وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://alraqeb.net/news/74397/%D8%A8%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%84-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9
بلال حسن التل يكتب عن القبضة الأمنية
يكثر الحديث في الأردن عن القبضة الأمنية وتأثيرها على الحياة السياسية في بلدنا، إلى الدرجة التي تشعرك أحيانا أننا نعيش في دولة بوليسية لا يستطيع المرء فتح فمه فيها خوفاً من العسس الذين قد يكون أحدهم فردا من أفراد أسرته.
بلال حسن التل * -
يكثر الحديث في الأردن عن القبضة الأمنية وتأثيرها على الحياة السياسية في بلدنا، إلى الدرجة التي تشعرك أحيانا أننا نعيش في دولة بوليسية لا يستطيع المرء فتح فمه فيها خوفاً من العسس الذين قد يكون أحدهم فردا من أفراد أسرته.
العجيب في هذه الفرية، أن أكثر من يرددونها هم من المنتمين إلى أحزاب وجماعات سياسية شمولية، عرف عنها التكلس وغياب الديمقراطية عن أطرها التنظيمية بحيث يظل أحدهم أميناً عاماً للحزب عقوداً عديدة، ومعه شلة من الرفاق المحاسيب، لذلك عرفت هذه الأحزاب والجماعات الكثير من الإنقسامات والانتقادات بسبب غياب الديمقراطية وبسبب غلظة العقوبات التي كانت توقعها قيادتها على من يخالفها الرأي من أعضاء أطرها.
الأسوء مما سبق أن هذه الأحزاب والجماعات عُرف عنها أيضاَ البطش عندما حكمت هذه الدولة أو تلك، وفي الذاكرة صور من "الديمقراطية" الستالينية والماوية ومثلهما الديمقراطية "الناصرية" و"البعثية" وكذلك ديمقراطية التجارب التي أنتجها ماعرف بالربيع العربي، وكلها تجارب و"ديمقراطيات" لم يكتفي أصحابها بالبطش بخصومهم، بل بطشوا بحلفائهم، وصولا إلى البطش برفاقهم وإخوانهم من من اختلفوا معهم بالرأي والاجتهاد، فعلقوهم على أعواد المشانق أو سحلوهم في الطرقات، وفي أحسن الأحوال غيبوهم في غياهب السجون لعقود وبلا محاكمات.
في كل هذه الحالات كانت امتدادات هذه التجارب وأنصارها في الأردن يصفقون لها، ويمجدونها، ويغضون الطرف عن كل فضاعاتها، لكنهم "يدبون الصوت" و"يشقون الثوب" إن استدعت أجهزة الأمن الأردنية مواطناً لتحقق معه، أو للاستفسار منه عن معلومة أو واقعة، ويتناسى هؤلاء أن أجهزتنا الأمنية الأردنية تعمل بتوجيهات نظام سياسي لم يعرف عنه أنه نظام دموي، فليس في تاريخ الدولة الأردنية المعاصرة سياسياً أُعدم لموقفه السياسي أو لمعارضته لمؤسسة العرش، وجل الذين حوكموا ذات يوم على أخطاء أرتكبوها بحق بلدنا ونظامه السياسي، لم يمضي أصحابها كامل عقوباتهم، التي كان يوقعها بحقهم القضاء، علماً بأن بعض هذه الارتكبات وصلت إلى درجة التآمر والخيانة، بل أكثر من ذلك صار الكثيرون منهم أصحاب قرار ونفوذ في نفس النظام السياسي الذي تآمروا عليه وتحالفوا مع أعدائه وهذه هي صفحات تاريخ الأردن السياسي تؤكد ما نقوله، كما تؤكد أن هذه الأحزاب والجماعات تستخدم فزاعة القبضة الأمنية في معظم الأحيان لتبرير فشلها وعجزها، تماماً مثلما صارت الموضة في بلدنا أن جل من يفشلون في الانتخابات يبررون هذا الفشل بالتدخل ضدهم، رغم أن هؤلاء لا "في العير ولا في النفير"، لذلك نتمنى أن تغير الاحزاب والجماعات من نفسها حتى يكون لما تقوله مصداقية.
Bilal.tall@yahoo.com
أخبار ذات صلة

نادر الظهيرات يكتب: سيبقى الأردن بعون الله بقيادته الهاشمية الحكيمة، وجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية ووعي شعبه ووحدة الصف، وطن المحبة والنخوة والع

د. إحسان الرباعي يكتب: من التلقين إلى التمكين: التعليم التقني (BTEC) في ضوء الرؤية الملكية لشباب الأردن

حرب الإدراك في البيئة الأمنية الأردنية: بناء الثقة وتعزيز قوة الدولة

الشريف فواز شرف.. جدارية حية لتاريخ الأردن الحديث

د. محمد السلامات يكتب: مسودة قانون التنفيذ الجديد في الأردن بين تعزيز حقوق الدائن وضمانات المدين: قراءة قانونية تحليلية

ناجح الصوالحه يكتب: من ابكى الأردنيين؟
أخبار من ذات القسم

جهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصر

العميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكية

جهاد مساعده يكتب: موسى حجازين.. حين يفيض القلب بجميل السؤال الملكي

جهاد مساعده يكتب: رح نورجيهم... كلمتان خفيفتان على اللسان مزلزلتان في الميدان!

منى الغانم تكتب:"حِكايةُ أَرضٍ تَتَعانقُ فيها تَراتيلُ الأَجراسِ معَ نداءاتِ المَآذن"

اللواء المتقاعد أنور الطراونة يكتب : هل توجد رعاية رسمية إسرائيلية لعمليات التهريب إلى الأردن؟
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
