وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://alraqeb.net/news/77623/%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D8%B3%D9%83%D8%AC%D9%87%D8%A7-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D9%85%D9%91%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%8C-%D9%88%D8%A3%D8%B9%D8%AA%D8%B0%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A9
باسم سكجها يكتب: أعود من عمّان إلى مكاني، وأعتذر عن الكتابة!
وكأنّ عمّان، تمنعني من مغادرتها، فقد عُدت إليها لأجل مهمّة سامية كُلّفت بها، مع غيري من أجاويد الناس، طوال الصيف، وظللتُ فيها أسبوعاً إضافياً، لغاية المشاركة في إنتخابات
باسم سكجها -
وكأنّ عمّان، تمنعني من مغادرتها، فقد عُدت إليها لأجل مهمّة سامية كُلّفت بها، مع غيري من أجاويد الناس، طوال الصيف، وظللتُ فيها أسبوعاً إضافياً، لغاية المشاركة في إنتخابات نقابتي، ولكنّ حتّى هذه أبت منّي أن أعود، فلم يكتمل نصاب القوم، وعليّ أن أنتظر أسبوعاً آخر، للإدلاء بصوتي في صندوق الاقتراع !
لن تستطيع عمّان أن تفرض شروطها عليّ، فها أنا أغادرها، رغماً عنهاً، وليكن من شؤونها وشجونها ما يكون، فلم يعد هذا يعنيني، لأنّ موسم حصاد الزيتون ينتظرني، والمطر ينتظرني، ولقاء الرعاة ينتظرني، وذلك الكمّ الوافر من العنب المجفّف على السطح ينتظرني، وقد أصبح الآن بالضرورة زبيباً شهياً!
عمّان تعرف أنّها مدينة لم أعد أنتمي إليها، وقد أخذت من عمري ما استطاعت إليه سبيلاً، وهي تعرف أنّها كسرت فيّ الكثير من دواخلي، ولأنّها أنثى شهيّة ظنّت أنّها ستستعيدني إليها، جسداً وروحاً، ولكنّ الرابح هو الذي لا يُلدغ من جحر مرتين، فما بالكم بالثاني والثالث والرابع والعيون!
مُذ عشرين سنة تركتها، فما زالت جراحاتها تترك آثارها على جسدي وروحي، ولكنّها تُحاول أن تتسلّل إليّ، وعليّ، وإذا كنتُ أتذكّر بيتاً مع الشعر فهو: “تعبتتُ من العناكب في قميصي”، للشاعر الراحل معين بسيسو، وقد قصد غير عمّان لأنّه لم يعرفها، ولو عرفها يقصدها بالذات.
آسف أنا، ولست آسفاً أنا، ولو للحظة، على ترك حبيبتي عمّان، فبيني وبينها ما صنع الصائغ، وبيني وبينها ما صنع الحدّاد، وبيني وبينها ما يختلط من المشاعر التي تتباين، وتتناقض، وتتناحر، وفي آخر الأمر: هي حبيبة كانت، ومضت إلى سبيلها، وأنا عاشق مضى في سبيله.
أعود إلى مكاني، حيث الليل، والقمر، والشجر، والمطر، ورواق البال، وانتظار نجمة الزهرة حين تحنّ عليّ برونقها المحتلّ للظلام، وأعتذر عن الكتابة حتى حين، للقراء وصديقي سمير الحياري صاحب “عمون”، فها أنا أعود إلى مكاني، بعيداً عن عمّان، وقريباً من نفسي، وللحديث بقية!
أخبار ذات صلة

باسم البقور يكتب: الأردن لا يحتمل سوء التقدير

جهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصر

العميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكية

د. محمد السلامات يكتب: مسودة قانون التنفيذ الجديد في الأردن بين تعزيز حقوق الدائن وضمانات المدين: قراءة قانونية تحليلية

جهاد مساعده يكتب: موسى حجازين.. حين يفيض القلب بجميل السؤال الملكي

ناجح الصوالحه يكتب: من ابكى الأردنيين؟
أخبار من ذات القسم

نادر الظهيرات يكتب: سيبقى الأردن بعون الله بقيادته الهاشمية الحكيمة، وجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية ووعي شعبه ووحدة الصف، وطن المحبة والنخوة والع

جهاد مساعده يكتب: رح نورجيهم... كلمتان خفيفتان على اللسان مزلزلتان في الميدان!

منى الغانم تكتب:"حِكايةُ أَرضٍ تَتَعانقُ فيها تَراتيلُ الأَجراسِ معَ نداءاتِ المَآذن"

اللواء المتقاعد أنور الطراونة يكتب : هل توجد رعاية رسمية إسرائيلية لعمليات التهريب إلى الأردن؟

رضوان النعسان يكتب: الأحزاب السياسية والانتخابات البلدية المقبلة.. اختبار البرامج وقدرة الأحزاب على ترجمة التحديث السياسي إلى إنجازات

د. زهير طاهات يكتب: حين تصبح الزيارة ذاكرةً، والمصافحة رسالةً، والحضور الإنساني وطنًا
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
