١ تشرين الثاني ٢٠٢٦٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
جامعة جدارا تحتفي بتخريج كوكبة من طلبة الدبلومات التدريبية في حفلين بمشاركة عدد من الأكاديميات التدريبيةجدارا تواصل برنامجها التدريبي لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد بثلاث ورش متخصصةجهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصرالمختار حسن الفحيلي يهنئ القاضي الدكتور يوسف الدرا دكه بتسلمه رئاسة محكمة الطيبة الشرعيةمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة ضحيتي سيول مادبا وعشيرتي العواملة والزبيديالاحتلال يعتقل 22 فلسطينياً ويواصل عدوانه على الخليل ويهدم 3 منازل في سلفيتإرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشاراً لجلالة الملكوزارة البيئة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة توقّعان اتفاقية لإعادة تأهيل شاليهات الموجبمنصة «أزرق» التابعة لمؤسسة شومان تفوز بجائزة محمد بن راشد للغة العربيةنقابة المهندسين الزراعيين والسفارة الصينية تبحثان تعزيز التدريب ونقل التكنولوجيا الزراعيةالعميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكيةالشيباني: العلاقات السورية الأردنية في أحسن أحوالها منذ 100 عامالعلاونة يؤكد أهمية تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الوطنيةد. محمد السلامات يكتب: مسودة قانون التنفيذ الجديد في الأردن بين تعزيز حقوق الدائن وضمانات المدين: قراءة قانونية تحليليةوفد من جامعة جدارا يشارك عشائر مسيحية الشمال واجب العزاء بشهداء الوطن في الكرك
أقلام وآراء

المهندس سليم البطاينه يكتب: الأردن يعيش مرحلة تغير ديموغرافي غير مسبوق .. وتوجُس من ضبابية مصطلح الأردن الجديد

وفقاً لمنشور حقائق العالم The World Factbook الصادر عن وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية CIA في شباط ٢٠١٨ والذي تنشره الوكالة سنوياً.

شاركWhatsAppFacebookX
النائب الأسبق - م.سليم البطاينه


المهندس سليم البطاينه * -

وفقاً لمنشور حقائق العالم The World Factbook الصادر عن وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية CIA في شباط ٢٠١٨ والذي تنشره الوكالة سنوياً.

قال المنشور أن عدد سكان الأردن قفز من ٤ مليون ونصف في عام ٢٠٠١ ليصل في عام ٢٠١٨ إلى عشرة ملايين ونصف .. علماً بأن النسبة الطبيعية للزيادة السكانية في الأردن كانت تتراوح ما بين ٢,١٪؜ -٢,٧٪؜ وهي ضمن النسبة الطبيعية العالمية .. وبقيت كما هي حتى مطلع عام ٢٠١١ عندما تسلم سمير الرفاعي حكومته فارتفع عدد سكان الأردن بحدود ٤٥٠ ألف مواطن جديد بسنة واحدة وبأرقام وطنية جديدة لا نعرف من أين جاءت و كيف جاءت ؟ فالنسبة المئوية للزيادة السكانية وقتها وصلت ل ٩,٥٪.

وهذا ما أشارت إليه جريدة Diezeit Magazine الأسبوعية الألمانية في آذار ٢٠١٩ وعلى لسان رئيس تحريرها Yakun finjar ( يوخن فينغر ) بأن الأردن يعيش الآن مرحلة تغير ديموغرافي غير مسبوقة .. خصوصاً في وقت تنعدم فيه فرص التنمية مع بطالة مُرعبة بين شبابه.

وبتقرير آخر لجريدة The Economist اللندنية حول مخيم الزعتري للاجئين السوريين قبل عام اعتبرت الصحيفة أن الأردن بات بلداً طارداً لأبنائه وجاذباً للمهاجرين.

فالمشهد أمامنا ليس عادياً فالديموغرافيا تُغير الجغرافيا .. والخوف من أنه وبعد مائة عام من عمر الدولة أثبتت عدم استقرارها وانعدام توازُناتها.

