وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://alraqeb.net/news/130209/%D8%AF-%D8%B2%D9%87%D9%8A%D8%B1-%D8%B7%D8%A7%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9%D9%8B%D8%8C-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9%D9%8B%D8%8C-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%B7
د. زهير طاهات يكتب: حين تصبح الزيارة ذاكرةً، والمصافحة رسالةً، والحضور الإنساني وطنًا
بالأمس، القريب وفي رحاب جامعة اليرموك، لم تكن الزيارة مجرد محطة في برنامجٍ رسمي، بل كانت لحظةً إنسانيةً وهاشميةً استثنائية، أشرقت فيها سموّ الأميرة بسمة المعظّمة بحضورها الدافئ، فغمر المكان
بقلم: أ. د زهير طاهات (عميد كلية الإعلام في جامعة اليرموك ) -
بالأمس، القريب وفي رحاب جامعة اليرموك، لم تكن الزيارة مجرد محطة في برنامجٍ رسمي، بل كانت لحظةً إنسانيةً وهاشميةً استثنائية، أشرقت فيها سموّ الأميرة بسمة المعظّمة بحضورها الدافئ، فغمر المكان شيءٌ من ذلك النور الذي يسبق الكلمات، وتصل رسالته إلى القلب قبل أن تصافح الأيدي.
سموّها، التي اختارت للإنسان مكانًا متقدمًا في مسيرتها، تجوب ميادين الوطن من جنوبه إلى شماله، حاملةً رسالةً لا تعرف الحدود الجغرافية؛ تذهب إلى حيث الحاجة، وتقترب من حيث الألم، وتزرع في القلوب المتعبة فسحةً من الأمل، وعلى وجوه المحرومين بسمةً تستعيد معها الحياة شيئًا من بهائها.
وفي مسيرتها الإنسانية، تتسع دوائر العطاء، وتمتد خدمات المراكز والمبادرات إلى شرائح واسعة من أبناء الوطن، ولا سيما النساء والفئات الأكثر احتياجًا، إيمانًا بأن تمكين الإنسان ليس مساعدةً عابرة، بل بناءٌ للقدرة، وفتحٌ لأبواب المشاركة، وإسهامٌ حقيقي في صناعة التنمية.
وحين حلّت سموّها ضيفةً على اليرموك، بدا المشهد أكبر من زيارةٍ عابرة. كان اللقاء استعادةً لدفء العلاقة بين الهاشميين ومؤسسات الوطن، وتجسيدًا لذاكرةٍ وطنيةٍ تتوارثها الأجيال، عنوانها القرب من الناس، والإنصات إلى قضاياهم، والحرص على أن يبقى الإنسان محورًا في مسيرة الأردن.
وفي لقائها عطوفة رئيس الجامعة، الذي عبر عن سعادته الكبيره بالزيارة المباركة لسموها ، ليكون الرد الهاشمية المعظمة عبارات الاعتزاز باليرموك والتي تحمل رسالة وطنية تربوية ، وكانت اليرموك، بتاريخها ورمزيتها ودورها العلمي والوطني، تستقبل واحدةً من الوجوه الهاشمية التي ارتبط حضورها في وجدان الأردنيين بالعمل الإنساني وقضايا المجتمع.
وشعرت بالفخر والاعتزاز والولاء ، القاء مع سموها فكانت لي مع سموّها لحظةٌ ستبقى في الذاكرة.
حين صافحتني سموّها بحرارةٍ امتزج فيها الوقار بالمحبة، شعرتُ أن بعض اللحظات لا تحتاج إلى كثير من الكلام؛ فالمصافحة كانت أبلغ من خطاب، والنظرة كانت أعمق من عبارة، والابتسامة حملت من المعاني ما تعجز اللغة عن اختزاله.
صافحتني سموّها بيدها، لكنها صافحت وجداني قبل ذلك بحضورها الإنساني. وفي تلك اللحظة شعرتُ أنني أمام صورةٍ من صور الحنان الهاشمي الذي تعلّمنا أن نراه في القرب من الناس، وفي ملامسة احتياجاتهم، وفي تحويل المسؤولية إلى فعلٍ إنساني يترك أثرًا.
تحدثتُ إليها حديث القلب؛ حديث الغيمة إلى أرضٍ عطشى، وحديث الإنسان إلى من يجد في حضورها مساحةً من الطمأنينة. ولم تكن اللحظة بالنسبة لي مجرد لقاءٍ مع شخصيةٍ هاشمية، بل كانت اقترابًا من معنىٍ عميقٍ يسكن وجدان الأردنيين: أن الهاشميين حين يقتربون من الناس، تصبح المسافة أقصر، ويصبح الوطن أكثر دفئًا.
وفي اليرموك، حيث تتعانق المعرفة مع رسالة الوطن، كان حضور سموّ الأميرة بسمة المعظّمة امتدادًا لذلك المعنى؛ فالعلم يبني الإنسان، والعمل الإنساني يحفظ كرامته، والتمكين يمنحه القدرة على صناعة مستقبله، وحين تجتمع هذه القيم يصبح العطاء أكثر من مبادرة، ويتحول إلى رسالة.
سلامٌ على النور الهاشمي حين يشرق في اليرموك.
وسلامٌ على بسمةٍ هاشميةٍ تحمل اسمها رسالةً قبل أن تكون اسمًا؛
بسمةٌ جاءت إلى اليرموك، فابتسمت لها القلوب قبل الوجوه،
وتركت في المكان دفء حضورها،
وفي الذاكرة أثرًا لا يغيب،
وفي الروح يقينًا بأن أجمل ما في الوطن
أن يبقى الإنسان فيه موضعًا للمحبة،
وأن تبقى يد العطاء ممدودةً إلى الإنسان أينما كان.
أخبار ذات صلة

المحامي محمد المراشده يكتب: حين تصبح الجريمة أذكى من الحدود

المحامي محمد معين المراشده يكتب: هل تصبح الخوارزميات أقرب إلينا؟

د. شكري المراشده يكتب: جلالة الملك .. حين يتحدث الأردن بلغة الدولة والحكمة والمسؤولية

سخاء محمد تكتب: شكري المراشده... حين تصبح خدمة الإنسان طريقًا لخدمة الوطن

جهاد مساعده يكتب: حين يتقمّص المزيّفون اسم نشمي

العميد الركن الحياري يكتب: حين تعانق رصاصة الثورة عزة الجلوس وهيبة الجيش
أخبار من ذات القسم

ناجح الصوالحه يكتب: دولة ابو عصام.

العين فاضل محمد الحمود يكتب: خطاب الملك….. ضمير الأمة

جهاد مساعده يكتب: 8200 وحسابات مجهولة تشتت الانتباه عن خطاب الملك

د. ماجدة أبو جاموس تكتب: خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الجمعية العامة للامم المتحدة .. رؤية ثاقبة ونظرة حصيفة

أ. د. حابس الزبون يكتب: من التحذير إلى الفعل: قراءة في خطاب الملك ومستقبل الأمن الإقليمي

د. إحسان الرباعي يكتب: نبض الأمة ورسالة السلام: الفلسفة والأثر في الخطاب الملكي السامي
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
