٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦٢٧ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
عشيرة السلايطة: دماء الشهيد جواد لن تزيد الأردنيين إلا إصراراً على حماية الوطنوزير الأوقاف يدعو أئمة المساجد للتصدي للفكر المتطرف وإدانة الاعتداء على رجال الأمنمعالي الشيخ فيصل الحمود الصباح يكتب: شلّت يد الإرهاب وحفظ الله الأردن قيادةً وشعباً.بلدية إربد الكبرى تطلق اسم الشهيد جواد السلايطة على أحد ميادين المدينةمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الغويريتراجع مؤشر فاينانشال تايمز البريطاني بأكثر من 1.5% وسط هبوط الأسهم الأوروبيةالفاو: أسعار الغذاء العالمية تتراجع في تشرين الأول رغم ارتفاعها 5.9 بالمئة سنوياًالجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار ويستقر مقابل اليوروالنحاس يتجه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في بورصة لندن للمعادن منذ آذارقطر تدين الهجوم الإرهابي في عمّان وتعزي الأردن باستشهاد أحد أفراد الأمن العامالملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا (صور)قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدات جنوب لبنان وإطلاق نار لمنع الأهالي من قطاف الزيتونضبط مركبة محملة بطن ونصف من الحطب بصورة مخالفة في لواء المزار الشماليالأردن يدين اعتداءً مسلحاً في جنوب مصر أسفر عن وفاة ضابطين من حرس الحدودمفوضية اللاجئين: 90 مليون شخص يعيشون في بلدان شديدة التأثر بتداعيات التغير المناخي
أقلام وآراء

التل يكتب: حتى يظل الأردن دولة قوية

رغم كل ما أصاب بنيان الدولة الأردنية من مظاهر ضعف ووهن, فإن المراقب المنصف لايحتاج إلى طويل تأمل, حتى يكتشف أن الدولة الأردنية مازالت تحتفظ بالكثير من عناصر قوتها الأساسية, وهي العناصر التي تظهر في ا

شاركWhatsAppFacebookX
الزميل بلال حسن التل
بلال حسن التل - 

رغم كل ما أصاب بنيان الدولة الأردنية من مظاهر ضعف ووهن, فإن المراقب المنصف لايحتاج إلى طويل تأمل, حتى يكتشف أن الدولة الأردنية مازالت تحتفظ بالكثير من عناصر قوتها الأساسية, وهي العناصر التي تظهر في الأزمات لمعالجتها وللحفاظ على بقاء الدولة واستمرارها, وهو ما يدفعنا إلى الأمل بأن عناصر القوة هذه ستعمد إلى تجاوز حدود معالجة الأزمات, إلى معالجة مظاهر الوهن التي أصابت الكثير من مفاصل الدولة, وهو الوهن الذي لم يصب حتى الآن الكثير من الأعصاب الأساسية للدولة الأردنية, مما يعني أنه يمكن معالجة هذه المظاهر بجراحات بسيطة اعتدنا عليها في عقود سابقة, كأن ترحل الحكومة الضعيفة التي تتصدر المشهد العام أثناء الأزمات بأداء مرتبك, مما يخدع بعض الناس بأن الدولة قد ضعفت بمجملها, بينما الحقيقة غير ذلك, يلي ذلك الذهاب المباشر لأسباب الأزمة أو الخلل لمعالجتها.

إضراب المعلمين يقدم دليلاً صارخاً على هذه الحقيقة، يثبت أن الدولة الأردنية مازالت تحتفظ بالكثير من عناصر  قوتها فقد كانت قيادتها تراقب كل تفاصيل المشهد، وتترك لكل سلطة أن تمارس صلاحياتها إلى أقصى مدى، وتترك لكل فريق أن يقوم بدوره كاملاً، حتى إذا استعصى الأمر على الجميع غادرت القيادة موقع المراقبة إلى موقع الحسم، الذي تم سريعاً عندما صدرت التوجيهات الملكية بضرورة الخروج من حالة الاستعصاء، وهذا أول مكونات الدولة القوية والمتمثلة بمرجعية واحدة يحتكم إليها الجميع في نهاية المطاف.

مكون آخر من مكونات القوة التي مازالت الدولة الأردنية تمتلكها، يتمثل بسعة الصدر والقدرة على التحمل وهو ما كشف عنه إضراب المعلمين الذي استمر شهراً كاملاً، دون أن تسفك قطرة دم واحدةً، مثلما لم يعتقل شخص واحد على رأيه، بل على تطاوله، علماً بأن الكثير من التطاول الذي مورس عبر وسائل التواصل الاجتماعي أصاب رموز الدولة وقيادتها ناهيك عن مؤسساتها، ومع ذلك لم يحاسب أحد، وهذه من سمات الدولة القوية الواثقة من نفسها القادرة على استيعاب مواطنيها، بينما دمرت أوطان وشردت شعوب واعتقل الألاف من أبنائها، فقط لأنهم فكروا بالتعبير عن رأيهم بطرق سلمية، ففي الكثير من الدول لا يسمح لأبنائها بفتح أفواههم إلا عند طبيب الأسنان، والغريب في الأمر أن بعض المحسوبين على الأردن من أتباع الأحزاب الشمولية وفلولها، الذين تربوا على الطاعة العمياء، وعدم فتح الفم إلا للهتاف للزعيم الخالد والقيادة الراشدة، هؤلاء هم الذين مارسوا التطاول واتهموا الدولة الأردنية بالتعنت وغير ذلك مما ليس فيها، بينما كانت الدولة الأردنية تثبت أن النظام السياسي هو الذي يرعى الديمقراطية ويحميها، ومقارنة بين ما يعيشه الأردنيين من حرية في الرأي والتنظيم، وما يعيشه رعايا بعض الأنظمة التي يتحزب لها بعض أبطال التواصل الاجتماعي تؤكدهذه الحقيقة.
 
حتى في اللحظات الحاسمة التي كان من الواجب أن يقال فيها للبعض "كفى" فإن الدولة الأردنية الواثقة من نفسها لم تلجأ إلى قوة الشرطة، ولا إلى التهديد، ولا إلى حجب الفيسبوك وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي، بل احتكمت للقوانين والأنظمة، فانصاعت قبل غيرها لقرارات القضاء وهذا مكون آخر من مكونات القوة التي تحتفظ الدولة الأردنية بها، يتمثل في سيادة القانون وسلطته وقد فات الكثيرين أن مجرد صدور قرار قضائي جعل الجميع يستند إلى الحائط وتسقط حججه حتى لا نقول أسلحته، فما بالك لو استخدمت دولتنا عناصر قوتها الأخر.

إضراب المعلمين يجب أن يقرأ قراءه صحيحة، فهو أولاً وأخيراً قام من أجل قضية معيشية هي التي استقطبت له التأييد، ولو كان له صبغة سياسية أو حزبية لاختلف الأمر كثيراً، ومن ثم فلا داعي كثيراً للأوهام التي يتخيلها البعض.

 هذه واحدة أما الثانية والأهم فهي أن على الجميع العمل لتعظيم عناصر قوة الدولة الأردنية، ومعالجة كل ما أصابها من مظاهر الوهن ليظل الأردن دولة قوية ولنظل نحن أعزة في وطننا.

Bilal.tall@yahoo.com

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...