وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://alraqeb.net/news/62006/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AD%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AA-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AA%D8%9F
الشحاتيت يكتب: إلى أين مصير الجامعات؟!
حينما ننظر إلى الحال الذي وصل إليه التعليم العالي اليوم؛ يخطر في البال سؤال مهم، ألا وهو: إلى أين مصير الجامعات؟ المطّلع على الحال العام للتعليم العالي يرى أن الجامعات في هبوط مستمر في المستوى؛ والأس
أ.د.صلحي الشحاتيت * -
حينما ننظر إلى الحال الذي وصل إليه التعليم العالي اليوم؛ يخطر في البال سؤال مهم، ألا وهو: إلى أين مصير الجامعات؟ المطّلع على الحال العام للتعليم العالي يرى أن الجامعات في هبوط مستمر في المستوى؛ والأسباب واضحة وملموسة، لكنّ إنكارها وعدم مواجهتها وحلها هو المشكلة الحقيقية.
تلك المشكلة أدّت إلى تراجع التعليم في الجامعات الحكومية والخاصة على حد سواء، وهذا التراجع بدت آثاره واضحة يوماً بعد يوم، ومن أبرز هذه المشكلات هو الأزمة المالية التي تمر بها الجامعات؛ حيث تعاني جميعها من المديونية العالية الممتدة منذ عشر سنوات مضت إلى الآن، الأمر الذي أدّى إلى فشلها في بناء نظام اقتصادي يؤمّن مصادر دخل لها، كما أنّ الزيادة المستمرة في إنشاء الجامعات لبرامج تعليمية مكررة أدّى إلى تضخّم عدد الخريجين بما لا يتناسب وحاجات سوق العمل، ناهيك عن التشوهات الحاصلة في الهيئات التدريسية في الجامعات، والتي نتجت من تعيين أعضاء غير مؤهلين، في حين أن بعض الكفاءات الأكاديمية والبحثية هاجرت خارج البلاد نتيجة الغلاء المستمر لتكاليف المعيشة ومحدودية الرواتب التي لا تفي بالغرض وذلك خلال سنوات قليلة، عدا عن مشكلة القبول الجامعي والتي لا تمنحها الحرية في اختيار الطلبة وفق أسس ومعايير محددة، إضافة إلى الضعف في قوانين ضبط الجودة والاعتماد.
أنّ الجامعات اليوم ليست بحاجة إلى وزارة تعليم عالي لتُسيّرها، فالدور الذي تقوم به الوزارة لم ينجح ولم يستطع سد الثغرات المنتشرة في نظام التعليم الجامعي بل يزيد منها؛ بسبب التدخلات والسياسات التي تتعامل بها الوزارة بشكل عام. وعلينا أن نعي تماما بأنّ بقاء الوزارة يجب أن يبنى على أسس صحيحة وعلمية وليس على نظام المحاصصة أو الصفقات مما قد يزيد من الطين بلة، كما أنّ عملية اختيار الوزير لذاك المنصب يجب أن تتم وفقاً للكفاءة والخبرة وأن يكون صاحب قرار، بعيداً عن العلاقات الشخصية أو الاجتماعية أو الصفقات السياسية والتي لها دور كبير في التشكيلات واختيار الوزراء، وهذه الطريقة لا تخدم ولا تنفع الوطن بأي شكل من الأشكال.
فجامعاتنا اليوم بحاجة إلى استقلالية أكبر وصلاحيات أوسع، ضمن قانون رقابي محاسبي يتيح تقييم الأداء بناءً على خطة عمل تفصيلية محددة الزمن، أو أن تكون تحت مظلة مجلس التعليم العالي لكن ضمن اسس وآليات معينة تضمن الاستقلالية التامة للجامعات.
* قسم الكيمياء- جامعة مؤتة
أخبار ذات صلة

د. إحسان الرباعي يكتب: من التلقين إلى التمكين: التعليم التقني (BTEC) في ضوء الرؤية الملكية لشباب الأردن

د. إحسان الرباعي يكتب: هل دخل "فيروس" التخبط استراتيجية التعليم في الأردن؟

الرؤية التعليمية بين السردية المحلية والغربية

د. إيمان البشيتي تكتب: التعليم التقني والمهني… توجه وطني نحو مهارات المستقبل

جهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصر

العميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكية
أخبار من ذات القسم

د. حابس الزبون يكتب: خطاب العرش السامي... رؤية ملكية ترسّخ ثوابت الدولة وترسم ملامح المستقبل

د. شكري المراشده يكتب: خطاب العرش: حين تتحول الثوابت الوطنية إلى مسؤوليات، وتصبح هيبة الدولة وعدالة الإنجاز معيار المرحلة

د. محمد السلامات يكتب: مسودة قانون التنفيذ الجديد في الأردن بين تعزيز حقوق الدائن وضمانات المدين: قراءة قانونية تحليلية

جهاد مساعده يكتب: موسى حجازين.. حين يفيض القلب بجميل السؤال الملكي

ناجح الصوالحه يكتب: من ابكى الأردنيين؟

نادر الظهيرات يكتب: سيبقى الأردن بعون الله بقيادته الهاشمية الحكيمة، وجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية ووعي شعبه ووحدة الصف، وطن المحبة والنخوة والع
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
