١ تشرين الثاني ٢٠٢٦٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
جامعة جدارا تحتفي بتخريج كوكبة من طلبة الدبلومات التدريبية في حفلين بمشاركة عدد من الأكاديميات التدريبيةجدارا تواصل برنامجها التدريبي لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد بثلاث ورش متخصصةجهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصرالمختار حسن الفحيلي يهنئ القاضي الدكتور يوسف الدرا دكه بتسلمه رئاسة محكمة الطيبة الشرعيةمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة ضحيتي سيول مادبا وعشيرتي العواملة والزبيديالاحتلال يعتقل 22 فلسطينياً ويواصل عدوانه على الخليل ويهدم 3 منازل في سلفيتإرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشاراً لجلالة الملكوزارة البيئة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة توقّعان اتفاقية لإعادة تأهيل شاليهات الموجبمنصة «أزرق» التابعة لمؤسسة شومان تفوز بجائزة محمد بن راشد للغة العربيةنقابة المهندسين الزراعيين والسفارة الصينية تبحثان تعزيز التدريب ونقل التكنولوجيا الزراعيةالعميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكيةالشيباني: العلاقات السورية الأردنية في أحسن أحوالها منذ 100 عامالعلاونة يؤكد أهمية تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الوطنيةد. محمد السلامات يكتب: مسودة قانون التنفيذ الجديد في الأردن بين تعزيز حقوق الدائن وضمانات المدين: قراءة قانونية تحليليةوفد من جامعة جدارا يشارك عشائر مسيحية الشمال واجب العزاء بشهداء الوطن في الكرك
أقلام وآراء

المهندس سليم البطاينه يكتب: أي الأزمات نعيش ؟ فالسياسة مثل الطبيعة تخشى الفراغ .. وكل فراغ هو تعبير عن أزمة مفتوحة !!!

حتى لا نكذب على أنفسنا وعلى الناس لا بد من الاعتراف بداية أننا في ازمة .. وهناك الكثير من المحطات التي يجب التأمل فيها والوقوف أمامها ..... فالأسئلة كثيرة والاجابات قليلة

شاركWhatsAppFacebookX
النائب الأسبق - م.سليم البطاينه

المهندس سليم البطاينه * -

حتى لا نكذب على أنفسنا وعلى الناس لا بد من الاعتراف بداية أننا في ازمة .. وهناك الكثير من المحطات التي يجب التأمل فيها والوقوف أمامها ..... فالأسئلة كثيرة والاجابات قليلة ... فليس عيباً ان نقول الحقيقة لا ان نقلب الحقائق ونُزيفُها.

فالاردن يمرُ الان بمرحلة من الارتباك أدى إلى تضارب في الاجتهادات.

فعشرات الأسئلة يسألها الأردنيين ولا يحصلون على اجوبة واضحة علنية ومُقنعة تطمئنهم على مستقبلهم ومستقبل ابنائهم ... فالمواطن في حالة من الذهول مما يحدث ؟ فلا اجابات واضحة تقطع عناء الأسئلة.

وما أكثر الأسئلة التي أخذتنا من راحة البال إلى راحة اليأس والأحباط .. فالاردن يعيش ومنذ سنوات طويلة ازمات مُزمنة لا ينفك ان تُحل واحدة حتى يدخل بأخرى فباتت ازماتنا متوالدة وهي نتاج لسياسات فاشلة.

وكل ذلك أدى إلى حالة من التوهان والتشتت وعدم القدرة على التركيز والانتباه ... فترى المواطنين يكلمونك بلسانهم وعقلهم مشغول بأم لا تعرفه فقد تم وبفعل فاعل تقسيمهم أفقياً وعامودياً ... وتم أخراجهم من غرفة الأمل إلى غرفة اليأس وهذه ليست كوميديا سوداء بل هي جزء من واقع نراه هنا وهناك.

فالجميع يشتكي بمناسبة ودون مناسبة دون القدرة على توصيف الحالة .. لأنها أعراض أشبه بالجنون أو الازدواج بالشخصية.

