٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦٢٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
جامعة جدارا تحتفي بتخريج كوكبة من طلبة الدبلومات التدريبية في حفلين بمشاركة عدد من الأكاديميات التدريبيةجدارا تواصل برنامجها التدريبي لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد بثلاث ورش متخصصةجهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصرالمختار حسن الفحيلي يهنئ القاضي الدكتور يوسف الدرا دكه بتسلمه رئاسة محكمة الطيبة الشرعيةمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة ضحيتي سيول مادبا وعشيرتي العواملة والزبيديالاحتلال يعتقل 22 فلسطينياً ويواصل عدوانه على الخليل ويهدم 3 منازل في سلفيتإرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشاراً لجلالة الملكوزارة البيئة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة توقّعان اتفاقية لإعادة تأهيل شاليهات الموجبمنصة «أزرق» التابعة لمؤسسة شومان تفوز بجائزة محمد بن راشد للغة العربيةنقابة المهندسين الزراعيين والسفارة الصينية تبحثان تعزيز التدريب ونقل التكنولوجيا الزراعيةالعميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكيةالشيباني: العلاقات السورية الأردنية في أحسن أحوالها منذ 100 عامالعلاونة يؤكد أهمية تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الوطنيةد. محمد السلامات يكتب: مسودة قانون التنفيذ الجديد في الأردن بين تعزيز حقوق الدائن وضمانات المدين: قراءة قانونية تحليليةوفد من جامعة جدارا يشارك عشائر مسيحية الشمال واجب العزاء بشهداء الوطن في الكرك
أقلام وآراء

د.حازم التوبات يكتب: الديمقراطية والانتخابات النيابية

د. حازم سليمان التوبات * - الديمقراطية هي كلمة يونانيه تعني أن يحكم الشعب نفسه بنفسه, بمعنى أن يكون للشعب الكلمة الفصل في جميع الشؤون السياسية في الدولة وفي كل ما يتعلق بسياسات الدولة الداخلية والخارجية. والديمقراطية هي نهج ارتبط بالدولة الحدي

شاركWhatsAppFacebookX
د.حازم سليمان التوبات


د. حازم سليمان التوبات * - 


الديمقراطية هي كلمة يونانيه تعني أن يحكم الشعب نفسه بنفسه, بمعنى أن يكون للشعب الكلمة الفصل في جميع الشؤون السياسية في الدولة وفي كل ما يتعلق بسياسات الدولة الداخلية والخارجية. والديمقراطية هي نهج ارتبط بالدولة الحديثة القائمة على وجود سلطات ثلاث منفصلة ومستقلة عن بعضها البعض هما السلطة التشريعية( البرلمان) والسلطة التنفيذية( الحكومة) والسلطة القضائية( المحاكم) بحيث تمارس كل سلطة عملها ووظائفها بحرية تامة وفقا لما هو مرسوم لها في الدستور دون تدخل من السلطات الاخرى. والاصل في الدولة الديمقراطية أن تكون الحكومة خاضعة للارادة الشعبية وتأتمر بأمرها وأن تكون مراقبة من قبل الشعب بكل تصرفاتها وقراراتها. ونظرا لأن الشعب يتكون من عدد كبير من الافراد بحيث يتعذر أخذ رأيهم جميعا مباشرة في كل شؤون الدولة لذلك لجأت الدول الى الاخذ بصور أخرى للديمقراطية, هيالديمقراطية غير المباشرة والتي تسمى بالديمقراطية النيابية ,وبعضها الاخر أخذ بالديمقراطية شبه المباشرة.  


تقوم الديمقراطية شبه المباشرة  على اساس قيام الشعب بانتخاب نواب له يتولون  الحكم  باسمة  ونيابة ﻋﻨﻪ ولكن يبقى الشعب محتفظا لنفسه بممارسة السلطة في الأمور الهامة والمصيرية  عن طريق اﻻستفتاء اﻟﺸﻌﺒﻲ واﻻﻗﺘﺮاح اﻟﺸﻌﺒﻲ واﻻﻋﺘﺮاض اﻟﺸﻌﺒﻲ واﻟﺤﻞ اﻟﺸﻌﺒﻲ. فبموجب الديمقراطية شبه المباشرة يكون للشعب حق مشاركة البرلمان في السلطة بل وحق مراقبة البرلمان حتى لا يستقل البرلمان عن الشعب في ممارسة السلطة السياسية.كما ويحق له طلب اقالة أي من نواب البرلمان وطلب حل البرلمان وفقا لألية معينه يقررها الدستور.


