٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦١١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
اللواء المتقاعد أنور الطراونة يكتب : هل توجد رعاية رسمية إسرائيلية لعمليات التهريب إلى الأردن؟اتفاقيتان بين بلدية غرب إربد و GIZ بقيمة تقارب مليون يورومديرية شباب محافظة إربد تنفذ أنشطة توعوية حول السلامة المرورية والعمل التطوعيمديرية شباب العاصمة تنفّذ جلسة تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعيجامعة جدارا توقّع مذكرة تفاهم مع شركة شعاع للطاقة الشمسية لتعزيز التدريب العملي لطلبة الكلية التقنيةجامعة جدارا تُكرَّم خلال حفل تخريج «نخب وطن الواعدة» تقديرًا لدورها في دعم الشباب وتمكينهمجامعة جدارا توقّع مذكرة تفاهم مع شركة دلتا للكهروميكانيك وأنظمة الطاقة الشمسية لتعزيز التدريب العملي لطلبة الكلية التقنيةجامعة جدارا توقّع مذكرة تفاهم مع نادي Bro Gym لتعزيز التدريب العملي لطلبة قسم التربية البدنية في الكلية التقنيةالبطاينة: صحة المرأة أولوية وطنية ومجتمعية.. والكشف المبكر يصنع الفارق في العلاج والشفاءوائل أبو العزام.. ضجة كشفت مكانته في نفوس الناسشركة كهرباء إربد تنفذ أعمال إنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق الجديدة لتعزيز السلامة المروريةالدكتور شكري المراشده يغادر الأردن إلى ألمانيا في رحلة علاجية.. وأسرة «الرقيب الدولي» تتمنى له الشفاء العاجلوزير البيئة يفتتح مؤتمر اليرموك حول الإدارة المستدامة للنفايات الصلبة وفرص الاستثمار الأخضرالغذاء والدواء: مسح 155 معصرة زيتون قبل التشغيل وتنفيذ 68 جولة رقابية خلال موسم الإنتاجكناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق
منبر "الرقيب الدولي"

خطاب ملكي من "قلب البرلمان الأوروبي" يرسم ملامح سلام عادل وشامل .. الملك ينطق بلسان الحق ويؤنّب ضمير العالم

17 حزيران 2025 - (الرقيب الدولي) - خاص - (ز.م.) - ارتفع صوت جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الثلاثاء، في قاعة البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ، ليحمل نداء الإنسانية

شاركWhatsAppFacebookX


17 حزيران 2025 - (الرقيب الدولي) - خاص - (ز.م.) -

ارتفع صوت جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الثلاثاء، في قاعة البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ ، ليحمل نداء الإنسانية ، وينبه ضمير العالم ، موجّهاً خطاباً سياسياً وأخلاقياً بليغاً ، يعيد التذكير بالثوابت والقيم في خضم المتغيرات المتسارعة التي تفتك بالمنظومة العالمية .

لقد جاء خطاب الملك برؤية متكاملة اتسمت بالعمق الإنساني وبعد النظر السياسي ، حيث تناول جلالته الواقع العالمي المضطرب من منظور تاريخي أخلاقي ، مسلطاً الضوء على مسؤولية المجتمع الدولي في إنقاذ المبادئ لا الشعارات ، والعدالة لا الاصطفافات . 

جلالته أكد أن العالم يعيش لحظة مفصلية ، لحظة تتطلب الانحياز للقيم على حساب القوة ، وللضمير على حساب الغلبة، وهي لحظة يختبر فيها العالم إنسانيته من خلال مواقفه من المآسي الممتدة من غزة إلى أوكرانيا ، ومن الضفة إلى إيران ، في مشهد عالمي يوشك أن ينفلت من عقاله.

الخطاب حمل إدانة أخلاقية صارخة للصمت الدولي حيال ما يحدث في غزة ، حيث لا يعقل – كما قال الملك – أن تصبح المجازر فعلاً معتاداً ، والمجاعة أداة حرب ،  حيث كان حديث الملك عن غزة صرخة ضمير في وجه تطبيع الوحشية.

جلالته شدد على أن السلام الحقيقي يصنع بالقيم ، في إشارة واضحة إلى فشل الردع العسكري في صناعة استقرار دائم ، مؤكداً أن العالم يحتاج إلى نوايا صادقة ومبادئ راسخة ، تحكم علاقاته وتصوغ مستقبله.

وفي إطار الدفاع عن القضية الفلسطينية ، جدّد الملك دعوته الصريحة والعادلة للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، مشدداً على أن استمرار الاحتلال والانتهاكات يمثل تقويضاً للأمل الجماعي في العدالة والكرامة .

وقد استعرض جلالته الجذور الروحية والإنسانية التي تجمع بين الديانات السماوية ، مقدماً الأردن كنموذج حي للتسامح والتعددية والعيش المشترك، من خلال دوره التاريخي في الوصاية الهاشمية على المقدسات.

لقد منح جلالته البعد الديني والسياسي للوصاية الهاشمية طابعاً أخلاقياً عالمياً ، حين ربط بين العهدة العمرية ومبادئ جنيف ، مؤكداً أن القيم لا تصدأ، وإن تعرّضت للخذلان، وأن حماية المقدسات في القدس تعد مسؤولية عالمية .

وفي خضم عرضه للتحديات، بيّن الملك أن الانحدار الأخلاقي الذي يشهده العالم هو نتيجة مباشرة للفجوة الخطيرة بين القول والفعل ، بين ما ترفعه الأمم من شعارات وبين ما تطبقه على أرض الواقع.

وتحت عبارات مكثفة وقوية، دعا جلالته المجتمع الدولي إلى مفترق طرق تاريخي، إما أن ينحاز للحق والمبادئ، أو يستمر في التواطؤ مع الظلم والانهيار، إنها لحظة حاسمة – كما وصفها – تتعلق بتحديد ملامح الهوية الإنسانية جمعاء.

ولم يغفل جلالته البعد التنموي ، حيث ربط بين غياب التنمية وتفشي التطرف، مؤكداً أن الاستثمار في أمل الشرق الأوسط هو استثمار في أمن العالم بأسره، داعياً أوروبا لتكون شريكاً في بناء مستقبل مشترك ينعم فيه الجميع بالأمن والازدهار.

خطاب الملك جاء انعكاساً صادقاً لحنكته السياسية ومكانته العالمية ، التي جعلت من كلماته مرجعية أخلاقية تحظى بالاحترام والثقة ، حيث بدا واضحاً التقدير الأوروبي والدولي لشخص الملك، الذي جمع بين الصلابة والإنصاف، وبين الواقعية والرؤية.

لقد كان خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في البرلمان الأوروبي لحظة فارقة في لغة السياسة الدولية ، أعادت الاعتبار لصوت العقل ، ورسّخت الأردن كمنارة للاعتدال في بحر متلاطم من الغلو والانقسام. 

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...