٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦٢٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
«بالوعي نكسر الحلقة»… الحافلة التوعوية لمكافحة المخدرات تحطّ رحالها في جامعة جداراجامعة جدارا تتقدم بثبات نحو الريادة العربية: المركز 54 في تصنيف التايمز 2027، والأولى في شمال الأردن بين الجامعات الحكومية والخاصةالحوامدة مديرًا لوحدة دائرة الازمات و الطوارئ في بلدية جرش الكبرى، بالأضافة لوظيفته مدير دائرة الخدمات العامةد. حابس الزبون يكتب: خطاب العرش السامي... رؤية ملكية ترسّخ ثوابت الدولة وترسم ملامح المستقبلرئيس هيئة مديري جامعة جدارا ومديرها العام الدكتور شكري المراشده يهنئ النائب إبراهيم الطراونة بانتخابه رئيساً لمجلس النوابد. شكري المراشده يكتب: خطاب العرش: حين تتحول الثوابت الوطنية إلى مسؤوليات، وتصبح هيبة الدولة وعدالة الإنجاز معيار المرحلةجامعة جدارا تحتفي بتخريج كوكبة من طلبة الدبلومات التدريبية في حفلين بمشاركة عدد من الأكاديميات التدريبيةجدارا تواصل برنامجها التدريبي لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد بثلاث ورش متخصصةجهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصرالمختار حسن الفحيلي يهنئ القاضي الدكتور يوسف الدرا دكه بتسلمه رئاسة محكمة الطيبة الشرعيةمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة ضحيتي سيول مادبا وعشيرتي العواملة والزبيديالاحتلال يعتقل 22 فلسطينياً ويواصل عدوانه على الخليل ويهدم 3 منازل في سلفيتإرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشاراً لجلالة الملكوزارة البيئة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة توقّعان اتفاقية لإعادة تأهيل شاليهات الموجبمنصة «أزرق» التابعة لمؤسسة شومان تفوز بجائزة محمد بن راشد للغة العربية
أقلام وآراء

سكجها يكتب: حين أشعلت سيجارة الحسين على مائدة غدائه الكريمة!

في تلك الأيام، ما كان لخيالي أن يَسرح بعيداً، فيصل بي إلى مائدة غداء في القصر الملكي: أنا أجلس إلى جانب الحسين، تماماً، وحول

شاركWhatsAppFacebookX
الزميل باسم سكجها
باسم سكجها -

في تلك الأيام، ما كان لخيالي أن يَسرح بعيداً، فيصل بي إلى مائدة غداء في القصر الملكي: أنا أجلس إلى جانب الحسين، تماماً، وحول الطاولة أركان الحُكم الأردني. الدكتور خالد الكركي أسرّ لي، بعدها، أنّ الملك هو الذي أمر بإجلاسي إلى جانبه، فقد أراد معرفة شخصية مع ذلك الذي كتب قصّة إخبارية إنتقادية مثيرة قبلها بيوم. أذكر الكثير من الحديث الذي جرى حول تلك المائدة، ولكنّني لا أنسى كيف كانت هيبته تستحوذ عليّ. صديقي، عبد الله العتوم، كان حدّثني عن الشيخ أسعد بيوض التميمي، مؤسس حركة “الجهاد الإسلامي”، الذي قال له بعد خروجه من لقاء مع الحسين: دعوت الله أن ينزع مِنّي هيبته، ولكنّ ربّي لم يستجب لي، فَقَد مَلكني حضوره، ولم أستطع قول كلّ ما أريد.

ولكنّ الحسين هو، نفسه، الذي نزع ذلك الخوف، من داخلي، دون أن تتخلّى عنه هيبته الساحرة، حين وجّه لي كلاماً، فتشجّعت، وأخذت أسأله، ثمّ، وفي لحظة، مدّ يده إلى جيبه وأخرج علبة سيجار صغير "سيجاريلو - Cigarillo"، فسألته: جلالة الملك، هل غيّرت نوع سجائرك؟ كان المعروف عنه أنّه يُدخّن “مارلبورو لايتس”. ضَحك، وقال ساخراً: هي نصيحة الأطباء! سارعت، بعفوية، إلى إخراج ولاعة سجائري، ومددتها نحو سيجاره، وبتواضع الكبير قَبل مني إشعالها. سارع بالقول: وأين سيجارتك؟ يبدو أنّك مُدخّن؟ فأخرجت علبتي بتحسّب، وكانت “مارلبورو لايتس”، فضحك، وقال: لهذا، إذن، تسأل عن نوع السجائر؟! وأمرني باشعال سيجارتي، فخرجت صحيفتي في اليوم التالي بعنوان عريض:"آخر خبر على مائدة الحسين".
رحمه الله، فبعد ذلك الغداء بأيام، كان يتوقّف أمام إشارة مرورية ليشتري نسخة من صحيفتي بعشرين ديناراً. أمّا قبله بثلاث سنوات، فكنتُ أظنّ أنّني ذاهب للسجن، بعد توقيفي أربعة أيام، ولكنّ الرجل الأمني الرفيع المستوى الذي وَجدتُ نفسي أمامه، كان يقول لي: وصلني قبل قليل أمر سيّدنا بأن يُفرج عنك، فوراً، لتكون على مائدة الغداء مع أهلك. أدمعت عيناي، ودعوت الله للملك أن يطيل في عمره. بعد، هذه، بأقلّ من سنة، كان الحسين يَقطع إجتماعاً مُقرراً سلفاً مع كبار الصحافيين، ويقول لهم: “أعزيكم بوفاة أخينا إبراهيم سكجها، وأعرف أنّ عليكم الذهاب إلى الدفن، سنجتمع في وقت لاحق”.

كان الملك الحسين آسراً في إنسانيته، وكُنت أشعر بأبويته وحمايته، كأيّ مواطن أردني، ولو من بعيد. في يوم وَصل عدد القضايا التي سُجّلت ضدّي لأسباب صحافية، وبرعايات حكومية، إلى تسع، فكتبتُ رسالة شخصية له، ومع أنّني لم أفتقر لوسائل إيصالها بطرق غير رسمية، ذهبتُ إلى مكتب البريد، وبعثتها كرسالة مسجّلة. لستُ أنسى وجه الموظّف الذي ارتسمت على وجهه تساؤلات، ولكنّه قام بوظيفته،، فخَتَمها، وسجّلها، وأودعها صندوقه، ثمّ سألني: هل تظنّ أنّها ستصل؟ قُلت: ستمرّ على الكثيرين، قبلها، ولكنها ستصل في آخر الأمر، وقد وصلت.

قبل أن يرحل الحسين، بثلاثة أشهر، وكان موجوداً في مستشفى أميركي، كتبتُ مقالة تحت عنوان:” إشتقنا إليه”، تضمّنت إنتقادات قاسية لما يجري في الأردن، فَحَملت لي في اليوم التالي قرار فصلي من عملي. عرفت، بعدها، أنّ الملك إتّصل بمسؤول كبير، وقال له: إذا كان باسم سكجها يقول إنّ الدنيا خربانة، فهي خربانة. عَمّان ليست بعيدة عني، وليس عليّ سوى أن أشغّل محرك الطائرة، وسأكون هناك خلال ساعات، رحمه الله. وتلك قصّة أخرى، وللحديث بقية!

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...