١ تشرين الثاني ٢٠٢٦٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
جامعة جدارا تحتفي بتخريج كوكبة من طلبة الدبلومات التدريبية في حفلين بمشاركة عدد من الأكاديميات التدريبيةجدارا تواصل برنامجها التدريبي لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد بثلاث ورش متخصصةجهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصرالمختار حسن الفحيلي يهنئ القاضي الدكتور يوسف الدرا دكه بتسلمه رئاسة محكمة الطيبة الشرعيةمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة ضحيتي سيول مادبا وعشيرتي العواملة والزبيديالاحتلال يعتقل 22 فلسطينياً ويواصل عدوانه على الخليل ويهدم 3 منازل في سلفيتإرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشاراً لجلالة الملكوزارة البيئة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة توقّعان اتفاقية لإعادة تأهيل شاليهات الموجبمنصة «أزرق» التابعة لمؤسسة شومان تفوز بجائزة محمد بن راشد للغة العربيةنقابة المهندسين الزراعيين والسفارة الصينية تبحثان تعزيز التدريب ونقل التكنولوجيا الزراعيةالعميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكيةالشيباني: العلاقات السورية الأردنية في أحسن أحوالها منذ 100 عامالعلاونة يؤكد أهمية تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الوطنيةد. محمد السلامات يكتب: مسودة قانون التنفيذ الجديد في الأردن بين تعزيز حقوق الدائن وضمانات المدين: قراءة قانونية تحليليةوفد من جامعة جدارا يشارك عشائر مسيحية الشمال واجب العزاء بشهداء الوطن في الكرك
أقلام وآراء

د.أميره يوسف تكتب: أنقذوا القهوة السمراء

تعد القهوة ثاني أكبر المنتجات التي يتم تداولها بشكل لافت بعد البترول في العالم، وقد ذكر مؤخرا أن البرازيل أحد المنتجين الرئيسيين في العالم للقهوة تتعرض للجفاف،

شاركWhatsAppFacebookX
د.أميره يوسف



د.أميرة يوسف -

تعد القهوة ثاني أكبر المنتجات التي يتم تداولها بشكل لافت بعد البترول في العالم، وقد ذكر مؤخرا أن البرازيل أحد المنتجين الرئيسيين في العالم للقهوة تتعرض للجفاف، إذ تراجع إنتاجها إلى 30% من الإنتاج العالمي للقهوة بعد أن كانت تنتج 80% من الإنتاج الأمر الذي يعرّض إنتاج المحبوبة السمراء للخطر. فأكثر من نصف سكان الأرض يشربون 500 مليار فنجان قهوة سنويا في العالم، وثلثها من البرازيل، وسيعمل هذا التصحر الجديد إلى تغيير في الترتيب الدولي في إنتاج القهوة، وهو المصدر الأول في رفد الاقتصاد البرازيلي، ما ينبئ باستبعاد أكثر من 3 ملايين من العمال البرازيليين ممن يعمل في هذه الصناعة.
وفي أجواء الكآبة والبشاعة واعتداء الإنسان على أخيه الإنسان، وانتشار الأوبئة والجرائم والفقر والبطالة، وزيادة رقعة التوحد الاجتماعي وأمراض الإدمان في التعاطي مع وسائل التواصل الاجتماعي والوسائل الإلكترونية الأخرى، يبقى فنجان القهوة ملاذا للكثيرين ممن يربأون بأنفسهم بعيدا عن أوجاع العالم. وتطالعنا المواقع الإخبارية بأن سكان العالم الأكثر تحضرا مدمنون على القهوة ويجدون فيها حاجة واسترخاء وخروج من الأجواء الضاغطة والمليئة بهستيريا العالم المليء بهموم الناس وأوجاعهم، وهي لا تفرق بين غني أو فقير وصغير أو كبير ولا بين رجل وامرأة فالجميع مقبل عليها بشغف وحميمية، ويجد فيها العشاق مصدرا للإلهام وعنوانا للتعبير عما في صدورهم، ويصورونها وكأنها محبوبة فواحة رائحتها مشتهاة، رفيقة حميمة للنفس والوقت، كعود الند أنيقة تضفي على الحياة بوجودها بكل أشكالها بهاء وجمالا ورونقا.

يبدو أنه على شاربي القهوة أن يحضروا أنفسهم للتقليل من شربهم لها، فهناك تسونامي ينتظر إنتاج القهوة لهذا العام والأعوام القادمة، ما ينذر الكثير من سكان الأرض بتحضير أنفسهم للتقليل من شربها والتعاطي معها، وهي المعشوقة والمحبوبة التي لن يتنازل الكثيرون عنها مهما كانت المعطيات.

كيف وهي محبوبتنا السمراء التي نشربها على تنوع درجات لونها، ففي بلاد الشام تشرب سوداء، وفي الجزيرة العربية تشرب شقراء حسب درجة التحميص ونوع القهوة، وهناك القهوة التركية التي يتم طحنها بشكل مختلف وبدرجات متفاوتة، والفرنسية التي تكون عادة ثقيلة «إسبريسو» والأمريكية الخفيفة السوداء، وأنواع كثيرة أخرى.

وتبقى القهوة موسيقى خفية تطرب أرواح محبيها، وحاجة كامنة في نفوسهم ومعزب كريم على عتبات بيوتهم، يظمأ إلى أنسها رفاقها، ففي الذاكرة الجمعية اعتبر بيتهوفن الموسيقي الشهير القهوة مشروبه المقدس، وكتب يوهان باخ المؤلف الموسيقي الألماني مقطوعته الشهيرة «كنتاتة القهوة» تعبيرا عن ولعه وحبه في القهوة، ومن الطريف أن الذي نقل شرب القهوة إلى مصر هم طلبة الأزهر بعد تحريمها لسنوات من قبل أصحاب المذهب الشافعي، وقد نزع السلطان العثماني مفتي الأزهر لتعيين آخر يقوم على الإفتاء بجواز شربها.

كانت هذه رحلة مع المحبوبة السمراء بعيدا عن عالم الفتن والحروب والمجاهرة بالفساد والدعوة لتطوير آليات العمل وتطوير الذات، والمشاكل التي يتعرض لها مجتمعنا والمجتمعات المجاورة، حيث تعيش القهوة وتعشعش في أعماقنا رغم كل ما يعتري حياتنا من قسوة وآلام.

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...