وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://alraqeb.net/news/116647/%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83-%D9%85%D8%B9-%D8%B1%D8%A4%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%87%D8%B2%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D8%A7%D8%B3%D9%85%D8%A9
اجتماع الملك مع رؤساء السلطات وقادة الأجهزة الأمنية .. رسائل استراتيجية حاسمة
كتب: د. زيد مُعين المراشده * - مع اشتداد الصراع في الأقليم وعلى مستويات غير مسبوقة ، يطل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في توقيت مهم ، بثبات القائد ورؤية رجل الدولة ، ليجدد التأكيد أن الأردن يملك من الحكمة
كتب: د. زيد مُعين المراشده * -
مع اشتداد الصراع في الإقليم وعلى مستويات غير مسبوقة ، يطل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في توقيت مهم ، بثبات القائد ورؤية رجل الدولة ، ليجدد التأكيد أن الأردن يملك من الحكمة والصلابة ما يكفل له التوازن والوضوح .
ففي اجتماع رفيع ، جمع رؤساء السلطات وقادة الأجهزة الأمنية في قصر الحسينية ، ترأسه جلالته بصفته المرجعية العليا والضامن لوحدة الدولة وتماسكها ، حمل في مضمونه رسائل استراتيجية حاسمة ، وبلور في مخرجاته موقفا وطنيا لا يقبل التأويل ، ولا يخضع للمساومة أو الضغوط ، مفاده أن الأردن دولة ذات سيادة ، وموقفها ليس قيد المراجعة ، وأن التشكيك بمبادئها تجاه قضايا الأمة لن يجد موطئا في ضمير الأردنيين ، ولا بين أروقة مؤسساتها .
لقد قالها جلالة الملك بوضوح يخلو من الالتباس: "لن نسمح لأحد باستغلال ما يجري في الإقليم للتشكيك بمواقف الأردن الراسخة"، وهذه عبارة تعد إعلان صريح بأن ثوابت الأردن ليست ورقة على طاولة المقايضة ، وأن مواقفه لا تتغير بتغير الأمزجة أو تحولات المصالح .
ما قاله الملك اليوم هو رسالة إلى الداخل والخارج معا ، الأردن ليس تابعا ، وإنما صاحب صوت وموقف ، وحارس أمين على ضمير الأمة وقضاياها ، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تشكل جوهر النزاع في المنطقة .
ومن موقعه كرأس الدولة ورمزها ، وجه جلالته جميع مؤسسات الدولة للعمل بروح واحدة لتخفيف الأثر الاقتصادي الذي خلفه تصاعد التوتر في الإقليم ، واضعا نصب عينيه معاناة المواطن ، في إشارة واضحه لرفض جلالته تحميله كلفة حسابات لا يد له فيها ، ولا طاقة له بها القلب .
في حديثه عن الإقليم ، كان جلالة الملك هو نفسه الذي لم يتردد يوما في كشف جوهر النزاع ، الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، الذي لا يمكن لأي حلول ترقيعية أو مسكنات دبلوماسية أن تطمس مركزيته .
موقف الأردن ، كما أعاد تأكيده جلالته ، لا يخرج عن إطار القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها ، مطالبا بتكثيف الجهود الدولية لوقف إطلاق النار في غزة ، وتهدئة الأوضاع في الضفة الغربية والقدس ، وصولا إلى حل جذري وشامل يقوم على أساس حل الدولتين ، ويعيد للفلسطينيين حقهم المسلوب ، ومن ثم يعيد للمنطقة أمنها واستقرارها .
وفي دعوة نابعة من الحكمة وبعد النظر ، شدد جلالته على أن النزاعات لا تحل بمنطق القوة ، وإنما بالحوار، وأن على العالم أن ينصت لصوت الاعتدال لا صدى الفوضى .
ان الاجتماع الذي ترأسه جلالة الملك يعد بمثابة محطة سيادية أكدت أن الدولة الأردنية – بعمقها المؤسسي ، ووضوح بوصلتها ، وصلابة قيادتها – ما تزال على العهد ، لا تساوم على الكرامة ، ولا تفرط بثوابتها ، ولا تسمح لأي عابث أن يعبث بجدرانها الصلبة .
هذا هو الأردن كما أراده مليكه ، وطن لا يخترق ، موقف لا يساوم ، وقيادة لا تهادن حين يتصل الأمر بمصالح الدولة وسيادتها وأمنها وكرامة مواطنيها .
حفظ الله الأردن وطنا ومليكا وشعبا.
*
- إعلامي وأكاديمي ومحامي ومستشار قانوني.
- أستاذ القانون المدني المساعد.
Zaid_marashdeh@yahoo.com
اقرأ أيضاً

تنفيذ أحكام الإعدام بحق مدانين بالإرهاب والمخدرات.. رسائل الدولة الحاسمة في حماية الأمن الوطني

مرافعة ملكية أمام العالم.. الملك عبدالله الثاني يضع المجتمع الدولي أمام مرآة الحقيقة

د. زيد مُعين المراشده: خطاب الملك يعكس ثبات الموقف الأردني

رسالة الملك من معان: وطن آمن، وتنمية مستدامة، وإنسان يصنع المستقبل

نهج الملك عبدالله الثاني في القرب من الأردنيين .. يوسف العسيوي أمين الرسالة الهاشمية في الديوان الملكي

ولي العهد … حضور ميداني يجسد رؤية الملك في تطوير مؤسسات الدولة
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
