٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦٢٥ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
الحوامدة مديرًا لوحدة دائرة الازمات و الطوارئ في بلدية جرش الكبرى، بالأضافة لوظيفته مدير دائرة الخدمات العامةد. حابس الزبون يكتب: خطاب العرش السامي... رؤية ملكية ترسّخ ثوابت الدولة وترسم ملامح المستقبلرئيس هيئة مديري جامعة جدارا ومديرها العام الدكتور شكري المراشده يهنئ النائب إبراهيم الطراونة بانتخابه رئيساً لمجلس النوابد. شكري المراشده يكتب: خطاب العرش: حين تتحول الثوابت الوطنية إلى مسؤوليات، وتصبح هيبة الدولة وعدالة الإنجاز معيار المرحلةجامعة جدارا تحتفي بتخريج كوكبة من طلبة الدبلومات التدريبية في حفلين بمشاركة عدد من الأكاديميات التدريبيةجدارا تواصل برنامجها التدريبي لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد بثلاث ورش متخصصةجهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصرالمختار حسن الفحيلي يهنئ القاضي الدكتور يوسف الدرا دكه بتسلمه رئاسة محكمة الطيبة الشرعيةمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة ضحيتي سيول مادبا وعشيرتي العواملة والزبيديالاحتلال يعتقل 22 فلسطينياً ويواصل عدوانه على الخليل ويهدم 3 منازل في سلفيتإرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشاراً لجلالة الملكوزارة البيئة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة توقّعان اتفاقية لإعادة تأهيل شاليهات الموجبمنصة «أزرق» التابعة لمؤسسة شومان تفوز بجائزة محمد بن راشد للغة العربيةنقابة المهندسين الزراعيين والسفارة الصينية تبحثان تعزيز التدريب ونقل التكنولوجيا الزراعيةالعميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكية
أقلام وآراء

مهنا نافع يكتب : أهل الخير والمحبة

لنزعم أن الأسرة هي مؤسسة وعلى الأغلب هي مؤسسة للخير وبالأحرى لتبادل الخير ولكنها ليست بالمفهوم العام للمؤسسة الخيرية وبالتأكيد ليست بمفهوم الربحية .

شاركWhatsAppFacebookX
مهنا نافع -

   لنزعم أن الأسرة هي مؤسسة وعلى الأغلب هي مؤسسة للخير وبالأحرى لتبادل الخير ولكنها ليست بالمفهوم العام للمؤسسة الخيرية وبالتأكيد ليست بمفهوم الربحية .

   حتما كل ما سبق لن يعطيك التعريف الحاسم الصحيح لها فقد بدا لي بعد الإطلاع على ما قدمه أهل علم الإجتماع وبصورة واضحة جليه أنه لا يوجد اتفاق على تعريفها ، فلكل من أهل علم الإجتماع تعريفه الخاص للأسرة وبالطبع كمصطلح وليس كلغة ، وقد تتشابه التعريفات بجانب ما ولكن تختلف بكل ما تبقى وللإنصاف ستجد أغلبهم أتقن التعريف ولكن بمنظور التراث والثقافة الخاصة لمجتمعاتهم وعلى الأغلب ستجد أن القاسم المشترك بين الجميع هو ألإعتماد على الرابط الأسري لبناء وتعريف المصطلح فكانت المعضلة أن الروابط مختلفه ولكل مجتمع فهم خاص لها فهناك الأب والأم والأبناء والجد والجده ولكل رابط له خصوصيته المختلفه حتى في المجتمع الواحد فما بالك بإختلاف هذه الروابط بالإضافة إلى ألإختلاف للثقافة والتراث لهذه المجتمعات عن بعضها .

   من الملاحظ ان أغلب أهل علم الإجتماع كان يبحر من خلال الرابط بين الأفراد ولكن ليس الأسرة ككل كمظلة كاملة واحدة فرغم إختلاف الكلمات ومعاني المصطلحات فالجميع يبحر ويبحر بالشرح وبالنهاية يكون كالقبطان الذي يصل لشاطئ ما فتختلف عليه التضاريس رغم تشابه الرمال .

