٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦١١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
اللواء المتقاعد أنور الطراونة يكتب : هل توجد رعاية رسمية إسرائيلية لعمليات التهريب إلى الأردن؟اتفاقيتان بين بلدية غرب إربد و GIZ بقيمة تقارب مليون يورومديرية شباب محافظة إربد تنفذ أنشطة توعوية حول السلامة المرورية والعمل التطوعيمديرية شباب العاصمة تنفّذ جلسة تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعيجامعة جدارا توقّع مذكرة تفاهم مع شركة شعاع للطاقة الشمسية لتعزيز التدريب العملي لطلبة الكلية التقنيةجامعة جدارا تُكرَّم خلال حفل تخريج «نخب وطن الواعدة» تقديرًا لدورها في دعم الشباب وتمكينهمجامعة جدارا توقّع مذكرة تفاهم مع شركة دلتا للكهروميكانيك وأنظمة الطاقة الشمسية لتعزيز التدريب العملي لطلبة الكلية التقنيةجامعة جدارا توقّع مذكرة تفاهم مع نادي Bro Gym لتعزيز التدريب العملي لطلبة قسم التربية البدنية في الكلية التقنيةالبطاينة: صحة المرأة أولوية وطنية ومجتمعية.. والكشف المبكر يصنع الفارق في العلاج والشفاءوائل أبو العزام.. ضجة كشفت مكانته في نفوس الناسشركة كهرباء إربد تنفذ أعمال إنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق الجديدة لتعزيز السلامة المروريةالدكتور شكري المراشده يغادر الأردن إلى ألمانيا في رحلة علاجية.. وأسرة «الرقيب الدولي» تتمنى له الشفاء العاجلوزير البيئة يفتتح مؤتمر اليرموك حول الإدارة المستدامة للنفايات الصلبة وفرص الاستثمار الأخضرالغذاء والدواء: مسح 155 معصرة زيتون قبل التشغيل وتنفيذ 68 جولة رقابية خلال موسم الإنتاجكناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق
منبر "الرقيب الدولي"

الزميل مُعين المراشده يكتب: كرة القدم تكشف الحقيقة… فرحُ الأردني ممكنٌ حين يجد سببًا يستحق.

كتب: مُعين المراشده *- نحن على أعتاب عام جديد، ومع كل عام تتجدد الأسئلة الكبرى التي تؤرق المواطن الأردني.. ما الذي يحتاجه ليكون سعيداً.. ؟ وما الذي يمكن

شاركWhatsAppFacebookX


كتب: مُعين المراشده *-

نحن على أعتاب عام جديد، ومع كل عام تتجدد الأسئلة الكبرى التي تؤرق المواطن الأردني.. ما الذي يحتاجه ليكون سعيداً.. ؟ وما الذي يمكن أن يجمع الأردنيين على فرحة واحدة، صافية، لا تشوبها هموم السياسات والاقتصاد ووطأة الحياة.. ؟
قد يظن البعض أن كرة القدم هي الإجابة الجاهزة، فالكرة — وحدها تقريبًا — قادرة على أن تجعل الشوارع تهتف، والبيوت تبتسم، والقلوب تتوحد خلف منتخب واحد. ولكن، هل يعني ذلك أن الأردني لا يفرح إلا بالإنجازات الفردية أو اللحظية؟ وهل وعيه الجمعي ما زال عاجزًا عن النظر بفرح إلى الإنجازات القومية والوطنية؟

هل المواطن الأردني سعيد.. ؟

السؤال يبدو بسيطًا، لكنه في الحقيقة يختبر تركيبة الشخصية الأردنية بكل ما فيها من صبر ومقاومة واعتزاز وتوتر وحلم.
المواطن الأردني — في عمقه — ليس إنسانًا بعيدًا عن الفرح، لكنه يحمّل السعادة مسؤولية عالية؛ فلا يكتفي بالابتسامة العابرة، بل يبحث عن الإحساس بالاستقرار، بالعدالة، بالإنصاف، وبأن مستقبله على أرضه يستحق أن يُعاش.

وحين يسأل الأردني نفسه.. "هل أنا سعيد.. ؟" فهو في الواقع يسأل.. 
هل أنا مطمئن.. ؟ هل أشعر أنني جزء من مشروع وطني يصعد بي وبأولادي إلى الأمام.. ؟ هل أثمرت تحياتي.. ؟

في الأسابيع الماضية، وحتى الأمس ومع النتائج المتقدمة للمنتخب في كأس العرب، شهد الأردنيون لحظات فرح جماعية نادرة.
لم تكن الكرة لعبة فقط، بل كانت استعادة بسيطة وسريعة لما افتقده الناس طويلًا.. 

الشعور بأننا قادرون.

وأننا متساوون على المدرج والشارع.

وأن هناك إنجازًا يتحقق أمام أعيننا دون مماطلة أو وعود.

وأن الفرح عندما يكون أردنيًا… يكون صافيًا بلا حساسيات أو مصالح.


لكن، هل تكفي كرة القدم.. ؟
هل يمكن أن تبني وطنًا سعيداً.. ؟
بالطبع لا. لكنها تكشف شغف الأردني بالإنجاز، ورغبته بأن يرى بلده ينتصر، لا لاعبيه فقط.

الشخصية الأردنية بالفعل تمتلك ما يجعلها سعيدة، ولكنها لا تمنح سعادتها بسهولة.
الأردني يحتاج إلى.. 

اقتصاد يفتح الأبواب لا يسدها.

خدمات أساسية محترمة.

مؤسسات تنصفه قبل أن تطالبه.

ومساحة أوسع من المشاركة الحقيقية في التنمية.


وحين تتوفر هذه العناصر، تتغير المعادلة.. 
من فرح فردي مؤقت… إلى سعادة وطنية مستقرة.


نعم، وبشكل مفاجئ أكثر مما يظنّ الكثيرون.
الأردني بطبيعته قنوع لكنه ليس مستسلمًا، صبور لكنه يملك حسًّا نقديًا مرهفًا، يحب وطنه حتى الألم، ويخاف عليه أكثر مما يخاف على نفسه.
لكنه يحتاج أن يشعر أن هذا الحب متبادل… وأن تضحياته جزء من بناء كبير، لا مجرد أرقام في نشرات الأخبار.

ورغم كل التعقيدات، يظل الأردني ينهض كل صباح وهو يمارس طقوس حياته المعتادة، كأنما يقول للعالم.. 
لن نيأس… لكن أعطونا ما يجعل صبرنا أجمل.

وعلى أعتاب العام الجديد، ربما نحتاج أن نعيد طرح السؤال، بصوت أعلى وبصدق أكبر.. 
ماذا يريد الأردني ليكون سعيداً.. ؟
فالسعادة ليست رفاهية، بل حق وطني، ومؤشر حقيقي على ازدهار الدول وكرامة الإنسان.

أما كرة القدم، فهي فقط التذكير بأن الأردني قادر على الفرح… إذا وجد سببًا يستحق.

* ناشر ورئيس هيئة تحرير وكالة "الرقيب الدولي" الإخبارية.

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...