--°
منبر "الرقيب الدولي"

الزميل مُعين المراشده يكتب: السعودية والأردن.. أخوّة راسخة لا تغيّرها الأيام

في اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، لا نحتفل مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية بمناسبة وطنية عزيزة على قلوبهم فحسب، وإنما نحتفي أيضًا بعلاقة أخوية وتاريخية راسخة، جمعت المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية على امتداد عقود

شاركWhatsAppFacebookX
الزميل مُعين المراشده


بقلم / الكاتب الصحفي مُعين المراشده *- 

في اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، لا نحتفل مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية بمناسبة وطنية عزيزة على قلوبهم فحسب، وإنما نحتفي أيضًا بعلاقة أخوية وتاريخية راسخة، جمعت المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية على امتداد عقود، ورسّختها قيادتان تجمعهما الحكمة والمسؤولية والحرص على أمن المنطقة واستقرارها.
ومن الأردن، الذي يكنّ للمملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا كل المحبة والتقدير، نرفع أسمى آيات التهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى الشعب السعودي الشقيق، بهذه المناسبة الوطنية المجيدة.
إن الحديث عن السعودية في وجدان الأردنيين ليس حديثًا عن دولة شقيقة فحسب، بل عن موقفٍ وسندٍ وعمقٍ عربي، وعن بلدٍ كانت مواقفه تجاه الأردن والأردنيين حاضرة في مختلف الظروف والمراحل.
لقد حافظت المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على موقف داعم للأردن، وعلى علاقات تقوم على الاحترام المتبادل والتنسيق والتكامل، وهو ما تؤكده اللقاءات والمباحثات المستمرة بين جلالة الملك عبدالله الثاني وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وكذلك بين سمو الأمير محمد بن سلمان وجلالة الملك عبدالله الثاني. وقد أكدت القيادتان في مناسبات عدة رسوخ العلاقات التاريخية وحرصهما على توسيع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وللسعودية في ذاكرة الأردنيين صفحات كثيرة من الدعم والمساندة، سواء على المستوى السياسي والاقتصادي أو في مجالات التنمية والاستثمار والتعاون العربي المشترك. كما أن الحضور الأردني في المملكة العربية السعودية، من خلال أبناء الأردن العاملين والمقيمين فيها، يشكل جسرًا إنسانيًا واجتماعيًا واقتصاديًا متينًا بين الشعبين.
وهؤلاء الأردنيون الذين اختاروا المملكة بيتًا للعمل والإقامة، وجدوا على أرضها فرصًا واسعة، وعاشوا بين أهلها في بيئةٍ لطالما اتسمت بعمق الروابط الاجتماعية والإنسانية بين الشعبين. وهذه العلاقة بين الإنسان الأردني وأشقائه السعوديين تتجاوز لغة المصالح إلى لغة الأخوة والجيرة والتاريخ المشترك.
ولا يمكن الحديث عن حاضر العلاقات الأردنية السعودية دون الإشارة إلى الدور الذي يضطلع به سمو الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في دفع مسيرة المملكة نحو التنمية والتحديث وتعزيز حضورها الاقتصادي والسياسي والدولي. وقد عبّر سموه خلال مباحثاته مع جلالة الملك عبدالله الثاني عن حرص المملكة المتواصل على توطيد العلاقات مع الأردن، وعن الرغبة في الانتقال بالتعاون بين البلدين إلى مراحل أوسع، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
كما أن التنسيق السياسي بين عمّان والرياض بقي حاضرًا في مواجهة التحديات الإقليمية، انطلاقًا من قناعة مشتركة بأن أمن البلدين واستقرارهما جزء من أمن المنطقة واستقرارها. وفي آذار الماضي، بحث جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التطورات الإقليمية وتداعياتها على أمن المنطقة والعالم، في تأكيد جديد على استمرار التشاور والتنسيق بين القيادتين.
وفي الظروف التي مرت بها المنطقة، ظل الموقف السعودي تجاه الأردن محل تقدير أردني رسمي وشعبي، كما أكدت الحكومة الأردنية في آذار 2026 تقديرها للموقف السعودي الداعم للأردن، وشددت على أن البلدين يقفان معًا في مواجهة التحديات.
إن السياسة السعودية، بما تتميز به من حضور عربي ودولي، جعلت من المملكة لاعبًا محوريًا في قضايا المنطقة، مع استمرارها في دعم العمل العربي المشترك والقضايا العربية، وهو دور عبّر جلالة الملك عبدالله الثاني عن تقديره له في مناسبات متعددة.
وفي هذا اليوم الوطني، أقولها من قلب الأردن:- إن بين عمّان والرياض ما هو أعمق من الاتفاقات والبيانات.. بينهما تاريخ من المواقف، ووشائج من المحبة، ومصالح مشتركة، وإيمان بأن قوة العرب في تضامنهم وتكاملهم.
ومن حق المملكة العربية السعودية، في يومها الوطني، أن تفخر بما حققته من إنجازات، وأن ينظر الأشقاء إليها باعتزاز وهي تمضي في مشروعها التنموي الطموح، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبإشراف ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، ضمن رؤية المملكة 2030 ومسار تنموي واسع شمل قطاعات متعددة.
وفي اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، نقول لأشقائنا في المملكة:-
من الأردن إلى السعودية.. كل عام والمملكة قيادةً وشعبًا بألف خير.
حفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وحفظ سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وحفظ المملكة العربية السعودية، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.
وحفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وحفظ ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني وأدام على الأردن أمنه واستقراره، وجعل الأخوة الأردنية السعودية عنوانًا دائمًا للمحبة والتعاون والتكامل.
السعودية والأردن.. أخوّةٌ راسخة، ومصيرٌ عربيٌّ واحد، ومحبةٌ لا تحتاج إلى مناسبة كي تُقال.

* ناشر ورئيس هيئة تحرير وكالة "الرقيب الدولي" الإخبارية

اقرأ أيضاً

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...