٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦٢٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
د. حابس الزبون يكتب: خطاب العرش السامي... رؤية ملكية ترسّخ ثوابت الدولة وترسم ملامح المستقبلرئيس هيئة مديري جامعة جدارا ومديرها العام الدكتور شكري المراشده يهنئ النائب إبراهيم الطراونة بانتخابه رئيساً لمجلس النوابد. شكري المراشده يكتب: خطاب العرش: حين تتحول الثوابت الوطنية إلى مسؤوليات، وتصبح هيبة الدولة وعدالة الإنجاز معيار المرحلةجامعة جدارا تحتفي بتخريج كوكبة من طلبة الدبلومات التدريبية في حفلين بمشاركة عدد من الأكاديميات التدريبيةجدارا تواصل برنامجها التدريبي لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد بثلاث ورش متخصصةجهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصرالمختار حسن الفحيلي يهنئ القاضي الدكتور يوسف الدرا دكه بتسلمه رئاسة محكمة الطيبة الشرعيةمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة ضحيتي سيول مادبا وعشيرتي العواملة والزبيديالاحتلال يعتقل 22 فلسطينياً ويواصل عدوانه على الخليل ويهدم 3 منازل في سلفيتإرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشاراً لجلالة الملكوزارة البيئة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة توقّعان اتفاقية لإعادة تأهيل شاليهات الموجبمنصة «أزرق» التابعة لمؤسسة شومان تفوز بجائزة محمد بن راشد للغة العربيةنقابة المهندسين الزراعيين والسفارة الصينية تبحثان تعزيز التدريب ونقل التكنولوجيا الزراعيةالعميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكيةالشيباني: العلاقات السورية الأردنية في أحسن أحوالها منذ 100 عام
أقلام وآراء

الهوس بالنشر في المجلات العلمية: هل يهدد جودة البحث الأكاديمي في الجامعات العربية؟

في السنوات الأخيرة، تصاعد الاهتمام بمكان نشر الأبحاث العلمية في الجامعات الأردنية والعربية، مما أثار جدلاً واسعاً حول تأثير هذا التوجه على

شاركWhatsAppFacebookX


أ.د. هاني الضمور * -

في السنوات الأخيرة، تصاعد الاهتمام بمكان نشر الأبحاث العلمية في الجامعات الأردنية والعربية، مما أثار جدلاً واسعاً حول تأثير هذا التوجه على جودة الأبحاث المنشورة. في مقال حديث نشرته مجلة Nature الأمريكية بتاريخ 9 أغسطس 2024، أثيرت مسألة ضرورة إعادة النظر في كيفية تقديم الأبحاث في السير الذاتية للباحثين، حيث اقترح المقال الاكتفاء بذكر عناوين الأبحاث فقط، دون ذكر أسماء المجلات أو الدوريات التي نُشرت فيها، مع وضع روابط مباشرة تقود إلى تلك الأبحاث.

هذا الاقتراح يأتي في وقت بات فيه الهوس بمكان النشر وتصنيف المجلات العلمية يشكل عبئاً كبيراً على الباحثين، الذين يسعون جاهدين لنشر أبحاثهم في مجلات ذات معامل تأثير عالٍ وتصنيف مرتفع (Q1). ومع ذلك، يشير بعض النقاد إلى أن العديد من هذه المجلات أصبحت ذات طابع تجاري بحت، حيث يُنظر إلى ارتفاع كلفة النشر فيها كمعيار لجودة البحث، رغم أن هذا الارتفاع لا يعكس بالضرورة قيمة البحث أو أهميته العلمية.

إضافة إلى ذلك، أصبح ارتفاع عدد الاستشهادات بالأبحاث هدفاً يسعى إليه العديد من الباحثين، لكنه لا يعني بالضرورة جودة البحث أو أهميته. في الواقع، هناك طرق غير أخلاقية تُستخدم لزيادة عدد الاستشهادات بشكل مصطنع، مثل “مافيا الاستشهادات” أو “الاتفاقيات المتبادلة” بين الباحثين، مما يضلل المجتمع الأكاديمي بشأن قيمة هذه الأبحاث.

وقد تطرقت مجلة Nature إلى تساؤل هام حول ما إذا كان أحد يتذكر اسم المجلة التي نشر فيها ألكسندر فليمنج بحثه الشهير عن البنسلين، لتؤكد أن قيمة البحث تكمن في تأثيره العلمي وليس في المجلة التي نشرته. وفي هذا السياق، بدأت بعض الجامعات، مثل جامعة إدنبرة البريطانية، في تبني نهج جديد يتمثل في عرض عناوين الأبحاث فقط مع وضع روابط مباشرة لها، دون الإشارة إلى أسماء المجلات.

هذا التحول قد يكون له آثار إيجابية كبيرة، حيث يمكن أن يساهم في تخفيف الضغط عن الباحثين ويساعدهم على التركيز على جودة أبحاثهم بدلاً من السعي وراء النشر في مجلات ذات تصنيف عالٍ. كما يمكن أن يعيد للمجلات العلمية الجامعية دورها الحقيقي بعد أن تراجعت مكانتها في ظل السباق المحموم نحو النشر الدولي.

ورغم ذلك، يظل التحدي الأكبر أمام الجامعات العربية في كيفية التصدي لظواهر سلبية جديدة بدأت تنتشر في الأوساط الأكاديمية، مثل مصانع الأوراق البحثية والمجلات المفترسة، والتي تهدد بإفساد البحث العلمي وتحويله إلى وسيلة لتحقيق المكاسب الشخصية دون تحقيق الفائدة العلمية الحقيقية.

في النهاية، يبقى السؤال المطروح: هل سيتمكن النظام الأكاديمي من استعادة توازنه والتركيز على جودة البحث العلمي بدلاً من التركيز على أماكن النشر؟ وهل يمكن أن يؤدي هذا التحول إلى رفع مستوى النزاهة والشفافية في البحث العلمي؟ هذه التساؤلات ستبقى محور الاهتمام في المستقبل القريب.
 
* رئيس هيئة التحرير للمجلة الاردنية في ادارة الاعمال.

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...