٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦٢٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
د. حابس الزبون يكتب: خطاب العرش السامي... رؤية ملكية ترسّخ ثوابت الدولة وترسم ملامح المستقبلرئيس هيئة مديري جامعة جدارا ومديرها العام الدكتور شكري المراشده يهنئ النائب إبراهيم الطراونة بانتخابه رئيساً لمجلس النوابد. شكري المراشده يكتب: خطاب العرش: حين تتحول الثوابت الوطنية إلى مسؤوليات، وتصبح هيبة الدولة وعدالة الإنجاز معيار المرحلةجامعة جدارا تحتفي بتخريج كوكبة من طلبة الدبلومات التدريبية في حفلين بمشاركة عدد من الأكاديميات التدريبيةجدارا تواصل برنامجها التدريبي لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد بثلاث ورش متخصصةجهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصرالمختار حسن الفحيلي يهنئ القاضي الدكتور يوسف الدرا دكه بتسلمه رئاسة محكمة الطيبة الشرعيةمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة ضحيتي سيول مادبا وعشيرتي العواملة والزبيديالاحتلال يعتقل 22 فلسطينياً ويواصل عدوانه على الخليل ويهدم 3 منازل في سلفيتإرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشاراً لجلالة الملكوزارة البيئة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة توقّعان اتفاقية لإعادة تأهيل شاليهات الموجبمنصة «أزرق» التابعة لمؤسسة شومان تفوز بجائزة محمد بن راشد للغة العربيةنقابة المهندسين الزراعيين والسفارة الصينية تبحثان تعزيز التدريب ونقل التكنولوجيا الزراعيةالعميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكيةالشيباني: العلاقات السورية الأردنية في أحسن أحوالها منذ 100 عام
أقلام وآراء

أشرف الغزاوي يكتب : رضوان العتوم.. حين يهدأ المكان بعد الخطى

كتب : أشرف الغزاوي - لا تُقاس السنوات بعددها حين تكون ممتلئة بالمعنى، أكثر من عشرة أعوام مرّت، لم تكن

شاركWhatsAppFacebookX



كتب : أشرف الغزاوي - 

لا تُقاس السنوات بعددها حين تكون ممتلئة بالمعنى، أكثر من عشرة أعوام مرّت، لم تكن مجرد زمنٍ في موقع إداري، بل كانت حضورًا يوميًا في تفاصيل مدينة، ووجوه ناس، وهمومٍ لا تُكتب في التقارير، واليوم، حين يترجّل محافظ إربد رضوان العتوم، يبدو المكان كأنه يلتفت خلفه، يودّع خطى اعتادت أن تمرّ بهدوء...

لم يكن الرجل عابرا" في منصبه، ولا عالي الصوت في حضوره، كان أقرب إلى مسؤول يعرف متى يتكلم، ومتى يترك للفعل أن يقول كل شيء، فتح أبوابًا لا لأنها مغلقة، بل لأن الناس تستحق أن تُسمَع، نزل إلى الميدان لا بحثًا عن صورة، بل إيمانًا بأن الإدارة الحقيقية تُرى من الأرض، لا من خلف الزجاج.

في سنواته، أيقنت إربد أن الهدوء قد يكون قوة، وأن الحكمة قد تُنقذ ما لا تُنقذه القرارات المتسارعة، مرّت أزمات عديدة كانت أشدها "الكورونا" ، واشتدّت أيام، وبقي الرجل واقفًا في منتصف المشهد، يوازن بين القانون والرحمة، وبين هيبة الدولة وكرامة الإنسان.

كصحفي واكب العديد من جولاته واجتماعاته، رأيت كيف يستمع باهتمام، ويوازن كل كلمة وفعل، وكيف يفضّل الحلول قبل الضجيج، حضوره المباشر في الشارع واللقاءات اليومية كان أكثر من واجب رسمي؛ كان درسًا في المسؤولية والإنسانية معًا.

واليوم، لا يُسلّم العتوم مفاتيح مكتب فقط، بل يسلّم مرحلة كاملة من عمر المكان، يترك خلفه أثرًا لا يُعلّق على الجدران، بل يسكن الذاكرة: ثقةٌ تشكّلت، وطمأنينةٌ عرفت طريقها إلى الناس، ومسؤول فهم باكرا" أن المنصب يذهب، لكن الأثر هو ما يبقى.

يمضي عطوفة رضوان العتوم، بهدوء يشبه حضوره، وبخطى خفيفة تشبه سنواته، لا ضجيج في الوداع، لأن ما يُقال اليوم قيل فعلا" في الزمن، وفي المواقف، وفي نظرة امتنان لا تحتاج إلى خطاب.

هو وداع الموقع، لا وداع الحكاية، وبداية فصلٍ جديد لرجل رفع من قيمة المنصب ولم يرفعه المنصب، رجل سجل بصمته بحكمة وعبقرية في الخدمة العامة ، لكنه سيبقى في ذاكرة مدينة، وفي وجدان ناس عرفوا أن بعض المسؤولين يمرّون، وقليلين فقط من يتركون أثرا". 

يترجل ابو عمر _ رضوان العتوم، اليوم، عن صهوة خيل اربد ، ويظل الصمت من بعده أقلّ امتلاء، يمضي وقد ترك في الوقت ما يكفي من المعنى، وفي الناس ما يكفي من الامتنان، وفي المكان ما يكفي من الذاكرة.

هذا ليس وداع منصب، بل استراحة رجل حمل الأمانة ومضى، تاركًا خلفه ظلًّا خفيفًا لا يُثقل، لكنه لا يزول،فبعض الحضور لا يُقاس بالضجيج، وبعض الغياب لا يعني الرحيل.

أخ الجميع، أبا عمر، له التحية أينما كان، وله الامتنان على ما كان، وعلى ما سيبقى.

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...