وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://alraqeb.net/news/68542/%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D8%B3%D9%83%D8%AC%D9%87%D8%A7-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%B1%D8%A9
باسم سكجها يكتب: الهجرة والفكرة والعبرة...
بقلم / باسم سكجها *- لو لم يُهاجر مُحمد وصحبه إلى يثرب، لكان للتاريخ أن يشهد مساراً مختلفاً، ولكنّ الوحي
بقلم / باسم سكجها *-
لو لم يُهاجر مُحمد وصحبه إلى يثرب، لكان للتاريخ أن يشهد مساراً مختلفاً، ولكنّ الوحي الذي أتى من جَلّ جَلاله أراد للبشرية أن تعتبر من أنّ المكان يُترك، وأنّ الناس يرتحلون، ولكنّ الفكرة هي الباقية في الأرض وفي نفوس الخلق، ولهذا فقد ترك الرسول صلوات الله عليه وسلامه مكّة، من أجل أن يعود إليها.
ولو لم يبدأ الخليفة عمر التقويم بِدءاً من ذلك اليوم، لكان الناس يعتمدون على يوم مولد محمد، وهو معروف ولكن دلالته شخصانية، أو ميلاد المسيح، وهو مختلف عليه، أو التقويم العبري الذي يُقال إنه يبدأ بيوم خلق الناس، وأثبتت الدراسات أنّه غير حقيقي، بالمرّة.
الهجرة هي الأصل، وتنقّل عباد الله في أرضه الواسعة هي الشكل، أمّا المضمون فهو فكرة الثورة على الظلم، التي ما إن تستقر في مكان حتى صار عليها أن تنتقل إلى غيره، وما إن تضطر إلى ترك جغرافيا حتّى تكون ملزمة إلى العودة إليها، من أجل الفكرة.
عُمر بن الخطاب، ذلك الذي اعتمد التقويم، هو الذي هجر مكّة على مرأى من الناس ومسمعهم، مُتحدياً، وقبلها بقليل كان يبحث عن المهاجر محمد، وفي داخله نيّة قتله، ولكنّه عرف بعدها معنى الهجرة، فذهب إلى الرسول طالباً الصفح، والنجاة، والفكرة.
الهجرة، والفكرة، هما العبرة، والاعتبار من كلّ ما مرّ على الصحيح من مسيرة الإسلام، فليس هناك من نبي لم يهاجر من أرضه، دون أن يهجر فكرته، وكذلك الثوار في كلّ مكان، فهم يتركون الأرض ويمضون بفكرتهم، وينشرونها، ويعودون، ولو بغير أجسادهم، فكلّ عام وأنتم بخير، ومع كلّ قمر جديد وفلسطين بخير ولنا أيضاً، فهي الأرض والهجرة والفكرة والعبرة في الزمن الجديد…
*صحفي وكاتب أردني معروف
أخبار ذات صلة

باسم البقور يكتب: الأردن لا يحتمل سوء التقدير

د. محمد السلامات يكتب: مسودة قانون التنفيذ الجديد في الأردن بين تعزيز حقوق الدائن وضمانات المدين: قراءة قانونية تحليلية

جهاد مساعده يكتب: موسى حجازين.. حين يفيض القلب بجميل السؤال الملكي

ناجح الصوالحه يكتب: من ابكى الأردنيين؟

نادر الظهيرات يكتب: سيبقى الأردن بعون الله بقيادته الهاشمية الحكيمة، وجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية ووعي شعبه ووحدة الصف، وطن المحبة والنخوة والع

جهاد مساعده يكتب: رح نورجيهم... كلمتان خفيفتان على اللسان مزلزلتان في الميدان!
أخبار من ذات القسم

جهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصر

العميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكية

منى الغانم تكتب:"حِكايةُ أَرضٍ تَتَعانقُ فيها تَراتيلُ الأَجراسِ معَ نداءاتِ المَآذن"

اللواء المتقاعد أنور الطراونة يكتب : هل توجد رعاية رسمية إسرائيلية لعمليات التهريب إلى الأردن؟

رضوان النعسان يكتب: الأحزاب السياسية والانتخابات البلدية المقبلة.. اختبار البرامج وقدرة الأحزاب على ترجمة التحديث السياسي إلى إنجازات

د. زهير طاهات يكتب: حين تصبح الزيارة ذاكرةً، والمصافحة رسالةً، والحضور الإنساني وطنًا
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