فكل يوم نصحوا وسط توهانُنا في غابة مشاكلُنا ولا نعرف كيف نتصرف ؟ هل نستمع إلى اعلى أو إلى اسفل ... فالخليط مُرعب يوازي الموت البطيء للناس من دون مرض أو فيروس قاتل .. فالعطب بات عاماً والتوتر المعيشي لم تشهده الاردن من قبل.

والاردنيين ليسوا بحاجة الأن إلى بائعي الاحلام والامال فالوضع أمسى خطيراً واحوال الناس في ضنك .. فقد طفح الكيل من حكومات لا تملك حلولاً لأزماتها.

فالسكوت والتساهل لسنوات أتى ببعضاً من من ورثة العاهات التي تراكمت عبر الازمنة .. وكانوا غير قادرين على ملء مكانتهم ........ فأحياناً أشعر بالحزن كلما أستعرضت بعضاً من اللاعبين الحاليين على مسرح السياسة الاردني .. فهناك من يبتسم لكن عيناه مقفلة.

فكل حديث أو سخرية أو تصريح ما يُثير الضحك يتم تداوله هنا وهناك تجاه أي مسؤول ما هو إلا انعكاس وردة فعل عما في داخل الناس ......

فالضجيج داخلي وحالة التوهان بين الناس لا أعتقد اني وحدي إلمس هذه الظاهرة ، فهناك طاحونة داخلية ذات ضجيج عالٍ تطحن وتلف وتدور ويدور معها وبها التفكير رغم ان صوت الناس واضح لكن لا أحد يريد الالتفات ... فالمتعبين أكثر منا نعتقد ويخفون اوجاعهم خلف عيونهم.

فليس المكان هنا مكاناً للبكاء على اطلال الماضي وإنما تصوير لما نحن به الان . فكثير من المُبكيات يضجُ بها حاضرُنا .... فاللأسف فحتى اللحظة نرى ان هنالك حالة من الفردية يعيشها البعض بالتعامل مع ازماتنا.

فالذي يتأمل حالة الناس في الشوارع والاسواق لبضع دقائق يُدركُ حجم المأساة التي يعيشها الاردنيين حالياً .. فغالبيتهم في حالة نفسية وعقلية افقدتهم توازنهم المعهود.

فشبابُنا مُهملاً منذُ سنوات ولَم نشاهده إلا تائهاً على الارصفة أو بائعاً متجولاً أو مريضاً أو مُغيباً في عالم المخدرات ... أو كارهاً للوطن لا يفكر إلا بالهجرة بتذكرة ذهاب دون عودة ؟

فلا أحد يلتفت اليهم بعد ان أصبحوا مستودعاً للضياع ... فقد سقطت كل آمالهم رغم محاولتهم عقد صفقة مع الحياة لا مع العدم .... فلا أمل لهم مقابل امل بل يأس مقابل يأس .... فكلما اتسع اليأس لديهم ضاق أملهم.

فثمة حالة من APATHY لدى غالبية الاردنيين حالياً وهي حالة من عدم الادراك والوعي الكامل لديهم وبوصف أخر هي المسافة الكائنة بين التوهان وعدم الانتباه ونقص الادراك.

فربما صار مُلحاً الأعتراف أننا نواجه أزمات مُركبة ومتعددة الأبعاد ... فأذا كررنا أخطاء الماضي ستكون النتائج في تلك الحالة مطابقة للمقدمات.

ففي أحلك لحظاتُنا نتطلع إلى رؤية الضوء فالعيش في الظلام لا يقود إلا إلى ظلام حالك والوطن لا يُرسم بالطباشير بيد تمسكُ طبشورة ويد أخرى تمسكُ ممحاة .. والتاريخ لا يُكتب على لوح خشب على رأي الكاتبة الجزائرية أحلام مستغنامي.

فعلينا أن ننسى وعود الأقراص المنومة فالغيبوبة طالت فمتى نصحوا ؟

* عضو أسبق في البرلمان الأردني.

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...