٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦١٨ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
جامعة جدارا تنظم ندوة توعوية حول سرطان الثدي بعنوان «وعيك أمان... والكشف المبكر خطوة للاطمئنان»جامعة جدارا تجدد اتفاقية التعاون التدريبي مع أكاديمية درب الإبداعجامعة جدارا ومستشفى السخاء الطبي يوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز التدريب السريري والتطبيقي لطلبة الكلية التقنيةجهاد مساعده يكتب: موسى حجازين.. حين يفيض القلب بجميل السؤال الملكيناجح الصوالحه يكتب: من ابكى الأردنيين؟نادر الظهيرات يكتب: سيبقى الأردن بعون الله بقيادته الهاشمية الحكيمة، وجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية ووعي شعبه ووحدة الصف، وطن المحبة والنخوة والعجامعة جدارا تقف صفًا واحدًا مع الكرك: دماء الأبرياء وجع وطن وكرامة الأردن خط أحمر (صور)وزير الداخلية: ضبطنا القتلة وسنحول المأساة إلى إجراءات تحمي أرواح المواطنينوزير الاتصال الحكومي:الأردن يقتص لدماء شهدائهالقبض على الإرهابيين الثلاثة منفذي العملية الإرهابية الجبانة وإصابتهم جميعاً، بعد اشتباك مسلّح معهم دون أيّة إصابات بصفوف القوّة الأمنيّةعاجل |الأرصاد الجوية: حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على المملكة اعتباراً من الاثنين وتشتد الثلاثاء مع توقع أمطار رعدية وتحذيرات من تشكل السيولجعفر حسان من حمود: لن نسكت عن المجرمين والمتعاونين معهم وسنصل إليهم أينما كانواولي العهد: الاعتداء على المواطنين في دور العبادة عمل جبان وغادرفيصل الفايز: شهداء كنيسة حمود شهداء الوطن والاعتداء استهدف وحدة الأردنيينوقفة تضامنية في كنيسة المهد ببيت لحم دعماً للأردن بعد اعتداء كنيسة حمود
أقلام وآراء

الزيود يكتب: حتى لا تتحول الجامعات لساحات للتناحر الحزبي

بدأت مرحلة الإصلاح والتمكين السياسي وإطلاق الحرية للأحزاب السياسية للعمل بما يُمكنها من تشكيل الحكومات إيذانا بمرحلة جديدة من العمل السياسي، ولطي مرحلة "أن الأحزاب والعمل الحزبي

شاركWhatsAppFacebookX


الأستاذ الدكتور محمد صايل الزيود * - 

بدأت مرحلة الإصلاح والتمكين السياسي وإطلاق الحرية للأحزاب السياسية للعمل بما يُمكنها من تشكيل الحكومات إيذانا بمرحلة جديدة من العمل السياسي، ولطي مرحلة "أن الأحزاب والعمل الحزبي خطر يمنع الاقتراب منه". 

لقد بدأت مرحلة الإصلاح السياسي بالتعديلات الدستورية والقوانين الناظمة للحياة السياسية من قانون الانتخاب وقانون الأحزاب بإرادة سياسية عليا لجلالة الملك المعظم وتوجيهات مستمرة بأن العمل السياسي القادم مختلف في شكله ومضمونه وآلياته، وبالتالي فإن أدوات العمل والتمكين السياسي يجب أن تتغير لضمان تجربة حزبية سارة تؤتي أكلها بالمستقبل القريب.
إن الجامعات وما تزخر به من قوى بشرية وفكرية خلاقة تعتبر إحدى أبرز أدوات نجاح التجربة الحزبية التي ستقود لحكومات وطنية حزبية ذات برامج ومشاريع من شأنها خلق نهضة وطنية توازي نهضات الدول التي سارت على هذا الطريق وحققت المعجزات في مختلف المجالات.

لقد نظمت وضبطت الأعراف والتقاليد الأكاديمية والمواثيق والإعلانات العالمية آليات وأشكال وحدود العمل الحزبي والسياسي داخل الجامعات وكرست مبادئ عالمية راسخة وواضحة تدعونا للتمسك بها وتطبيقها بعيدا عن الارتجال الذي سيأخذ جامعاتنا في اتجاهات ومسارات ليست من صلب عملها ويحولها لساحات للتناحر وللتجاذب الحزبي في ظل تجربة ناشئة تستلزم الحكمة والروية لإنجازها. 

ويستند العمل والنشاط الحزبي في الجامعات عالميا على قاعدة أن الجامعات مؤسسات للعلم والمعرفة وليست مؤسسات سياسية أو حزبية ويتجلى دورها القيام بمسؤوليات تربوية وتعليمية وتثقيفية وتوعوية تقوم بها من خلال المواد الدراسية العملية والتطبيقية المشوقة ومن خلال ندوات ومحاضرات ومؤتمرات ونشاطات وفعاليات ثقافية وفكرية وفنية وترويحية لإعداد وتأهيل وتوعية للطلبة وإطلاق طاقاتهم الفكرية وتمكينهم من أدوات ومهارات العمل السياسي المتمثلة بحرية الفكر والمشاركة البناءة في الحياة والشأن العام وحرية الرأي والنقد البناء وحرية الاختيار وحرية تكوين القناعات والمقارنات والجرأة والمسؤولية وتقبل الآخر وتقبل نتائج الممارسات الديمقراطية. 

