٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦٢٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
جامعة جدارا تحتفي بتخريج كوكبة من طلبة الدبلومات التدريبية في حفلين بمشاركة عدد من الأكاديميات التدريبيةجدارا تواصل برنامجها التدريبي لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد بثلاث ورش متخصصةجهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصرالمختار حسن الفحيلي يهنئ القاضي الدكتور يوسف الدرا دكه بتسلمه رئاسة محكمة الطيبة الشرعيةمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة ضحيتي سيول مادبا وعشيرتي العواملة والزبيديالاحتلال يعتقل 22 فلسطينياً ويواصل عدوانه على الخليل ويهدم 3 منازل في سلفيتإرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشاراً لجلالة الملكوزارة البيئة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة توقّعان اتفاقية لإعادة تأهيل شاليهات الموجبمنصة «أزرق» التابعة لمؤسسة شومان تفوز بجائزة محمد بن راشد للغة العربيةنقابة المهندسين الزراعيين والسفارة الصينية تبحثان تعزيز التدريب ونقل التكنولوجيا الزراعيةالعميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكيةالشيباني: العلاقات السورية الأردنية في أحسن أحوالها منذ 100 عامالعلاونة يؤكد أهمية تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الوطنيةد. محمد السلامات يكتب: مسودة قانون التنفيذ الجديد في الأردن بين تعزيز حقوق الدائن وضمانات المدين: قراءة قانونية تحليليةوفد من جامعة جدارا يشارك عشائر مسيحية الشمال واجب العزاء بشهداء الوطن في الكرك
أقلام وآراء

التوبات يكتب : وقفة قانونية مع جريمة تعكير صفو العلاقات مع دولة اجنبية

المحامي الدكتور حازم سليمان التوبات - بدأية فإن جريمة تعكير صفو العلاقات مع دولة اجنبية هي من الجرائم التي ينص عليها قانون العقوبات

