٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦٢٠ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
جهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصرالمختار حسن الفحيلي يهنئ القاضي الدكتور يوسف الدرا دكه بتسلمه رئاسة محكمة الطيبة الشرعيةمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة ضحيتي سيول مادبا وعشيرتي العواملة والزبيديالاحتلال يعتقل 22 فلسطينياً ويواصل عدوانه على الخليل ويهدم 3 منازل في سلفيتإرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشاراً لجلالة الملكوزارة البيئة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة توقّعان اتفاقية لإعادة تأهيل شاليهات الموجبمنصة «أزرق» التابعة لمؤسسة شومان تفوز بجائزة محمد بن راشد للغة العربيةنقابة المهندسين الزراعيين والسفارة الصينية تبحثان تعزيز التدريب ونقل التكنولوجيا الزراعيةالعميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكيةالشيباني: العلاقات السورية الأردنية في أحسن أحوالها منذ 100 عامالعلاونة يؤكد أهمية تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الوطنيةد. محمد السلامات يكتب: مسودة قانون التنفيذ الجديد في الأردن بين تعزيز حقوق الدائن وضمانات المدين: قراءة قانونية تحليليةوفد من جامعة جدارا يشارك عشائر مسيحية الشمال واجب العزاء بشهداء الوطن في الكركرئيس جامعة جدارا يشارك في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» بالعقبة برعاية ملكية ساميةجامعة جدارا تنظم ندوة توعوية حول سرطان الثدي بعنوان «وعيك أمان... والكشف المبكر خطوة للاطمئنان»
أقلام وآراء

العين الشرفات يكتب: حول بيان حزب الشراكة ولجنة "الإنقاذ"

الدولة الأردنية دولة معتدلة هادئة، وسطية الطرح، راسخة المواقف، واثقة الخطى في سياستها الخارجية، تدرك ماذا تفعل وتحترف المواءمة بين علاقاتها الخارجية الاستراتيجية وثوابت الدولة الأردنية في سياستها تجاه القضايا المصيرية التي تؤثر على كيانها وكينون

شاركWhatsAppFacebookX
العين / الدكتور طلال طلب الشرفات


العين / الدكتور طلال طلب الشرفات - 

الدولة الأردنية دولة معتدلة هادئة، وسطية الطرح، راسخة المواقف، واثقة الخطى في سياستها الخارجية، تدرك ماذا تفعل وتحترف المواءمة بين علاقاتها الخارجية الاستراتيجية وثوابت الدولة الأردنية في سياستها تجاه القضايا المصيرية التي تؤثر على كيانها وكينونتها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومخاطر تصفيتها على حساب الأردن وشعبه وهويته الوطنية التي لا تقبل النقاش أو التفاوض.

لا ننكر على القوى السياسية حقها في تناول الشؤون العامة ونقدها ضمن ثوابت الدستور، ولا نمانع أو نصادر حقها في بناء شعبيتها المنصفة لا شعبويتها المقلقة على أسس واقعية ومنطقية ضمن قواعد الأخلاق السياسية ومنطلقات الحرص الوطني النظيف، ولكننا نعترض ونقاوم أية محاولة لخرق أحكام الدستور، ورفع سقف الخطاب إلى مستويات تشوه النقد الوطني، وتعبث بوحدتنا الوطنية واستدعاء مطالبات عبثية  لا تليق بنسيجنا وعقدنا الاجتماعي الراقي الذي حفظ لنا استقرار الدولة لقرن كامل.

حزب الشراكة والإنقاذ ترافقه في ذلك ما تسمى "لجنة الإنقاذ الوطني" أضحيا يتطرفان في خطابهما السياسي إلى مستويات تخرق مفاهيم الشراكة الوطنية التي اعتدنا عليها، وتضع قواعد العمل السياسي الهادئ المعتدل الذي ينسجم مع أحكام الدستور والقانون أمام تحديات صعبة وقاسية، وتضع الوفاق الوطني أمام اختبار لا يليق بالمسار الديمقراطي الذي اختطه الأردنيون منذ عودة الحياة الديمقراطية عام (1989) وركائز الميثاق الوطني الذي أقر آنذاك..

مؤسسة العرش والجيش والأجهزة الأمنية ووحدتنا الوطنية وسلمنا الأهلي هي سنام وفاقنا الوطني، والقلاع الحصينة لحفاظ هويتنا واستقرارنا التي تجنبنا أطماع الطامعين، وموآمرات المتآمرين، ورفع عبارات الخطاب بهذه الصورة يشكل سقطة سياسية، وخرقاً فاضحاً لكل موجبات النقد السياسي المشروع للقرارات والسياسات التي يجب أن ترتقي إلى مستوى المصلحة الوطنية العليا بعيداً عن مزاودات الحرص الردئ الذي لم يعد ينطلي على أحد.

في الوقت الذي نشهد نقلة نوعية في التطوير والتحديث السياسي سيوصلنا بهدوء وأناة وعقلانية إلى الحكومات الحزبية البرلمانية لا نقبل أبداً محاولات خرق سفينتنا الوطنية بمحاولات عبث رديئة لا تليق بإرثنا السياسي، ومنطلقاتنا الوطنية الناجزة والتي سنقاومها بحزم إن اصرّت على استمراء حكمتنا الوطنية، واستمرت بممارسة غرورها المشين الذي لا يمكن أن يستمر طويلاً؛ فتوحدنا الوطني سيبقى شامة بين الأمم يحفظ لنا خصوصية تجربتنا الوطنية وحرصنا الذي لا يرقى إليه أحد.

لا يجوز لأي حزب أو تنظيم سياسي أن يخالف أحكام الدستور أو القانون لأن البديل هو حظر النشاط السياسي لذلك الحزب بحكم القانون، وقرار القضاء بهذا الشأن هو عنوان الحقيقة، وبالمقابل فإن تشكيل " لجنة الأنقاذ " هو فضلاً عن كونها " هرطقة سياسية " فإنها تشكل تنظيماً غير مشروع وجريمة ماسّة بأمن الدولة الداخلي يتوجب عليها فوراً ودون إبطاء أن تحل نفسها تجنباً للمساءلة القانونية وفقاً لأحكام المواد ١٥٩ - ١٦٣ من قانون العقوبات والتي طالت غيرها قبل سنوات.

ساحات العمل الوطني تتسع للجميع دون إسفاف أو إجحاف، واحترام مؤسسة العرش وأحكام الدستور وموجبات استقرارنا الوطني هي ليست خياراً لأحد، بل هي واجباً والتزاماً قانونياً وعقداً سياسياً وأخلاقياً قامت عليه توأمة الأردنيين والهاشميين منذ تأسيس الدولة وحتى يومنا هذا. لذا فإن كشف الحساب الوطني في المواقف الملتزمة لا يخدم تلك القوى، وعليه فقد بات واجباً ترشيد خطابها، وعودتها إلى جادة الوطن قبل أن يُصنع رحى للريح تتحدث عنه الركبان.

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...