إن ما تبنته جامعات العالم المرموقة من مواثيق ومبادئ واضحة تنظم العمل الحزبي والسياسي في حرمها يتوجب علينا الاستفادة منها عند إعداد النظام الذي أُعلن عن قرب إنجازه لتنظيم العمل السياسي والحزبي في جامعاتنا. ولعل أبرز ما استندت إليه الجامعات العالمية- ونحن بحاجة لتبنيه- يتجلى بأن لا تكون ساحات الجامعات ومرافقها والنشاطات العلمية والأكاديمية التي تعقدها وتنظمها سبيل للاستقطابات والترشيحات والحملات الانتخابية للأحزاب والتيارات المتنافسة، لما لذلك من خطر يهدد قيام الجامعات بمهامها في البحث والتدريس وخدمة مجتمعاتها.

لذلك على من يتولى قيادة الجامعات وصناعة القرار من رؤساء ونواب رؤساء وعمداء وغيرهم عدم اتخاذ مناصبهم وسيلة للترويج أو الدعوة لأي أحزاب سياسية بصفتهم الوظيفية أو أثناء عملهم. ويتوجب عدم انخراط أعضاء هيئات التدريس والعاملين في الجامعات بأي أعمال حزبية وسياسية أثناء أوقات عملهم الرسمي، كما يجب منع استخدام أي من مرافق الجامعات ومقدراتها للعمل الحزبي والسياسي.

وأن يتم حظر جمع التبرعات أو المساعدات المالية والعينية للأحزاب ولأي نشاطات حزبية وسياسية داخل الحرم الجامعي من قبل أي جهة كانت سواء طلبة أو أعضاء هيئة تدريس أو عاملين.

ويجب ضمان حيادية الجامعات في العمل الحزبي والسياسي بحيث تبقى مؤسسات علمية وتربوية لا تصطف مع أي حزب ولا تدعم ولا تؤازر أي طرف سياسي على حساب الآخر، وهذا ينطبق على من ينتسب للأحزاب بحيث يفصل بين الانتماء الحزبي والمؤسسة التي يعمل بها، وعدم استخدام اسم جامعته في عمله الحزبي والسياسي.

كما يجب تنظيم استضافة الجامعات للندوات والمحاضرات والمناظرات واللقاءات الحزبية والسياسية ضمن ضوابط قانونية وأدبية تقوم على حرية الرأي والتعبير وتقبل الرأي الآخر. ويجب تنظيم عمل اتحادات الطلبة والجمعيات والأندية الطلابية بحيث تقدم نشاطات وخدمات وتنقل صوت الطلبة بعيدا عن التجاذبات والصراعات الحزبية. كما يجب عدم تشكيل هذه الهيئات الطلابية بكافة صورها على أسس أو انتماءات حزبية أو تعبر عن حزب أو تيار سياسي معين، كما يجب ضمان إنفاق موازنات هذه الهيئات الطلابية على الغايات التي أنشئت لأجلها والتي حددت بالأعمال الطلابية الثقافية والفكرية والعلمية والخدمية وليس للصراعات أو الاستقطابات أو للنشاطات السياسية أو الحزبية.

كما يجب أن يتاح في حرم الجامعات الحرية المسؤولة للقوى الطلابية أن تروج لفكر سياسي وحزبي معين ودعوة الطلبة للتصويت لتيارات وأحزاب سياسية في الانتخابات الوطنية، شريطة منع الدعاية الانتخابية بكافة صورها وأشكالها داخل الجامعات.

وبالإمكان أن تستثمر الجامعات ومرافقها ومقدراتها المادية ومواردها البشرية من أعضاء هيئات التدريس للقيام بالتوعية والتثقيف والتعليم للطلبة في الأمور الحزبية والسياسية بما يخدم الحياة السياسية للدولة والمجتمع دون الاصطفاف مع أي تيار حزبي أو سياسي. كما يجب أن يتاح في الجامعات استضافة الشخصيات الحزبية والسياسية للتناظر على قاعدة المساواة التامة بين مختلف الأطياف والقوى الحزبية والسياسية، خاصة خلال فترة الانتخابات البرلمانية والمحلية.

إن نجاح العمل الحزبي يتوقف على الوعي الذي نبنيه لدى جيل الشباب الذين جلهم في الجامعات وحتى نتجنب الفشل والفوضى في المرحلة القادمة ونضمن للجامعات استقلاليتها العلمية والأكاديمية وقيامها بمسؤولياتها، فإن الحاجة ماسة لإصدار نظام ينص على أدق التفاصيل بالمباح وغير المباح من الأعمال والنشاطات الحزبية وحدود ومسؤوليات الجامعات وأعضاء الهيئات التدريسية والإدارية.

* قسم القيادة التربوية والأصول، كلية العلوم التربوية، الجامعة الأردنية

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...