وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://alraqeb.net/news/122326/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D9%81%D9%88%D8%A7%D8%B2-%D8%B4%D8%B1%D9%81-%D8%AC%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB
الشريف فواز شرف.. جدارية حية لتاريخ الأردن الحديث
بقلم: المحامي د. يوسف البشتاوي تجلس للاستماع إلى الشريف فواز شرف، فلا يسعك إلا أن تشعر بأنك تقف أمام جدارية حيّة ممتدة من تاريخ الأردن الحديث؛ جدارية
بقلم: المحامي د. يوسف البشتاوي
تجلس للاستماع إلى الشريف فواز شرف، فلا يسعك إلا أن تشعر بأنك تقف أمام جدارية حيّة ممتدة من تاريخ الأردن الحديث؛ جدارية لا تُقرأ في الكتب، بل تُسمع بنبرة صوت تحمل وقار التجربة، وبتفاصيل تنبض بها ذاكرة حديدية تأبى الرضوخ لمرور العقود.
سردية شفوية للشريف بعد ستين عاماً من انطلاق شرارة التأسيس الأولى. هذا غوص في أرشيف وطني من لحم ودم. الشريف فواز بن شرف آل عون نموذج حي لـرجل ترك في الأردن وللأردن بصمة ذهبية.
في مناسبة قريبة استدعى الرجل ذكريات الماضي، لكنه كان استراتيجياً يربط البدايات بالنتائج، ويستخلص العبر ليقدمها كوصية أمانة تسلّمها الأجيال للأجيال.
حين نبحث في فلسفة بناء الدول، نجد أن هناك رجالاً يملكون موهبة تحويل الرؤى السياسية إلى واقع ملموس على الأرض. الشريف فواز بن شرف هو من هذه الطينة التي صاغت المشهد الشبابي والثقافي الأردني تحت مظلة ورؤية الملك الباني، لتستمر هذه المسيرة وتزدهر في ظل الرعاية الملكية الممتدة لجلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله.
وهل تظن ان البداية كانت مفروشة بالورود! في عام 1966، عندما تسلمت "مؤسسة رعاية الشباب" مسؤوليتها الوطنية، كانت الانطلاقة من مبنى عادي مستأجر بالقرب من الدوار الثالث في جبل عمان.
هناك، في تلك الغرف البسيطة، كان الشريف فواز يقود فريقاً من الرعيل الأول؛ رجال من أمثال محمد جميل أبو الطيب، ومصطفى الحسن، وعصام عريضة، وتيسير عرفة، ومشهور قناش، وفخري البلبيسي، وغيرهم.
عملوا بروح المسؤولية الصارمة، بعضهم متفرغ وآخرون متطوعون، وكان الهدف واحدا: صياغة عقل الشباب الأردني.
كانت "مدينة الحسين للشباب" باكورة تلك النجاحات. هنا تبرز شهادة الفريق أول الركن المتقاعد الدكتور غازي الطيب لتعكس لنا طبيعة المعدن الأخلاقي لهذا الرجل وعمله الوطني: عندما أبلغه الراحل الكبير الحسين بن طلاله برغبته بأن يكون وزيراً للشباب؛ وزوده جلالة الملك الراحل بتوجيهاته في ذلك الوقت، كان أول عمل قام به الشريف فواز ونجح فيه حتى يستطيع تنفيذ التوجيه الملكي هو توسيع مساحة المدينة بإضافة 900 دونم جديدة إلى مساحتها الأصلية (350 دونماً)، عبر إقناع أصحاب الأراضي وتعويضهم".
موقف تتجلى فيه مواقف المسؤول، وترتفع النزاهة من شعار يُرفع إلى مسلك يُعاش.
أول وزير للشباب وأول وزير للثقافة في عبقرية المسيرة الممتدة. هو لم ير في الرياضة ألعاباً بدنية فقط، ولم ير في الثقافة ترفاً فكرياً؛ بل كل لا يتجزأ لبناء الإنسان.
تحت إشرافه لم يقتصر الإنجاز على الملاعب، بل امتد لبناء قصر الثقافة، والمركز الثقافي الملكي، والمكتبة الوطنية، وشق الطرق الحيوية التي ربطت الصروح ببعضها.
اليوم.. حين نرى الإنعام عليه بوسام المئوية، فإن هذا التكريم اعتراف وتتويج لمسيرة رجل قارب عطاؤه في موقع المسؤولية المباشرة العقدين من الزمان (1966 - 1979)، وظل ينبض بالوفاء حتى يومنا هذا.
اقرأ أيضاً

د. حميد البطاينه بكتب: مجموعة المحمود الطبية.. توسع قطري يفتح آفاقاً جديدة للكفاءات الجراحية الأردنية

الشريدة يكتب: من ميادين الشرف إلى منابر العلم.. الدكتور خلف لافي الحمّاد نموذجًا للإرادة الأردنية

د. شكري المراشده يكتب: جلالة الملك .. حين يتحدث الأردن بلغة الدولة والحكمة والمسؤولية

د. إحسان الرباعي يكتب: من التلقين إلى التمكين: التعليم التقني (BTEC) في ضوء الرؤية الملكية لشباب الأردن

المهندس سليم البطاينه يكتب: الفلسطينية آمنة واكد ( ام جمال ) المؤتمنة على رُفات شهداء الجيش العربي الأردني في نابلس

د. إحسان الرباعي يكتب: هل دخل "فيروس" التخبط استراتيجية التعليم في الأردن؟
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
