وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://alraqeb.net/news/60345/%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D8%B3%D9%83%D8%AC%D9%87%D8%A7-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D9%83%D8%A3%D9%86%D9%91%D9%86%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D9%88%D9%84%D9%86%D8%A7
باسم سكجها يكتب: الإضراب: وكأنّنا والماء من حولنا!
على خلفية إضراب المعلّمين المتواصل، وكلّ ما نتابعه مِن عَبث كلامي ممجوج سئمنا من تكرار سماعه ليل نهار، ولا يُسمن ولا يُغني من جوع، ومِن محاولات جديدة لإختراع تأزيم التأزيم، نتذكّر ق
كتب: باسم سكجها -
على خلفية إضراب المعلّمين المتواصل، وكلّ ما نتابعه مِن عَبث كلامي ممجوج سئمنا من تكرار سماعه ليل نهار، ولا يُسمن ولا يُغني من جوع، ومِن محاولات جديدة لإختراع تأزيم التأزيم، نتذكّر قصيدة يُعلّمها معلّمونا لطلابنا باعتبارها “الشعر الأجوف” الخالي من أيّ معنى حقيقي، وتبدأ بـ “كأنّنا والماءُ مِن حَولِنا…
قَومٌ جُلوسٌ حَولهم ماءُ”، وصار هذا البيت قولاً مأثوراً يُكرّر دائماً!
ففي يوم ما، من القرن الخامس عشر الميلادي، “قبّعت” مع الشاعر الهزلي علي بن سودون الجركسي اليشبغاوي القاهري (أبو الحسن)، حين وجد نفسه ضمن حوارات مجتمعية عبثية، يختلط فيها الغثّ بالسمين، والحابل بالنابل، في ضياع كامل للمعنى، كتب قصيدة تقول:
“كأنّنا والماءُ مِن حَولِنا
قَومٌ جُلوسٌ حَولهم ماءُ
الأرضُ أرضٌ والسَّماءُ سماءٌ
والماءُ ماءٌ والهَواءُ هواءُ
والماءُ قِيل بأنّهُ يَروي الظَما
واللحمُ والخبزُ للسمينِ غِذاءُ
ويقال إنَّ الناسَ تَنطِقُ مِثلَنا
أما الخِرافُ فَقَولُها مأماءُ
كُلُّ الرجالِ على العُمومِ مُذَكَّرٌ
أما النِساءُ فُكُلّهن نِساءُ
الميمُ غَيرُ الجيمِ جاءَ مُصَحَفّا
وإذا كَتَبتَ الحاءَ فهي الحاءُ
مالي أرى الثُقَلاء تُكرَهُ دائماً
لا شَكَّ عِندي أَنّهم ثُقلاءُ!”
يؤسفنا أن نُشبّه ما يجري حولنا، الآن، بما كان حول الجركسي اليشبغاوي أبي الحسن القاهري، بعد ستمائة سنة، ومع إضراب للمعلّمين راح ضحية له طلابهم، وسنستخدم قولاً مأثوراً آخر: :"فسّرَ الماءَ بعد طولِ الجهد بالماءِ!”، ونخشى أن يكون وضعنا الآن كذلك، وللحديث بقية!
اقرأ أيضاً

ناجح الصوالحه يكتب: دولة ابو عصام.

العين فاضل محمد الحمود يكتب: خطاب الملك….. ضمير الأمة

جهاد مساعده يكتب: 8200 وحسابات مجهولة تشتت الانتباه عن خطاب الملك

د. شكري المراشده يكتب: جلالة الملك .. حين يتحدث الأردن بلغة الدولة والحكمة والمسؤولية

أ. د. حابس الزبون يكتب: من التحذير إلى الفعل: قراءة في خطاب الملك ومستقبل الأمن الإقليمي

د. إحسان الرباعي يكتب: نبض الأمة ورسالة السلام: الفلسفة والأثر في الخطاب الملكي السامي
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...
