سليم البطاينه يكتب : رسائل يجب قرائتها ، الدروس والعبر التي علمتنا اياها كورونا !!!!
الرقيب الدولي - فيروس لا يرى بالعين المجردة قادر على الانتقال من طرف العالم لطرفه الاخر في غضون ساعات رغم اختلاف الثقافات والدين والجغرافي
*المهندس سليم البطاينه
فيروس لا يرى بالعين المجردة قادر على الانتقال من طرف العالم لطرفه الاخر في غضون ساعات رغم اختلاف الثقافات والدين والجغرافيا والتاريخ ! فلم يعد هناك فرقاً بين دولة وأخرى أمام فيروس يوزع فيروساته بعدالة كبيرة على سكان الارض !! فكورونا غير الكثير من المعادلات والأولويات وقلب طاولة المعادلات بالكامل ، وعلمنا أن الانسان ضعيف مهما كانت شهرته وسلطته.
فبغض النظر عن الجانب المأساوي للوباء فقد كشف نقاط الضعف ومكامن الخلل باجهزة الدولة !! الامر الذي يُحتم علينا أن نتعلم من ادارته درساً مهماً للتاريخ والمستقبل للاستفادة منها !! فقد سلط الفيروس الضوء على نقطة ضعف نظامنا الصحي والذي بات بحاجة الى تطوير ودعم ، وكشف ايضاً عن تأثير أنخفاض موازنة الصحة مما جعلها تعاني من نقص في الموارد وسوء في التجهيزات !! وأكتشفا فجأة ان لدينا نقصاً في أجهزة التنفس الاصطناعي ونقصاً في تخصصات علم الأوبئة.
وفي مقابل دُعاة الكراهية صحح لنا فيروس كورونا أنه لا دين ولا حدود له !! وبأنه حان الوقت لوضع حد لزمن الخطاب ما قبل الوباء والانتهاء من زمن لعن وشتم باقي الأديان من البعض في خطبهم الدينية !! فها نحن اليوم امام عجزنا المستتر نتظر لقاحًا أو مصلًا من الكافرين لإنقاذنا .
فعين الحقيقة تقول لنا لعلنا نصحو من سباتنا الممزوج بالاتكال على الغير ، فقد علمتنا كورونا اننا نفتقر إلى مراكز أبحاث ونماذج ابتكار سواء في جامعاتنا أو في مؤسسات الدولة الاخرى ( الطبية والعلمية ) والتي أنفقنا عليها الملايين ؟ أو حتى في شركات الأدوية التي همها الاول هو جني الأرباح !!!!! فلا بد لنا من الاعتراف أن هناك مشكلة كبرى في أصول البحث العلمي بشكل عام وهذا أمر تتحمل مسؤليته الدولة اولا والقطاعات الصناعية والاقتصادية والجامعات ، الامر الذي يُحتم علينا ان نعيد النظر بصندوق البحث العلمي ومراكز البحوث الاخرى.
فأحد الدروس المهمة من كورونا هو الانتباه لقطاع الانتاج بشكل عام ( الزراعي والحيواني ... الخ ) فالأزمة اثبتت اننا بحاجة الى حكومات قوية تتمتع بالكفاءة ، وان وحدة البلاد هي المفتاح لأمن الوطن وسلامته واستقراره فذلك يقود الى ضمانة الحفاظ على الاقتصاد من الانهيار.
فالدروس والعبر التي أفرزتها كورونا عديدة لكن أهما هو انه لا غنى عن الدولة وسحقاً للنظريات النيوليبراية الي يقودها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وخريجو كليات الاقتصاد بجامعة هارفرد وغيرها !!!! فقد اثبتت أنها نظريات غير واقعية ولا تستطيع الصمود امام كارثة بهذا الحجم !!!!! فبعد زوال خطر الوباء لا بد لنا من وقفة طويلة لإصلاح السياسات جميعها ، فلعل كورونا يكون فرصة لترتيب البيت الاردني ، فحين نستطيع أن نقرأ جيداً هذه العبر والدروس سنعرف كم هو الاْردن وشعبه وقيادته الهاشمية عزيز علينا مهما تباعدت الأماكن والمسافات.
*عضو سابق في البرلمان الاردني
أخبار ذات صلة

المهندس سليم البطاينه يكتب: الفلسطينية آمنة واكد ( ام جمال ) المؤتمنة على رُفات شهداء الجيش العربي الأردني في نابلس

المهندس سليم البطاينه يكتب: الأردن : شركاؤنا في وحدة الذاكرة والسردية الوطنية وشراكة الدم.

د. حميد البطاينه يكتب: من إربد… ولي العهد يرسم خارطة طريق لأردن أقوى وأكثر جاهزية للمستقبل

د. حميد البطاينه يكتب: الشباب الأردني في قلب الرؤية الملكية

د. حميد البطاينه يكتب: العلاقات القطرية الأممية

البطاينه يكتب: النشامى… عندما يصبح الإنجاز هوية وطن
أخبار من ذات القسم

د. حابس الزبون يكتب: خطاب العرش السامي... رؤية ملكية ترسّخ ثوابت الدولة وترسم ملامح المستقبل

د. شكري المراشده يكتب: خطاب العرش: حين تتحول الثوابت الوطنية إلى مسؤوليات، وتصبح هيبة الدولة وعدالة الإنجاز معيار المرحلة

جهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصر

العميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكية

د. محمد السلامات يكتب: مسودة قانون التنفيذ الجديد في الأردن بين تعزيز حقوق الدائن وضمانات المدين: قراءة قانونية تحليلية

جهاد مساعده يكتب: موسى حجازين.. حين يفيض القلب بجميل السؤال الملكي
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