أما الديمقراطية النيابية فتقوم على أساس ممارسة الشعب لسلطاته عن طريق نوابه الذين ينتخبهم انتخاباً عاماً حراً مباشرا ودوريا وبحيث ينتهي دور الشعب بعد ذلك بمجرد انتهاء العملية الانتخابية. هؤلاء النواب والذين يشكلون مجلس النوابيصبحوا ممثلين للشعب و يمارسوا السلطة باسمه. لذلك فان أساس النظام النيابي هو انتخاب الشعب للهيئة النيابية (البرلمان ) الذي تناط به مهمة ممارسة التشريع والرقابة, فيصبح البرلمان هو صاحب السلطة في سن القوانين ومراقبة الحكومة. وقد أخذا الدستور الاردني بالديمقراطية النيابية كنظام حكم عندما نص في المادة الاولى على ان نظام الحكم في الاردن هو نيابي ملكي وراثي. 


وبما أن الديمقراطية بشكل عام قائمة على اساس الفصل والتوازن بين سلطتي الحكم ( السلطة التشريعية ) ممثلة بالبرلمان (والسلطة التنفيذية) ممثلة بالحكومة , بحيث ينفرد الشعب من خلال نوابه بممارسة سلطة التشريع وسن القوانين وتنفرد الحكومة بممارسة العمل السياسيي والاداري وتنفيذ القوانين التي تصدر عن سلطة التشريع. لذلك يجب الا يمارس العمل التشريعي الا نواب منتخبين من قبل الشعب أو من قبل أعضاء معينين من قبل سلطة منتخبه من الشعب وبغير ذلك نكون قد خرجنا عن مفهوم الدولة الديمقراطية ومبدأ الفصل بين السلطات الى مفهوم الدمج بينهما. الدستور الاردني نص على وجود مجلس اخر غير المجلس المنتخب من الشعب ليمارس العمل التشريعي وهو مجلس الاعيان ويملك سلطة تعطيل أي قانون يقره مجلس النواب. 


كما أن الدستور كذلك أجاز للحكومة ان تصدر قوانين مؤقته في حال حل مجلس النواب. إن اعطاء الحكومة سلطة اصدار قوانين مؤقته كانت الفجوة القاتلة في الدستور الاردني التي دخلت منها الحكومة وتمكنت من خلالهاتحويل مجلس النواب من مجلس يفترض فيه أن يكون ممثلاللارادة الشعبية الى مجلس مهمته فقط المصادقة واضفاء الشرعية على قرارات الحكومة وتصرفاتها حتى ولو كانت ضد حقوق الشعب وحرياته . فمنذ بداية العودة للحياة النيابية عام 1989وحتى عام 2007 كانت الانتخابات النيابية تقوم على اساس قوانين انتخاب صادره عن الحكومة وقائمة على اساس الصوت الواحد حيث كرّست هذه القوانين تبعية مجلس النواب الكاملة للحكومة. وبالتالي نستطيع القول أن الارادة الشعبية قد تعرضت لمؤامرة تم من خلالها تغيبها عن المشهد الداخلي والخارجي وادت الى الدمج الفعلي دون الشكلي بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية . وبالتالي فإن الانتخابات النيابية لا تكرس مفهوم الديمقراطية وان مجاس النواب لا تمثل الارادة الشعبية لان هذه المجالس جاءت بقوانين صادرة عن الحكومة أو صادرة من قبل مجالس نواب جاءت بمقاسات حكومية وبموجب تلك القوانين المؤقته الباطلة دستوريا والمخالفة لابسط مبادئ القانون الدستوري. فكيف للأمر ان يستقيم بانتخاب سلطة تشريعية يفترض بها ان تكون مستقلة ومنفصلة وتقوم بمهمة مراقبة الحكومة وقد جاءت بقانون صادر عن الحكومة و لا يعبر عن الارادة الشعبية . وعليه فإن الانتخابات النيابية بشكلها الحالي وبقوانينها المفصلة حكوميا لا تعبر عن ادنى مفاهيم الديمقراطية وخاصة في ظل وجود المجلس المعطل( مجلس الاعيان) هذا لو افترضنا نزاهتها وشفافيتها وخلوها من التزوير.


*استاذ القانون الدستوري المساعد في كلية القانون بجامعة جدارا.

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...