وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://alraqeb.net/news/62826/%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D8%B3%D9%83%D8%AC%D9%87%D8%A7-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%B3%D9%8A
باسم سكجها يكتب: عن مصطفى القيسي
من الصعب عليّ أن أصف علاقتي بالراحل الحبيب مصطفى القيسي، فهو العمّ والأخ الكبير ووالد أصدقائي، وصديق أصدقائي، وهو الرجل الذي لم أعرف عنه أو منه سوى نظافة اليد واللسان والمواقف الوطنية والإنسانية الشريفة، ولهذا كلّه ففقدانه يعني لي الكثير.
باسم سكجها -
من الصعب عليّ أن أصف علاقتي بالراحل الحبيب مصطفى القيسي، فهو العمّ والأخ الكبير ووالد أصدقائي، وصديق أصدقائي، وهو الرجل الذي لم أعرف عنه أو منه سوى نظافة اليد واللسان والمواقف الوطنية والإنسانية الشريفة، ولهذا كلّه ففقدانه يعني لي الكثير.
قبل تسلّمه قيادة المخابرات العامة بنحو سنة، عرّفني إليه العمّ الحبيب الراحل الحاج محمود سعيد، في مزرعته في عين الباشا، وبالطبع بمعية أخي التاريخي أحمد سلامه، ومنذها وحتى قُبيل رحيله بقليل، لا أظنّ أنّ شهراً واحدا مرّ دون أن ألتقي به في مناسبة إجتماعية ما، في بيته العمّاني، أو مزرعته الذيبانية، أو عند جاري الراحل محمد السقاف، وغيرها الكثير.
العمّ أبو مازن لم يتغيّر، ولم يأخذه سحر الكرسي، ومن مواقفه التي عليّ أن أذكرها أنّه أمر إبنه الكبير صديقي مازن بالتخلّي عن شراكة في مشروع إعلامي مهمّ، حتّى لا تكون هناك شبهة إستغلال الوظيفة، ومن الصعب عليّ أن أنسى أنّه كان يعتبرني من “المعارضة”، ولكنّه لم يُقدّم لي حتّى لو إشارة بتغيير مواقفي، وبالعكس فقد حماني في مواقف صعبة، تقديرنا منه لقناعته بأنّ مواقفي نظيفة.
كان مصطفى القيسي رجل مخابرات محترفاً، أوصلته خبرته ومهنيته إلى أرفع المواقع، ولكنّك حين كنت تجالسه أو تراه يقود سيارته بنفسه، أو يتمشّى في شارع، لن تعرف أبداً أنّ هذا الشخص صاحب ذلك الموقع، وليس من هوامش الكلام أن نذكّر بأنّه قاد الجهاز المخابراتي أكثر من ستّ سنوات كانت ضمن الأشرس في تاريخنا، حيث حرب الخليج الأولى، وتداعيات هبّة نيسان، ومدريد وأوسلو ووادي عربة، وغيرها وغيرها.
قبل أشهر قليلة كان المرض قد تغوّل في جسده، ولكنّه حرص على تلبية دعوة لغداء عند الغالي أحمد سلامة في دبين، ولم يزد عدد المدعوين على سبعة، وكان الراحل الحبيب يتحدّث معنا بلغة الإشارة، وحين همست بإذن إبنه حبيبي مازن: كان ينبغي لك ألاّ تتعبه، ردّ عليّ أبو مصطفى: هو الذي أصرّ على التواجد، فهو يعتبركم أهله المقرّبين.
الأردن ودّع الكبير مصطفى القيسي اليوم، ولكنّه سيظلّ يتذكّره باعتباره من رياحين البلد العظام، ومن الذين لم يصغروا أمام الموقع الكبير، وظلّوا حتى آخر رمق يؤمنون به ويقدّمون له ما يملكون من إخلاص، دون منّة أو إدّعاء، فليرحمك ربّي يا العم أبا مازن الحبيب، وللحديث بقية!
أخبار ذات صلة

باسم البقور يكتب: الأردن لا يحتمل سوء التقدير

العميد الركن مصطفى الحياري يكتب: السندُ الملكي... حضورٌ مع النشامى، وقربٌ من المغتربين، وعونٌ للمنكوبين

د. علي السعد يكتب: زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان.. معادلة أردنية صعبة

جهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصر

العميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكية

د. محمد السلامات يكتب: مسودة قانون التنفيذ الجديد في الأردن بين تعزيز حقوق الدائن وضمانات المدين: قراءة قانونية تحليلية
أخبار من ذات القسم

د. حابس الزبون يكتب: خطاب العرش السامي... رؤية ملكية ترسّخ ثوابت الدولة وترسم ملامح المستقبل

د. شكري المراشده يكتب: خطاب العرش: حين تتحول الثوابت الوطنية إلى مسؤوليات، وتصبح هيبة الدولة وعدالة الإنجاز معيار المرحلة

جهاد مساعده يكتب: موسى حجازين.. حين يفيض القلب بجميل السؤال الملكي

ناجح الصوالحه يكتب: من ابكى الأردنيين؟

نادر الظهيرات يكتب: سيبقى الأردن بعون الله بقيادته الهاشمية الحكيمة، وجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية ووعي شعبه ووحدة الصف، وطن المحبة والنخوة والع

جهاد مساعده يكتب: رح نورجيهم... كلمتان خفيفتان على اللسان مزلزلتان في الميدان!
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
