١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦٨ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
الزميل مُعين المراشده يكتب: طيلان.. حكاية وليٍّ صار جنيًّا في ذاكرة قريتي سوم..محاضرة حول دور الاعلام في التثقيف والوعي في رواق جرش (صور)الاتحاد الأردني لكرة القدم يترشح لجائزة أفضل اتحاد وطني في آسيا لعام 2026 ضمن فئة البلاتينرونالدينيو يزور الأردن لحضور أسبوع الفنون القتالية المختلطة ونزالات «DF: UNCAGED»وزير الاتصال الحكومي ينعى الإعلامي الأردني صالح ارتيمة مدير البرامج الأسبق في التلفزيون الأردنيمتحف الوهادنة في عجلون يفتتح مكتبة عامة تضم أكثر من 2000 كتاب لتعزيز الوعي بالتراث الأردني19 دولة عربية وإسلامية تدين افتتاح كولومبيا سفارة في القدس وتطالبها بالتراجعمادبا تطلق سباق «درب الفسيفساء» للدراجات بمشاركة 100 متسابق ومتسابقةغزة: 4 شهداء و9 إصابات خلال 24 ساعة مع استمرار خروقات وقف إطلاق النارالذهب يرتفع مع تراجع الدولار ويقترب من تسجيل خسارة أسبوعية15 معصرة زيتون في عجلون تستقبل المحصول وسط جولات رقابية لضمان جودة الزيتالاحتياطيات الدولية الروسية تتراجع 9.7 مليار دولار إلى 723 مليارًاطقس الأردن اليوم الجمعة: أجواء لطيفة وتحذيرات من الغبار والضباب وفرص أمطارالمراشدة والزبون يشاركان في مهرجان صخرة الثقافي الأول ويُكرَّمان تقديرًا لدورهما في دعم الثقافة والمجتمع (صور)برعاية وزيرة التنمية الاجتماعية.. جامعة جدارا تحتفي بتخريج 85 طالبًا وطالبة من برامج الدبلوم المهني والتدريبي (صور)
أخبار الأردن

الزميل عدنان نصار يكتب: رمضان ..وإيقاظ العواطف النائمة..!

صحيح شهر رمضان ،شهر العبادة والصيام بإمتياز..غير انه يعد أيضا شهر نكأ الجراح وايقاظ العواطف النائمة ،عبر عواصف انسانية تسكن في الشخصية الجوانية للناس، لا تستيقظ الا في شهر رمضان ،وتستحضر الذاكرة

شاركWhatsAppFacebookX
الزميل الصحفي عدنان نصار


كتب: عدنان نصار  * - 

صحيح شهر رمضان ،شهر العبادة والصيام بإمتياز..غير انه يعد أيضا شهر نكأ الجراح وايقاظ العواطف النائمة ،عبر عواصف انسانية تسكن في الشخصية الجوانية للناس، لا تستيقظ الا في شهر رمضان ،وتستحضر الذاكرة العاطفية على الموائد الرمضانية الأسرية في كل مرة ، الغائبين عن المائدة ، وعن كراسي كانوا حتى وقت قريب يشغلونها .

هذا عرف رمضان ، وهذه واحدة من سماته الجامعة لتشتت وانشغال خطفتنا فيه بقية الاشهر حتى صرنا جميعا ،بلا استثناء عن قصد او غير قصد نوقظ في دواخلنا هذه العاطفة المقدسة انسانيا، دون أي كلل او ملل منها ،بل على العكس نستحضرها حتى وان عاندتنا الذاكرة وحاول الواقع اعادتنا إلى اللحظة الراهنة التي نعيشها..ولا أعتقد أن البيوت التي توصد أبوابها مع وقت آذان الإفطار، تستكمل نصابها العاطفي في جلستها ،فثمة نقص في إعداد الكراسي ، كما هو الحال في ثورة عاطفية صامتة تسألنا في كل مرة عن الذين راحو ولم يعودوا، وتركوا أماكنهم على المائدة ،لكنهم لم يغادروا عاطفتنا او ذاكرتنا حصرا في شهر رمضان .

في ظل هذا التناغم بين الموجودين والمفقودين، يطل على بعض الموائد وما أكثرها سخاء الدمع على الغائبين ، أيضا في ظل صراع خفي او معلن مع عاطفة لا يمكن أن تغفلها أم بكت ولدها ،او ولد بكى امه ، او اخ غيبه الموت دون مقدمات ..،كل ذلك ربما يكون اهون من طفل يتلمس أشياء على المائدة تعود لوالده الغائب في كنف الموت..او طفلة تمسك بقطعة خبز وتنتظر من يربت على كتفها ، ويمسد على شعرها ليقول لها: "صحتين بابا" ..كل شيء اهون من سخاء دمع مع موعد الإفطار كلما راحت نظرات (ريما) إلى صورة معلقة قبالتها على حائط قريب من المائدة..

هو رمضان ،الذي يعيدنا في كل مرة إلى مربعنا الأول من حياتنا ، ويصر هذا الشهر الطيب ان يوقظ فينا كل العواطف النائمة ، ويعيد إلينا ذاكرة ،كنا نظن اننا طوينا ملفها ، او على الاقل أجلنا شوقنا اليها إلى وقت قادم..،ويصر رمضان بكل قدسيته وطهارته ان يوقظ فينا الدمع على الغائبين عن موائدنا ،ويوقظ في دواخلنا أشياء مخبئة كنا حريصين على عدم ايقاظها ،لتبقى نائمة مرة وعائمة على ضفاف القلب مرات ..أشياء لا يعرفها إلا أولئك المحرومين من الأطفال اليتامى الواقفين على باب الرجاء ، والأمهات اللائي يتحسسن ويشمشمن قمصان أبنائهن النائمين في حضرة الموت..وأباء ينسحب عليهم :"أراك عصي الدمع ،شيمتك الصبر" ..

ما احوجنا إلى الصبر يا الله ؛ وما أحوج الغائبين إلى شوق الدعاء.

* رئيس التحرير المسؤول لوكالة "الرقيب الدولي" الإخبارية.

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...