأليفة لم تشفع لها أرواحها السبعة ، فذهبت جميع ارواحها إلى باريها الرحيم بنا وبها.

من القدم ومنذ نشوء الحضارات كان للحيوانات مكانة خاصة في حياة البشر، إذ أنها كانت ترافقهم أينما ذهبوا، كما أنها كانت مصدرا للرزق وطعاماً رئيساً لهم، وللحيوانات ليومنا هذا نعم كثيرة على الإنسان، إذ يتنقل من مكان إلى آخر محمولا على ظهرها، ويأكل من لحمها، ويلبس من صوفها، ويشرب لبنها، وتساعده في العمل الخاص بالأرض، لذلك وجب علينا الرفق بها، ويعتبر الرفق بالحيوان صفة من الصفات العظيمة والفاضلة ومظهر من مظاهر الرحمة والإحسان، قال تعالى" والأنعام خلقها لكم فيها دفءٌ ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمالٌ حين تريحون وحين تسرحون وتحمل اثقالكم إلى بلدٍ لم تكونوا بالغيهِ إلا بشقِّ الأنفس إن ربكم لرءوفٌ رحيم*والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينةً ويخلق ما لا تعلمون " سورة النحل.

الدين الإسلامي من الأديان السماوية التي حثت على الرفق بالحيوان، فهو دين الرحمة والإنسانية، ونصوص القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة نصت على الرفق بالحيوان، فالحيوانات فيها منفعة للفرد، كما نهى الله عز وجل ورسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم عن ضرب وتعذيب الحيوانات بشتى أنواع التعذيب وأذاها، وتحريم تعذيبها، ونهى عن تحميلها ما يفوق قدرتها، أو استخدامها هدفاً للصيد بهدف قتلها فقط، وأن الإنسان الذي يحسن معاملة الحيوانات ويرفق بها ويحسن إليها ويعتني بها ويطعمها ويسقيها ويحفظ حقوقها، له أجر وثواب كبير محتسب عند الله عز وجل.

يجب على كل دولة من العالم العمل على توعية سكانها في كيفية التعامل مع الحيوانات، كما تقع عليها مسؤولية توفير المرافق العامة والخاصة للحيوانات، ويجب عليها أن تطبق القوانين والتشريعات الخاصة في الرفق بالحيوان في دستورها الوطني الخاص، ليكون شعبها على دراية لمن يخالف نص القانون ستقع عليه المحاكمة والعقوبة المناسبة، ويجب على الدولة أن تدرج مساقاً دراسياً بعنوان الرفق بالحيوان، وذلك لتعليم وتربية الأطفال منذ الصفر على معاملة الحيوانات احسن معاملة.

يأتي الإعلان العالمي الخاص بالرفق بالحيوان بالإنجليزية : (UDAW) كأتفاق بين الدول والأفراد من أجل تعزيز الإعتراف بأهمية الرفق بالحيوان وما يترتب على ذلك من فوائد عائدة على البشر والحيوانات والبيئة.

يشير مفهوم الرفق بالحيوان إلى حصول الحيوانات على مستوى جيد من الرعاية والصحة والتغذية والأمن والراحة وعدم معاناتها من الخوف والألم، وتقديم الرعاية الجيدة للحيوانات لوقايتها من الأمراض، وتوفير العلاجات البيطرية، وتوفير المأوى الملائم لكل منها، بالإضافة إلى التعامل الإنساني معها.

القوة على الحيوان تدخل النار، "دخلت امرأة النار في هرةٍ ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض" وقال تعالى - في محكم آياته "وما من دابةٍ في الأرض ولا طائر يطير بجناحية إلا أممٌ امثالكم".

الراحمون يرحمهم الرحمن ومن أعطى الرفق فقد أعطى حظه من خير الدنيا والآخرة، بل إن الرحمة بالحيوان قد تدخل صاحبها الجنة، وعن الرفق بالحيوان كان في أحد الأيام رجل يمشي بطريق، اذا اشتد عليه العطش، فوجد بئراً فنزل فيها، فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، مثل الذي كان بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه ماءً ثم امسكه بغيه حتى سقى الكلب، فشكر الله تعالى، فغفر له، قالوا: يا رسول الله: وإن لنا في البهائم لأجراً؟ فقال رسول الله : "في كل ذاتِ كبدٍ رطبة".

في النهاية ارجوكم وفي الرجاء التمني، ان تعطفوا وترحموا على الحيوانات وترفقوا بها، لعلى الله يكرمنا ويعفو عنا ويرفع البلاء والوباء عنا وعن سائر بلاد المسلمين،ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...