٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦٢١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
جهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصرالمختار حسن الفحيلي يهنئ القاضي الدكتور يوسف الدرا دكه بتسلمه رئاسة محكمة الطيبة الشرعيةمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة ضحيتي سيول مادبا وعشيرتي العواملة والزبيديالاحتلال يعتقل 22 فلسطينياً ويواصل عدوانه على الخليل ويهدم 3 منازل في سلفيتإرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشاراً لجلالة الملكوزارة البيئة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة توقّعان اتفاقية لإعادة تأهيل شاليهات الموجبمنصة «أزرق» التابعة لمؤسسة شومان تفوز بجائزة محمد بن راشد للغة العربيةنقابة المهندسين الزراعيين والسفارة الصينية تبحثان تعزيز التدريب ونقل التكنولوجيا الزراعيةالعميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكيةالشيباني: العلاقات السورية الأردنية في أحسن أحوالها منذ 100 عامالعلاونة يؤكد أهمية تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الوطنيةد. محمد السلامات يكتب: مسودة قانون التنفيذ الجديد في الأردن بين تعزيز حقوق الدائن وضمانات المدين: قراءة قانونية تحليليةوفد من جامعة جدارا يشارك عشائر مسيحية الشمال واجب العزاء بشهداء الوطن في الكركرئيس جامعة جدارا يشارك في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» بالعقبة برعاية ملكية ساميةجامعة جدارا تنظم ندوة توعوية حول سرطان الثدي بعنوان «وعيك أمان... والكشف المبكر خطوة للاطمئنان»
أقلام وآراء

بلال حسن التل يكتب عن القبضة الأمنية

يكثر الحديث في الأردن عن القبضة الأمنية وتأثيرها على الحياة السياسية في بلدنا، إلى الدرجة التي تشعرك أحيانا أننا نعيش في دولة بوليسية لا يستطيع المرء فتح فمه فيها خوفاً من العسس الذين قد يكون أحدهم فردا من أفراد أسرته.

شاركWhatsAppFacebookX


بلال حسن التل * - 

   
يكثر الحديث في الأردن عن القبضة الأمنية وتأثيرها على الحياة السياسية في بلدنا، إلى الدرجة التي تشعرك أحيانا أننا نعيش في دولة بوليسية لا يستطيع المرء فتح فمه فيها خوفاً من العسس الذين قد يكون أحدهم فردا من أفراد أسرته.
 
 العجيب في هذه الفرية، أن أكثر من يرددونها هم من المنتمين إلى أحزاب وجماعات سياسية شمولية، عرف عنها التكلس وغياب الديمقراطية عن أطرها التنظيمية بحيث يظل أحدهم أميناً عاماً للحزب عقوداً عديدة، ومعه شلة من الرفاق المحاسيب، لذلك عرفت هذه الأحزاب والجماعات الكثير من الإنقسامات والانتقادات بسبب غياب الديمقراطية وبسبب غلظة العقوبات التي كانت توقعها قيادتها على من يخالفها الرأي من أعضاء أطرها.
   
الأسوء مما سبق أن هذه الأحزاب والجماعات عُرف عنها أيضاَ البطش عندما حكمت هذه الدولة أو تلك، وفي الذاكرة صور من "الديمقراطية" الستالينية والماوية ومثلهما الديمقراطية "الناصرية" و"البعثية" وكذلك ديمقراطية التجارب التي أنتجها  ماعرف بالربيع العربي، وكلها تجارب و"ديمقراطيات" لم يكتفي أصحابها بالبطش بخصومهم، بل بطشوا بحلفائهم، وصولا إلى البطش برفاقهم وإخوانهم من من اختلفوا معهم بالرأي والاجتهاد، فعلقوهم على أعواد المشانق أو سحلوهم في الطرقات، وفي أحسن الأحوال غيبوهم في غياهب السجون لعقود وبلا محاكمات.
   
في كل هذه الحالات كانت امتدادات هذه التجارب وأنصارها في الأردن يصفقون لها، ويمجدونها، ويغضون الطرف عن كل فضاعاتها، لكنهم "يدبون الصوت" و"يشقون الثوب" إن استدعت أجهزة الأمن الأردنية مواطناً لتحقق معه، أو للاستفسار منه عن معلومة أو واقعة، ويتناسى هؤلاء أن أجهزتنا الأمنية الأردنية تعمل بتوجيهات نظام سياسي لم يعرف عنه أنه نظام دموي، فليس في تاريخ الدولة الأردنية المعاصرة سياسياً أُعدم لموقفه السياسي أو لمعارضته لمؤسسة العرش، وجل الذين حوكموا ذات يوم على أخطاء أرتكبوها بحق بلدنا ونظامه السياسي، لم يمضي أصحابها كامل عقوباتهم، التي كان يوقعها بحقهم القضاء، علماً بأن بعض هذه الارتكبات وصلت إلى درجة التآمر والخيانة، بل أكثر من ذلك صار الكثيرون منهم أصحاب قرار ونفوذ في نفس النظام السياسي الذي تآمروا عليه وتحالفوا مع أعدائه وهذه هي صفحات تاريخ الأردن السياسي تؤكد ما نقوله، كما تؤكد أن هذه الأحزاب والجماعات تستخدم فزاعة القبضة الأمنية في معظم الأحيان لتبرير فشلها وعجزها، تماماً مثلما صارت الموضة في بلدنا أن جل من يفشلون في الانتخابات يبررون هذا الفشل بالتدخل ضدهم، رغم أن هؤلاء لا "في العير ولا في النفير"، لذلك نتمنى أن تغير الاحزاب والجماعات من نفسها حتى يكون لما تقوله مصداقية.

Bilal.tall@yahoo.com

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...