   إن التعريف للمصطلح مثلا إن اعتمد على رابط الأمومة لم يشوبه الكثير من الاختلاف فهو واضح لكل المجتمعات ولا ينوبه اي تشويه فالصوره واضحه و المشاعر طاغيه وحاضره والرابط لا يحتاج إلى الكثير من التحليل أما التعريف من خلال الرابط الأبوي فكثيرا ما يكون له مدخلا لخلل ما في التعريف فالأب هو الغائب الحاضر وبطبعه قليل إظهار المشاعر والبعض منهم كتوم للأسرار مشغول البال بالرزق من المال ، فكثيرا من اللغط أحيط بالطريقه الصحيحه لوصف هذا الرابط الأبوي المنسوب هنا باللغة للأب فكم من الآباء إن سألته عن طبيعة العلاقة التي تربطه مع أبنائه أجابك إن أراد الظهور بدرجة ما من لون الحداثة إننا أصدقاء أو كالأصدقاء غافلا عن خطورة تداخل هذا الأمر وخاصه في عقول ابناءه الأطفال .

   إن رابط الصداقة للأبناء واضح منذ نعومة أظافرهم فترى انهم كان لديهم صديق عزيز منذ وقت قريب ولكن اليوم أصبح لديهم صديق آخر جديد وربما غدا سيكون هناك صديق ثالث سيكون أجد من هذا الجديد وكثيرا ما تشوب علاقه الصداقة التذبذب وقد يجدوا أنفسهم في فترة ما مؤقته أنهم ليسوا بحاجه لأحد وان الآن لديهم فترة من السكون بعيدا عن الجميع ، إذن الإبن يعلم أن الصديق أمر متغير بديله دائما متوفر فكيف يقوم الأب بإحلال مفهوم علاقة الصداقة مع الأبناء وهو غير مدرك أن العلاقة الأبويه هي مؤسسة مستقلة بحد ذاتها لها إسم مستقل وأصول مختلفه .

   فالأب ليس لأبنائه كأخ أو كصديق فهو يحب و يعطي  أبناءه بدون أن يكون له اي مقابل لا بل نجاحهم هم هو المقابل ، يراهم يكبرون أمامه وقد يتقدموا ويتجاوزوه بالثقافة أو بالعلم أو بالنجاح بالعمل فلا يقارن نفسه بهم ولا يحزن أو ينتابه أي شعور بالغيرة أو الحسد  بل يسعد ويفرح ويعتبر نجاحهم وتفوقهم هو تفوق ونجاح له و بإمتياز خاص .

   إنه هو الأب الذي يقوي أجنحة أولاده ليعلمهم الإقلاع وحدهم في هذه الدنيا بسلام وأمان ونجاح متخذا من خبراته الوسيلة لتجعلهم يعتمدون على أنفسهم زارعا الإحسان في أعماق قلوبهم ليجعلهم مهما إبتعدوا وحلقوا عاليا حتما سيعودون إليه فهو زارع المنبت الأول بحديقه أسرته فهو الاب هو أول منبت الخير .

   وللحياديه فمن منظور مختلف قد تتشوه العلاقة الأبويه لظروف ما وتخرج عن الصورة النقية البهية الطبيعية التي اسلفت شرح بعض جوانبها فالحدائق الوردية ليست دائما ألوانها فتيه ، وبالمحصله تعريف الأسرة من خلال روابطها أمر فيه الكثير من التشعبات وقد قدمنا مثال الرابط الأبوي كمدخلا للفهم والتوضيح .

   لو حاولنا من خلال الثقافة الخاصة لمجتمعنا الشرقي بعيدا عن كل ما قدمه غيرنا من شرح وتعريف أن نفهم ماهية الأسرة لعرفنا بكل بساطة وبفضل عمق ثقافتنا و بلاغة لغتنا أن الأسرة هي الأهل والأهل هم كل من يخصوك من أفراد ومن عليك أن تعطيهم أولى اهتماماتك فهم داخل دائرتك الأولى وهم من سيحظوا بالحصة الكبرى مما تستطيع أن تقدمه من خير و محبة وهو خير غير منقطع محركه المحبة إما بالكلمات او بالأفعال كلمات منطوقة مسموعة مخارج حروفها واضحة معروفة وأفعال مؤثره محركة للهمه أما المشاعر الطيبة فيها فلا تعرف إلا البوح .

   فالمشاعر التي يمكن أن تعبر عنها الكلمات إن بقيت مخفيه مكبوته حبيسة بالقلوب ليس لها أي قيمه أو وجود فهي تبقى غير معروفه ومع الفرد تذهب بذهابه فهي مجهولة ولصاحبها بحبسها   مظلومة لذلك كانت الأسرة وما تزال المكان الذي نشهر لقاطنيه أهلنا أحسن ما لدينا إنها طريق للإحسان لعنوان إسمه مؤسسة أهل الخير والمحبه لبناء الإنسان . 

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...