وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://alraqeb.net/news/13188/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B4%D8%A7%D9%84-%D9%85%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A7-%D9%83%D9%85%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%B3%D8%B1%D8%B9%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9
‘‘السوشال ميديا‘‘ كمصدر أول للمعلومة.. سرعة على حساب المصداقية!
الرقيب الدولي - عمان- "مكتوب على الفيسبوك".. "لا مستحيل أنا قرأته على الصفحة".. "مواقع التواصل ما بتكذب".. "وصلني هذا الخبر من عشرات الأشخاص".. تلك جمل يرددها العديدون يوميا بعد قراءة أي خبر أو دراسة أو معلومة ينشرها شخص ما ويتم تداولها على نطاق
الرقيب الدولي - عمان- "مكتوب على الفيسبوك".. "لا مستحيل أنا قرأته على الصفحة".. "مواقع التواصل ما بتكذب".. "وصلني هذا الخبر من عشرات الأشخاص".. تلك جمل يرددها العديدون يوميا بعد قراءة أي خبر أو دراسة أو معلومة ينشرها شخص ما ويتم تداولها على نطاق واسع وبسرعة "خارقة". وفي لحظات يتم تصديق ما نشر، بل وتعميمه رغم أنه في أحيان كثيرة يكون عاريا على الصحة!
وبعالم "السوشال ميديا" الذي يخترق حياة الأفراد، ويقتحم كل تفاصيلهم، ومع الأخبار التي لا "تنقطع" على مدار الساعة، يلجأ الكبار والصغار لتصديق ما يتم نشره، وتعميمه، وهنا تكمن الخطورة باستغلال هذه المساحات للتأثير على العقول.
أخبار وروابط وصور واقتباسات، تتلقاها شادية أحمد يومياً عبر رسائل الواتساب أو الماسنجر أو حتى من خلال مطالعتها لصفحتها على الفيسبوك، لتجد نفسها مجبرةً على تصديق بعض هذه الأخبار والدراسات و"الحقائق" حسب مُطلقيها، لتقع في دوامة "نصدق من ونعتمد من".
وشادية حالها مثل الكثيرين ممن يتفاجؤون كل يوم بقراءة أخبار ومشاهدة صور وفيديوهات من دون مصدر معروف، كما تقول، ولكنها عندما تدخل في نقاش مع مجموعة من الزملاء في العمل، تجد أن تلك الرسائل تصل إليهم بالتزامن معها في الوقت ذاته، وأحياناً تقوم بإعادة إرسالها إلى المجموعات في الواتساب، لتقع فريسة تعميم تلك الأخبار كما غيرها.
بينما تقضي ريما وقتاً طويلاً في رصد المعلومات الطبية والاكتشافات الجديدة، والتي تعتقد أنها تستفيد منها هي وعائلتها، مبينة أن الدرسات التي تصدر يومياً ربما تأتي من مراكز طبية عالمية، لكنها غير متأكدة، ومع هذا لا تجد مانعا من التجربة. وتقول أسيل عموري إنها رغم عدم تصديقها لكل ما يصلها، إلا أن الكثيرين حولها يجزمون بحقيقة تلك الأخبار أو الدراسات، بل ويقومون بتطبيقها.
دراسات عديدة بهذا المجال توصلت إلى أن "مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي يميلون إلى مشاركة الأخبار الزائفة على نحو أوسع وأسرع، مقارنة بالأخبار الحقيقية والوقائع".
الدراسة التي قام بها مجموعة من الباحثين في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا، وتم نشر نتائجها في مجلة "ساينس"العلمية، أشارت كذلك إلى أن هذه النتيجة "شكلت صدمة لدى المؤسسات الإعلامية والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ أكدت أن الأخبار الزائفة انتشرت بشكل سريع وأعمق وأوسع نطاقا مقارنة بالأخبار الصحيحة، في فئة المعلومات كافة"، مشيرين إلى أن نتائج هذا السلوك كانت أكثر وضوحا عند مشاركة الأخبار الزائفة في مجال السياسة، مقارنة بأخبار الكوارث الطبيعية والعلوم والأساطير المدنية والمعلومات المالية.
وجاء في الدراسة كذلك أن الباحثين اعتمدوا على تحليل بيانات من "تويتر"، أكثر من 125 ألف قصة أُعيد تغريدها نحو 4.5 ملايين مرة، وصُنفت كلها كأخبار زائفة أو صحيحة على يد مؤسسة على الأقل من إجمالي 6 منظمات مستقلة للتحقق من الأخبار، وفي الوقت ذاته بينت الدراسة أن "الحقيقة احتاجت وقتا أكثر بـ6 مرات للوصول إلى 1500 شخص مقارنة بالأخبار الكاذبة والأخبار الزائفة لديها قابلية إعادة التغريد بنسبة 70 في المائة أكثر من الأخبار الصحيحة على موقع "تويتر"".