شاركWhatsAppFacebookX
المحامي الدكتور حازم سليمان توبات
 


المحامي الدكتور حازم سليمان التوبات - 

بدأية فإن جريمة تعكير صفو العلاقات مع دولة اجنبية هي من الجرائم التي ينص عليها قانون العقوبات في المادة 118/2 التي جاءت تحت عنوان الجرائم الماسة بالقانون الدولي حيث تنص هذه المادة على " يعاقب بالاعتقال المؤقت مدة لا تقل عن خمس سنوات من أقدم على أعمال أو كتابات أو خطب لم تجزها الحكومة من شأنها أن تعرض المملكة لخطر اعمال عدائية او تعكر صلاتها بدولة اجنبية او تعرض الاردنيين لاعمال ثأرية تقع عليهم او على اموالهم . وقد تم النص على هذه الجريمة كذلك في المادة 3/ب من قانون منع الارهاب التي تنص (تعتبر الأعمال التالية في حكم الأعمال الإرهابية المحظورة :‌ب. القيام بأعمال من شأنها أن تعرض المملكة لخطر أعمال عدائية أو تعكر صلاتها بدولة أجنبية أو تعرض الأردنيين لخطر أعمال ثأرية تقع عليهم أو على أموالهم (. ثم جاءت المادة 3 من قانون محكمة أمن الدولة لتنص على أن الجرائم التي ترتكب خلافا لاحكام قانون منع الارهاب تدخل في اختصاص محكمة أمن الدولة. 
بتحليل نص المادة 118/2 من قانون العقوبات ونص المادة 3/ب من قانون منع الارهاب نجد أن الاختلاف بين النصين يكمن في أن المادة 118 من قانون العقوبات تجرم (الأعمال أو الكتابات أو الخطب) التي تؤدي إلى تعكير صفو علاقات الأردن مع دولة أجنبية , بينما يجرم قانون منع الإرهاب (القيام بأعمال) من شأنه من شأنها أن تعرض المملكة لخطر أعمال عدائية أو تعكر صلاتها بدولة أجنبية .
ويعني هذا أن نطاق المادة  118 من قانون العقوبات يمتد ليشمل الافعال والخطب والكتابات بينما نطاق المادة 3/ب من قانون منع الارهاب يقتصر فقط على الاعمال دون الكتابات  والخطب .  ومن هنا فاننا نستنتج أن جريمة تعكير صفو العلاقات بدولة اجنبية لا يعتبر عمل ارهابي ولا يدخل ضمن اختصاص محكمة امن الدولة الا اذا اتخذ صورة العمل دون الكتابات والخطب.  فالاعمال تختلف عن الكتابات والخطب  ولو كان لهما نفس المعنى لماذا ورد تعدادهم بالتفصيل في المادة 118 من قانون العقوبات وغيرها من المواد. 
ومن هنا فأننا نستنتج أن الكتابات والخطب التي من شأنها ان تعكر صفو العلاقات مع دولة اجنبية لا تدخل ضمن نطاق الاعمال الارهابية وبالتالي تخرج عن اختصاص محكمة أمن الدولة وتدخل ضمن المحاكم النظامية.   
من جانب أخر فإن موضوع هذه التهمة ومدى ثبوتها لا يمكن النظر اليه بمعزل عن النصوص الدستورية والقانونية الاخرى والمواثيق الدولية التي تكفل حرية التعبير وتجيز الانتقاد للشخصيات العامة عن الافعال التي يقومون بها والمتعلقة بالشأن العام. وفي هذا الشأن يمكن القول ما يلي:
1. المادة 118 من قانون العقوبات التي التي تجرم  الاقدام  على أعمال أو كتابات أو خطب لم تجزها الحكومة من شأنها أن تعرض المملكة لخطر اعمال عدائية او تعكر صلاتها بدولة اجنبية او تعرض الاردنيين لاعمال ثأرية تقع عليهم او على اموالهم جاءت تحت عنوان (الجرائم الماسة بالقانون الدولي), ويعرف القانون الدولي بأنه  مجموعة  القواعد والمعايير القانونية التي تنظم علاقة الدول مع بعضها البعض . وتعتبر المواثيق والمعاهدات الدولية من أهم مصادر القانون الدولي.  وبالنظر الى احكام المواثيق الدولية فأننا نجد انها توسعت في حماية حرية الرأي والتعبير واجازت انتقاد الشخصيات العامة عند ممارسه مهام عملهم , وبالتالي كيف يمكن لعمل مسموح بموجب القانون الدولي أن يكون مجرما استنادا لمساسه بالقانون الدولي. فحيث نجد في ذلك تناقضا واضحا. 
2. اشترطت المادة 118 من قانون العقوبات ان تكون الاعمال والكتابات والخطب مما لم تجزه الحكومة . بمعنى أنه يجب أن يصدر عن الحكومة صراحة ما يشير الى  منع القيام بأعمال معينة تتعلق بدول اخرى  تحت طائلة مخالفة المادة 118  من قانون العقوبات. وعليه فأن سكوت الحكومة عن اشخاص قاموا بنفس العمل يعني ضمنا موافقتها واجازتها لهذا العمل مما يعني عدم جواز ملاحقة اشخاص اخرين على نفس العمل والا نكون أمام موضوع انتقائية تنفيذ القانون ومخالفة صريحة لنص المادة 6 من الدستور التي تنص على أن الاردنيين أمام القانون سواء. ذلك أنه لو اخذنا هذا النص القانوني على اطلاقة فإن كل من ينتقد اسرائيل أو تركيا مثلا أو يسئ لحكامها فهو يكون قد اقترف فعلا مجرما يستوجب العقاب. ومن هنا وبمفهوم المخالفة فان انتقاد الدول الاخرى وحكوماتها يعتبر مسموحا استنادا لنص المادة 118 من قانون العقوبات ما لم تصدر الحكومة تعليمات صريحة تمنع هذا العمل. 
3. ان حرية التعبير عن الرأي هي الاصل استنادا لنص المادة 15 والمادة 128 من الدستور الاردني وبالتالي فإن أي غموض  او مرونه في النص القانوني يجب أن تفسر لصالح حرية التعبير لا للقيود المفروضة عليها لان الحق هو الاساس والقيود هو الاستثناء وكما هو مستقر عليه فقهاً وقضاءً فإن الاستثناء يقدر بقدره.

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...