وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://alraqeb.net/news/64772/%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%B9%D8%B2%D8%B2%D9%88%D8%A7-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D9%85%D8%AD%D9%88%D9%87
ياسين بني ياسين يكتب : عززوا تاريخ الشهادة! ... ولا تمحوه!
عززوا تاريخ الشهادة! ... ولا تمحوه!*
ياسين بني ياسين *-
لا نريد أن نمحو التاريخ المشرف بأيدينا، يا معالي وزير التربية والتعليم: ذلك التاريخ الذي كتبه أسلافنا الغر الميامين، بدمائهم الزكية، أحرفا من نور أضاء درب الإنسانية كلها. إننا نريد للدماء الأردنية النقية أن تكتب فصلا جديدا آخر من فصول الشرف والعزة والبطولة ليكون امتدادا - وليس بديلا - لذلك التاريخ الذي كتبه شرحبيل بن حسنة، ويزيد بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وضرار بن الأزور، ومعاذ بن جبل، وعامر بن أبي وقاص، وجعفر بن أبي طالب، وعبدالله بن رواحة، وزيد بن حارثة، وأبو عبيدة عامر بن الجراح، وخالد بن الوليد، وآخرون غيرهم من أولئك الصناديد الذين تربوا في تلك المدرسة الإلهية، مدرسة محمد بن عبدالله، عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم. أولئك النفر الذين علموا الناس جميعا كيف يصنع التاريخ، فتشرف التاريخ نفسه بأنهم صنعوه.
نريد أن نكتب نحن فصلا جديدا آخر (إسلاميا، عربيا، أردنيا) على غرار ما صنعوا، وتأسيًا به، يضاف إلى كل فصول الفخر والمجد والعزة التي خطها أبطال الأمة وأشرافها على مدار الزمن، لتسير البشرية كلها على هداها، وحتى يرث الله الأرض وما عليها ومن عليها.
تغيير اسم المدرسة (مدرسة شرحبيل بن حسنة) بهذا الشكل، يا معالي الوزير، أمر في منتهى الاستغراب والاستهجان.
المرحوم علاء النعيمي ابن وطن، وشهيد وطن، ولا شك، أي شك، في هذا.
لكن كم شهيدٍ أردنيٍّ سار على نفس الدرب الذي سار عليه علاء، وقدم روحه فداء للوطن ولم يحظَ بمثل هذا التكريم!
أعني أن يحذف اسم صحابي عظيم ليحل محله أي من شهداء الأردن الحديث. إن شهداء الأردن أكثر من أن يُعَدُّوا، وأكبر من أن يُنسَوا، وأعظمُ من أن يُنكرَ حقُّهم في التكريم.
إن الأهم من هذا، وتأكيدا له وعليه، يا معالي الوزير: هل ضاقت السبل بوزارة التربية والتعليم الموقرة، فلم تجد أمامها سوى اسم صحابي جليل، كشرحبيل بن حسنة، لتستبدل به اسم المرحوم الشهيد علاء النعيمي؟
ألا يوجد مدرسة تحمل اسم البلدة أو المنطقة التي هي فيها؟ ألا يوجد مدرسة تحت الإنشاء؟
الاعتراض ليس على أن تتشرف مدرسة بحمل اسم الشهيد علاء أو اسم أيٍّ من أبطال كوكبة الشهداء الذين قدمهم الأردن الحديث بفخر، دفاعا عن الدين والوطن والأمة؛ فشهداؤنا في قلوبنا وعقولنا ووجداناتنا، ويجب أن يكرَّموا مثل هذا التكريم وأكثر.
ولا نريد لتكريم هؤلاء الخالدين في سفر البطولة أن يتأخر أكثر مما تأخر. إن الاعتراض على شطب اسم الصحابى الجليل شرحبيل بن حسنة: بطل من أبطال التاريخ، وقائد عظيم من قادة الأمة، وشهيد خالد من شهداء الدين والمعتقد.
هذه التسمية تثير في الذاكرة إعطاء أحد شوارع مدينة صويلح اسم [خير الدين المعاني]، والد أمين عمان الأسبق السيد عمر المعاني، بدلا من اسم "يثرب"، الذي هو اسم من أسماء المدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم.
ولقد جرى التغيير إبان فترة وجود عمر المعاني في منصبه أمينا للعاصمة. هذا الشارع، لمن لا يعرفه، هو الذي يصل جنوب مدينة صويلح بشارع الملك عبدالله (شارع المطار).
ليس بهذا الأسلوب يمكن توريد الإبل، يا وزارة التربية والتعليم الموقرة. نرجوكم!
صحابة رسول الله، يا جماعة! إرث رسول الله، يا أتباع رسول الله!
*نائب سابق في البرلمان الأردني
أخبار ذات صلة

الدكتور حسين سعيد… رجلٌ يكتب تاريخ المؤسسات بلغة الإنجاز

جهاد مساعده يكتب: موسى حجازين.. حين يفيض القلب بجميل السؤال الملكي

ناجح الصوالحه يكتب: من ابكى الأردنيين؟

نادر الظهيرات يكتب: سيبقى الأردن بعون الله بقيادته الهاشمية الحكيمة، وجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية ووعي شعبه ووحدة الصف، وطن المحبة والنخوة والع

جهاد مساعده يكتب: رح نورجيهم... كلمتان خفيفتان على اللسان مزلزلتان في الميدان!

اللواء المتقاعد أنور الطراونة يكتب : هل توجد رعاية رسمية إسرائيلية لعمليات التهريب إلى الأردن؟
أخبار من ذات القسم

د. حابس الزبون يكتب: خطاب العرش السامي... رؤية ملكية ترسّخ ثوابت الدولة وترسم ملامح المستقبل

د. شكري المراشده يكتب: خطاب العرش: حين تتحول الثوابت الوطنية إلى مسؤوليات، وتصبح هيبة الدولة وعدالة الإنجاز معيار المرحلة

جهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصر

العميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكية

د. محمد السلامات يكتب: مسودة قانون التنفيذ الجديد في الأردن بين تعزيز حقوق الدائن وضمانات المدين: قراءة قانونية تحليلية

منى الغانم تكتب:"حِكايةُ أَرضٍ تَتَعانقُ فيها تَراتيلُ الأَجراسِ معَ نداءاتِ المَآذن"
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