الاستشاري النفسي والتربوي، الدكتور موسى مطارنة، يبين أن الشخص سواء قام بتصديق تلك الأخبار الزائفة أو عدم اقتناعه بصحتها، إلا أنه يسهم بشكل كبير في نقلها من خلال التبادل العشوائي الذي يحدث لتلك الرسائل، كون النفس البشرية تستقبل وتتعطش لوجود خبر يحمل طابع المفاجأة وله بريق في الوصف.
ويقول منتصر صادق، وهو طالب جامعي ويتابع بشغف كل جديد على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية كذلك، إنه يستغرب أحياناً من بعض الرسائل التي تصله من أصدقاء له يعتبرهم "بالغين عاقلين" يتناولون مواضيع فيها مبالغة وتزييف، ولكنهم يرسلونها بشكل متواصل.
ويعتقد منتصر أن مواقع التواصل الاجتماعي وتعطش الناس للغرابة والتحليل في الأخبار، أسهما إلى حد كبير في نشر تلك الثقافة التي تعتمد على المبالغة وتمرير الأخبار الكاذبة واتساع دائرة الإشاعات كذلك بين الناس، ولكن الأشد غرابة من ذلك تصديق الناس، وتمريرها بسرعة كبيرة حتى أن الرسالة ذات المضمون الواحد تصل مكررة من أشخاص عدة.
"أزمة الثقة" ما بين المجتمع ومصادر الأخبار هي السبب في انتشار الإشاعات في المواقع غير الدقيقة والوهمية أحياناً، كما يؤكد أخصائي علم الاجتماع الدكتور حسين خزاعي، الذي يبين أن مواقع التواصل الاجتماعي وأخبارها أصبحت وكأنها المصدر الأول للأخبار المحلية والعالمية على اختلافها.
وفي الوقت ذاته، يؤكد خزاعي أن هؤلاء الأفراد أنفسهم ليس لديهم القدرة أو الرغبة في التثبت من صحة المعلومة، ويزيد من خطورة انتشارها وجود "المجموعات" وهي وسيلة للنشر السريع، والتي تضم فئات عدة من أفراد المجتمع ما بين مثقفين أحياناً ومن عامة الناس الذين قد يصدقون كل معلومة تصدر عن شخص "مُصدق" لديهم.
كما بين خزاعي أن غياب المعلومة الدقيقة والشفافية، ترك الساحة مفتوحة أمام مواقع التواصل الاجتماعي، وأصبح من الصعب ضبط تلك المسألة مع مرور الوقت.
ولا يخلو يوم من وجود خبر كاذب أو دراسة لا مصدر واضحا لها، أو حتى مقاطع فيديو يتحدث بها أشخاص عن أحداث سياسية أو كوارث طبيعية محتملة الحدوث، أو مخاطر صحية، أو أخبار كاذبة تهدف لتشويه صورة أشخاص أو أماكن ومؤسسات ومطاعم، مثلاً، وعلى الرغم من أن أغلب الأفراد لا يصدقونها بعد فترة من الوقت، إلا أنها تنتشر بين الناس بشكل "جنوني".
ويبين مطارنة أن خلق حالة من التشويق في الأخبار والخوض بالتفاصيل، للدلالة على صحتها، هي سبب في تصديقها عند البعض، والإنسان بطبيعته يميل لكل ما هو جديد، ويلامس قضية ما على الساحة العالمية أو المحلية، لذلك يختار مُطلق الخبر وقتاً يستهدف فيه الناس ويلفتهم إليه بعد أن يكون قد تعرف على الوضع النفسي للمجتمع ومدى تقبله، وبثه بصورة "جذابة"، ليجد جمهوره بالانتظار وخاصة من الأفراد الذين يأخذون الأمور بمحمل الجد بدون التدقيق بالمصدر أو ربط هذه الأخبار بالمنطق والواقع الفعلي.
لذلك، ينصح مطارنة أي فرد أن لا يأخذ الخبر أو المعلومة بتجرد ويمررها للآخرين بدون وعي بخطورة هذا العمل، ويتسقبلها إنسان يبحث عن كل ما هو مثير ولافت للنظر، مشيراً إلى الدور الكبير الذي تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي في تسريع نقل المعلومة وإيصال الأخبار وانتشارها بدون العودة إلى مصداقية المصدر.
وخلال العام 2016، صنفت دراسة عالمية الأردن بالمرتبة الأولى عالميا في نسبة مستخدمي شبكات التواصل إلى مستخدمي الإنترنت بنسبة تصل إلى 90 % من مجمل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي فيها. في حين أظهرت إحصائية خاصة بموقع فيسبوك تُظهر أنه اعتبارا من نيسان (أبريل) 2018، وصل عدد المستخدمين النشطين في العالم إلى ما يقدر بنحو 2.2 مليار مستخدم شهريا و1.4 مليار مستخدم نشط يوميا.
اقرأ أيضاً

أرقام هواتف وحسابات مزيفة.. تويتر تصلح ثغرة بتطبيقها

تحذير من الصور "المثيرة" لمتسابقات أولمبياد باريس

دولتان تعلنان الخميس أول أيام عيد الفطر المبارك

الرئيس الروسي يعلن عن تسجيل أول لقاح ضد فيروس كورونا في العالم

"الرقيب الدولي" تُهنئ الإعلامي الملازم أول سامي المناصير بقدوم مولوده الجديد "فيصل"

"الرقيب الدولي" تهنئ الفريق أول الركن المتقاعد محمد الملكاوي بتعيينه رئيساً لمجلس أمناء جامعة جدارا
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
