وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://alraqeb.net/news/65854/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D9%86%D8%AF%D8%B3-%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86-%D9%88%D9%87%D9%85-%D8%A3%D9%85-%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%9F
المهندس سليم البطاينة يكتب : الدولة العميقة في الأردن وهم أم حقيقة ؟
*بقلم:المهندس سليم البطاينة مصطلح جديد لم يكن له وجود في مؤسسات العلوم السياسية أو في القاموس السياسي الدولي فقد فسره المؤرخ الامريكي Krik Kranden على أفضل ما يكون بأنه حكومة خفية تآمرية عميقة في أحشاء
*بقلم:المهندس سليم البطاينة
مصطلح جديد لم يكن له وجود في مؤسسات العلوم السياسية أو في القاموس السياسي الدولي فقد فسره المؤرخ الامريكي Krik Kranden على أفضل ما يكون بأنه حكومة خفية تآمرية عميقة في أحشاء الدولة تُمثلُها مراكز قوى بعيدة عن الأعين ، تعمل ضد المصالح الوطنية وتكبح تطور الدولة وتُقيدها وتسلب مواردها بشتى الوسائل ، وتُعرقل نمو المجتمع فالكتابة عنها جرأة واستقصائية وغامرة وذكية.
فإذا عدنا للتاريخ لوجدنا أن بدايات تشكّل الدولة العميقة كان في عهد الدولة العثمانية وفي عهد السلطان سليم الثالث في أوائل القرن التاسع عشر ، وكانت عبارة عن لجان سرية لا يعرف أحد عنها شيئاً حتى الصدر الأعظم وهو ما يعادل رئيس الوزراء في وقتنا هذا.
فمصطلح الدولة العميقة يتشابك مع مفاهيم اخرى في الأدبيات السياسية مثل ( حكومة الظل أو الدولة الموازية ، أو دولة داخل دولة فالدولة العميقة تتسم بالضبابية حيث تسير أمورها في غرف مغلقة بحيث لا يمكن لأحد رؤية من يتخذ القرارات ، أي بمعنى آخر إن هناك مؤسسات تُدير الدولة من الأسفل بعيداً عن سلطات الحكومة أو البرلمان ، ويجلسون خلف ستائر سوداء لا نعرفهم ولا نراهم بالعين المجردة.
فالدولة العميقة لا تملك خطابًا مُقنعاً للناس إلا تخويفهم على حياتهم اليومية فالقائمون عليها يعملون على نشر الدعاية لإثارة الخوف العام ؟ فتركيبة الدولة العميقة معقدة جداً ولا تترك مجالًا أو فضاءً سياسيًا أو اقتصاديًا أو إعلاميًا أو ثقافيًا إلا غَزتْه وأكتسحته فالحكومات في الدول العميقة هي عبارة عن احجار شطرنج.
ومن مهام الدولة العميقة الرئيسية هي دراسة سيكولوجية الشعب للعمل على تغييب الوعي والعقل لدى الناس ومعرفة هل هذا الشعب عاطفي أم لا ؟ وهل يقبل بالفتات ويصبر ويتحمل ، ولديه الاستعداد للنفاق والتسحيج ؟
فالشاعر العراقي ( جميل صدقي الزهاوي ١٨٦٣ – ١٩٣٦ ) وصف الدولة العميقة في ضل السلطان سليم بأبيات شعر قال فيها ( ما هي إلا دولة مستبدة …… تسوس بما يقضي هواها فتعمل ……. فترفع بالاعزاز من كان جاهلاً ……. ويخفض بالإذلال من كان يعقل ……… ومن كان فيها أولاً فهو آخر ……. ومن كان فيها آخراً فهو أول ) انتهى الاقتباس . فالسؤال هل في الاْردن دولة عميقة تعمل في صمت وتقبع في الظل ؟
*عضو سابق في البرلمان الاردني
أخبار ذات صلة

المهندس سليم البطاينه يكتب: الفلسطينية آمنة واكد ( ام جمال ) المؤتمنة على رُفات شهداء الجيش العربي الأردني في نابلس

المهندس سليم البطاينه يكتب: الأردن : شركاؤنا في وحدة الذاكرة والسردية الوطنية وشراكة الدم.

د. شكري المراشده يكتب: جلالة الملك .. حين يتحدث الأردن بلغة الدولة والحكمة والمسؤولية

حرب الإدراك في البيئة الأمنية الأردنية: بناء الثقة وتعزيز قوة الدولة

المهندس سليم البطاينه يكتب: في ذكرى رحيل الحاج حسين عطية

د. محمد السلامات يكتب: مسودة قانون التنفيذ الجديد في الأردن بين تعزيز حقوق الدائن وضمانات المدين: قراءة قانونية تحليلية
أخبار من ذات القسم

د. حابس الزبون يكتب: خطاب العرش السامي... رؤية ملكية ترسّخ ثوابت الدولة وترسم ملامح المستقبل

د. شكري المراشده يكتب: خطاب العرش: حين تتحول الثوابت الوطنية إلى مسؤوليات، وتصبح هيبة الدولة وعدالة الإنجاز معيار المرحلة

جهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصر

العميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكية

جهاد مساعده يكتب: موسى حجازين.. حين يفيض القلب بجميل السؤال الملكي

ناجح الصوالحه يكتب: من ابكى الأردنيين؟
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
