وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://alraqeb.net/news/64941/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D8%A3%D8%AF%D8%A7%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82
التوبات يكتب: عندما يصبح مجلس النواب أداة للإستبداد وضياع الحقوق
ينص الدستور الاردني في المادة(24) على أن الأمة مصدر السلطات, وبهذا فإن هذه المادة قد جسّدت مبدأ سيادة الامة, والمقصود بالأمة هنا هو مجموع الشعب الأردني كشعب متجانس (دي
د.حازم التوبات * -
ينص الدستور الاردني في المادة(24) على أن الأمة مصدر السلطات, وبهذا فإن هذه المادة قد جسّدت مبدأ سيادة الامة, والمقصود بالأمة هنا هو مجموع الشعب الأردني كشعب متجانس (دينه على الاغلب واحد ولغته واحدة وعاداته وتقاليده واحده ). ويرتكز مبدأ سيادة الأمة على فكرة أن السلطة الآمرة العليا في الدولة لا ترجع إلى شخص أو أشخاص معينين بذواتهم ولا إلى هيئة أو هيئات معينة, بل تعود الى مجموع الشعب بأكمله كوحدة واحدة لا تقبل التجزئة .
وقد ترتب على الأخذ بهذا المبدأ بأن تبنى الدستور الاردني الديمقراطية النيابية كنظام حكم, حيث تقوم الديمقراطية النيابية على اختيار الشعب لممثليه (النواب) الذين يمارسون السلطة نيابة عنه لفترة زمنية محدودة دون أن يحق لهذا الشعب بعد ذلك ممارسة شؤون السلطة أو المشاركة فيها , فدور الشعب إذاً وفقاً للنظام النيابي يقتصر على إختيار النواب الذين يستقلون عن الشعب تماماً في ممارسة السلطة ولا يحق للشعب بعد ذلك أن يعزلهم أو يحل المجلس.
وبالتالي فإن خطورة هذا النظام تكمن في عزل الشعب عن ممارسة السلطة تماما ووضعها فقط في يد ممثلين الشعب, وهؤلاء الممثلين الذين يشكلون مجلس النواب يتم إختيارهم وفقاً لقانون إنتخاب قد تقوم الحكومة بوضعه كقانون مؤقت أساسه الصوت الواحد الذي يكرّس مفهوم النائب الفرد على حساب النائب الحزبي (ومثالنا على ذلك الإنتخابات النيابية منذ عام 1993 ولغاية عام 2007 حيث أُقيمت على اساس قوانين انتخاب مؤقتة وضعتها الحكومة وكرّست من خلالها تبعية مجلس النواب الكاملة للحكومة).
وفي هذه الحالة يصبح مجلس النواب أداة من أدوات الحكومة تستخدمه متى شاءت لإظهار تصرفاتها بمظهر الشرعية (سواء توافقت هذه التصرفات مع رغبات الشعب ومصالحه أم تعارضت ).
ولكن وفي ظل حكومات نخرها الفساد, حكومات قائمة على أساس استغلال المناصب لمصالح شخصية وفي ظل وجود فئات خارج سلطة القانون , فإننا لا نتوقع أن يصدر من الحكومة ومن بعدها المجلس التابع لها( محلس النواب ) ما هو خير لهذا الشعب إلا في إطار المحافظة على استقرار الأمور وعدم خروجها عن السيطرة, فتخسر بالتالي الحكومة ويخسر الجميع.
وهنا استذكر ما قالة الفيلسوف "جان جاك روسو" الذي رفض الديمقراطية النيابية معتبرأ أن ممثلي الشعب أو النواب سرعان ما يشرعون لمصالحهم الشخصية لا للخير العام, حيث قال: " إن كل قانون لم يقره الشعب بنفسه يعتبر باطلاً, وبالتالي لا يمكن أن نسميه قانوناً, ... إن الشعب الإنجليزي يعتبر نفسه حراً ولكنه واهم في ذلك ؛ فهو حُرٌ فقط خلال إنتخاب أعضاء البرلمان؛ فإذا ما انتهت الإنتخابات عاد الشعب عبداً وفقد بالتالي كيانه وحريته".
*استاذ القانون الدستوري المساعد في كلية القانون بجامعة جدارا
أخبار ذات صلة

البطاينه يكتب: النشامى… عندما يصبح الإنجاز هوية وطن

د. محمد السلامات يكتب: مسودة قانون التنفيذ الجديد في الأردن بين تعزيز حقوق الدائن وضمانات المدين: قراءة قانونية تحليلية

د. حابس الزبون يكتب: خطاب العرش السامي... رؤية ملكية ترسّخ ثوابت الدولة وترسم ملامح المستقبل

د. شكري المراشده يكتب: خطاب العرش: حين تتحول الثوابت الوطنية إلى مسؤوليات، وتصبح هيبة الدولة وعدالة الإنجاز معيار المرحلة

جهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصر

العميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكية
أخبار من ذات القسم

جهاد مساعده يكتب: موسى حجازين.. حين يفيض القلب بجميل السؤال الملكي

ناجح الصوالحه يكتب: من ابكى الأردنيين؟

نادر الظهيرات يكتب: سيبقى الأردن بعون الله بقيادته الهاشمية الحكيمة، وجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية ووعي شعبه ووحدة الصف، وطن المحبة والنخوة والع

جهاد مساعده يكتب: رح نورجيهم... كلمتان خفيفتان على اللسان مزلزلتان في الميدان!

منى الغانم تكتب:"حِكايةُ أَرضٍ تَتَعانقُ فيها تَراتيلُ الأَجراسِ معَ نداءاتِ المَآذن"

اللواء المتقاعد أنور الطراونة يكتب : هل توجد رعاية رسمية إسرائيلية لعمليات التهريب إلى الأردن؟
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