فالديموغرافيا الأردنية سابقاً كانت تخضع لبورصة مشاكل وقلاقل المنطقة ولطالما كان الأردن الكبير والصغير جزءاً من خرائط أمريكية وغربية وإسرائيلية هدفها تصفية القضية الفلسطينية.

فالخوف من أن نكون أمام فخ قادم لا نعرف شكله ؟ فمائة عام من عمر الدولة الأردنية علّمتنا أن أهم منعطفات واقعنا هي مفاجأت لم يتنبأ بها أحد .. فالإستقرار الديموغرافي في الأردن حافظ طوال عقود على ثباته لأنه كان مُلائماً للتاريخ والجغرافيا .. فقد كان الأردن ضمن بيئته الجغرافية والسياسية يعتمد على التوازُنات الإقليمية وعلى مصالح اللاعبين الخارجين اعتماداً أساسياً لضمان أمنه والحفاظ على استقراره وبقائه.

أسئلة  كثيرة ومخاوف مشروعة تقود إلى الشك فالأردن تزخر بالأسئلة لكن الأجوبة ليست بيد أحد ؟ فكثيراً من النُخب والفاعلين الرئيسيين ليس لديهم تصور أو حتى معلومات.

فالواقع مليء بالأحداث المُتسارعة والمُفاجئة فبعضاً من الدلائل والمؤشرات صدرت في أوراق خاصة تدل على أننا أمام خارطة سكانية جديدة والتغيرات القادمة ستطال المشهد السياسي والإجتماعي وهيكل الدولة.

فالأردن على ما يبدو غادر مواقعه القديمة وبأدوار جديدة دون تحديد اتجاهاته المُقبلة والخوف من حسابات سياسية تأتي من خارج الصندوق.

فالمتغيرات كثيرة وليس لدى أي شخص بالدولة قدرة على قراءة الواقع واستشراف المستقبل .. فهناك كبوة تتصدر المشهد السياسي والأردنيين واقعين في غيبوبة عدم الفهم لما يدور حولهم من أحداث .. فإسرائيل كانت ولا زالت تحكمها ثلاثية مهمة وهي ( يهودية الدولة والديموغرافيا والترانسفير ) وهذه الثلاثية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بخيار الوطن البديل.

ففكرة إعادة الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط وإعادة إنتاج هويات فرعية بثقافة جديدة هي فكرة صهيونية قديمة.

والجغرافيا السياسية لم تتغير وحدها بالمنطقة بل تغيرت معها أنماط الفكر والسلوك السياسي العربي بدرجة غير مسبوقة.

وبإستثتاء الفلسطينيين الذين يحملون الأرقام الوطنية الأردنية من لاجئي ال ٤٨ و النازحين من الضفة الغربية في عام ١٩٦٧ فهم مواطنين أردنيين .. فالأردن حالياً يستضيف نحو ٥٧ جنسية مختلفة من اللاجئين يشكلون ما نسبته ٣١٪؜ من إجمالي عدد السكان  .. و  ١٣٪؜ من إجمالي لاجئي العالم ..  ولدينا أكبر مخيم للاجئين في العالم.

ومصطلح الأردن الجديد والذي أثار جدلاً واسعاً صرح به السفير الأمريكي لدى الأردن هنري ووستر والملقب بالسفير الشبح أمام لجنة الإعتماد بالكونجرس والذي لم يرد بشأنه إيضاحات رسمية من الجانب الأمريكي ولا من الجانب الأردني.

فالإقتصار على لغة التطمينات لم تعد تنفع فالأردنيين تُنازعهم هذه الأيام مشاعر مختلفة بين التفاؤل والتشاؤم .. فالمتشائمين لهم من الحجج ما يكفي لتثبيت تشاؤمهم.

وخوفهم من أن يكونوا أمام مرحلة تصفير تاريخي وأن الأيام تُخبىء لهم ما لا تُظهره وما لا ترتجيه.

فالخوف على الهوية الوطنية هاجس يشغل الأمم المتقدمة والمستقرة في العالم إلا بالأردن فقد تحول إلى مفهوم مطاطي يأخذ أقصى اليسار وأحياناً أقصى اليمين.

* عضو أسبق في البرلمان الأردني.

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...