وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://alraqeb.net/news/78943/%D8%A8%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%84-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%B7-%D8%B5%D8%A7%D8%AD%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%84%D8%A7%D9%84%D8%A9
بلال حسن التل يكتب: في بلاط صاحبة الجلالة
أمضيت أكثر من نصف قرن في بلاط صاحبة الجلالة الصحافة، خضت خلالها بقلمي كل معارك الأردن
بلال حسن التل -
أمضيت أكثر من نصف قرن في بلاط صاحبة الجلالة الصحافة، خضت خلالها بقلمي كل معارك الأردن، ثم رأيت كيف صار الذين في الخندق الآخر ينعمون بخيرات الأردن على حساب الذين خاضوا معاركه وهذه واحدة من المعادلات المقلوبة في بلدنا والتي شجعت كثيرين على ممارسة الابتزاز لوطننا ودولتنا.
أيضا وخلال نصف قرن من العمل في بلاط الصحافة ، عايشت الكثير من الأحداث وتعاملت مع الكثير من المسؤولين من مختلف المستويات،وتعلمت أنه ما من منصب دام لصاحبه، وأنه ما من منصب أضاف قيمة حقيقية لصاحبه، إن لم يكن صاحب المنصب يستمد قيمته من ذاته فيضيف للمنصب فيكبر به المنصب بينما يصغر هذا المنصب إن كان صاحبه يكبر به ويتكبر على الناس، وتعلمت أن المسؤول الذي يحظى باحترام الناس ويخلد بضميرهم هو الذي يعمل أكثر مما يتكلم، والذي ينجز أكثر مما يصرف وعود،بل لعل أكثر فئات المسؤولين تعرضا للنقد أولئك الذين يكثرون من الوعود ومن الكلام المعسول ثم لايفعلون شيئا.
ومن تجربتي وملاحظتي آمنت أن من أهم المواقع وأشرف المناصب موقع رئيس التحرير، لأنه في صورة من صوره يمارس دور القاضي، بل لعله أهم قاضي لأن القاضي التقليدي يصدر حكما في غرفة مغلقة، ولا يعلم بحكمه ويتأثر به في أغلب الأحوال إلا عدد محدود من الناس، بينما قرار رئيس التحرير بنشر مادة أو رأي يصل إلى جمهور الناس ويؤثر بشرائح واسعة منهم، وهذه ميزة أخرى للعاملين في بلاط الصحافة. جعلتني شخصيا أشعر أنني كنت ومازلت أمسك بأمضى الأسلحة وأكثرها تأثيرا، أعني به سلاح الكلمة، وهو سلاح لايستطيع أحد مهما بلغت قوته أن يجرد صاحبه منه، مالم يلوثه صاحبه أو يؤجره، لذلك انتصر تاريخيا حامل القلم على حامل السيف، مثلما انتصر المفكر على الطاغية والمستبد، لذلك تتذكر البشرية الكثير من مفكريها وشعرائها وكتابها بالتبجيل والاحترام، بينما تتذكر القليل من الطغاة لأخذ العبرة والتنبيه من تكرار تجاربهم، ولهذا أسباب كثيرة ليس أولها وأهمها أن حامل القلم هو من يكتب التاريخ ويلونه برؤيته، فالتاريخ يكتب من الزاوية التي ينظر منها حامل القلم إلى الأحداث،ويفسرها من هذه الزاوية، بل أيضا لأن الكاتب والمفكر هو ضمير شعبه، وحامل مشعل التنوير لهذا الشعب، وهنا نتحدث عن الكاتب الحر المتلزم بقضايا الشعب والأمة ، والذي يصنع نهضة أمة وهو أكثر مانحتاج إليه في زمننا هذا.
أخبار ذات صلة

د. شكري المراشده يكتب: جلالة الملك .. حين يتحدث الأردن بلغة الدولة والحكمة والمسؤولية

رضوان النعسان يكتب: خطاب جلالة الملك حمل الاردن ووجع فلسطين وقضايا العرب الى العالم

د. إحسان الرباعي يكتب: من التلقين إلى التمكين: التعليم التقني (BTEC) في ضوء الرؤية الملكية لشباب الأردن

رفعت التل يكتب: «جدارا» تحتفي بصُنّاع المستقبل

التل يكتب: جدارا خط أحمر

جهاد مساعده يكتب: موسى حجازين.. حين يفيض القلب بجميل السؤال الملكي
أخبار من ذات القسم

جهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصر

العميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكية

د. محمد السلامات يكتب: مسودة قانون التنفيذ الجديد في الأردن بين تعزيز حقوق الدائن وضمانات المدين: قراءة قانونية تحليلية

ناجح الصوالحه يكتب: من ابكى الأردنيين؟

نادر الظهيرات يكتب: سيبقى الأردن بعون الله بقيادته الهاشمية الحكيمة، وجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية ووعي شعبه ووحدة الصف، وطن المحبة والنخوة والع

جهاد مساعده يكتب: رح نورجيهم... كلمتان خفيفتان على اللسان مزلزلتان في الميدان!
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
